في الذكرى الـ64 لـ”عيد الفلاح”.. نرصد مشكلات المزارعين في دشنا وقراها

في الذكرى الـ64 لـ”عيد الفلاح”.. نرصد مشكلات المزارعين في دشنا وقراها المزارعين اثناء عملهم_ تصوير: احم طه
كتب -

دشنا- ابراهيم عبداللاه

تحل اليوم الجمعة الذكرى الـ64 لـ”عيد الفلاح” المصري، الذي واكب ذكرى صدور قانون الإصلاح الزراعي، الذي أصدره الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 9 سبتمبر عام 1952، وما يزال يعانى من العديد من المشكلات التي تورقه ويشعر بأن الدولة تريد أن تفتك به تركته وحيدا عاجزا عن مواجهة المشكلات الموسمية التي يتعرض لها.

قري الريف

القرى الريفية تمثل أهمية كبيرة من حيث عدد السكان حيث يعيش فيها حوالي 60 ٪ من إجمالي عدد السكان في مصر ويعد المجتمع الريفي هو مصدر إنتاج الغذاء والمواد التي تقوم عليها مختلف الصناعات، فكان لزاما على الدولة متمثلة في وزارة الزراعة أن تقف مع الفلاحين وتقدم لهم الدعم المناسب في كافة الأوجه وأن ترسم السياسات الزراعية بما يتوافق مع مصلحة المزارعين، ولكن بالرغم من ذلك تم تركهم  يواجهون المشكلات الزراعية حتى عصفت بهم وأعجزتهم فاضطروا إلى بيع أراضيهم والاتجاه إلى حرف أخرى من وجهة نظرهم تدر عليهم أرباحا أعلى وبطرق مريحة ومضمونة.

معوقات

كانت الأرض والزراعة في الماضي من أعرق المهن وكان المزارع يفتخر بها لدرجة أن الأرض كانت مقدسة عندهم وكانوا يقولون “الأرض عرض” وكانوا يسخرون من المزارع الذي يفرط في أرضه ببيعها وكانوا يسخرون منه بمثل يقول  “عواد باع أرضه شوفوا طوله وعرضه”  أما الآن فقد تغير الوضع برمته حتى صارت الأرض طاردة لمزارعيها وأصبح بيع الأرض من الوجاهة الاجتماعية فكثير منهم باعوا أرضهم وذهبوا إلى المدن واشتروا الأبراج السكنية والتي تدر عليهم أرباحا وفيرة، ومن الأسباب التي أدت إلى ترك الفلاح لأرضه فشل السياسات الزراعية للدولة فعلى مدى عقود طويلة لم يتم تدعيمهم الدعم الحقيقي الذي يأخذ بيدهم بل أصدرت قانون التحرر الاقتصادي الذي كانت أهم ملامحه إلغاء الدورة الزراعية وتحرير أسعار الحاصلات الزراعية وعانوا كثيرا من هذه السياسات، وأصبح العمل في الأرض الزراعية غير مربح وخاصة مع زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي.

مزارع دشناوي

نقص مياه الري:

أهم تلك المشكلات والتي تكالبت على المزارعين مشكلة نقص مياه الري ففى هذا الموسم الصيف عانى غالبيتهم من نقص واضح في مياه الري وخصوصا الذين تقع أراضيهم في نهايات الترع مما أدى إلى تلف العديد من الزراعات وقله إنتاجيتها مثال ذلك محصول الذرة الشامية الصيفي فنقص مياه الري في فترة تكوين الحبوب أدى إلى تدهور ملموس في الإنتاجية الفدانية، مئات المزارعين في دشنا وقراها يلجأون إلى ري محاصيلهم من مياه الصرف الزراعي المخلوطة بمياه الصرف الصحي التي تلقيها عربات الكسح في المصارف الزراعية وذلك يشكل خطرا على صحته وصحة المواطنين.

نقص الأسمدة

للموسم الرابع على التوالي لم يتسلم المزارعين الأسمدة الخاصة بالمحاصيل الصيفية فقط تكتفي وزارة الزراعة بصرف المقررات السمادية للموسم الشتوي ومحصول القصب فقط ولكن الموسم الشره في معدلات التسميد لا تنظر وزارة الزراعة إليه فالموسم الصيفي يعد من المواسم التي تحتاج محاصيله إلى معدلات تسميد عالية حيث يزرع في مدينة دشنا وقراها الكثير من المحاصيل الصيفية والتي تحتاج إلى معدلات تسميد كبيرة مثل الذرة الرفيعة والذرة الشامية والسمسم وكثير من الأعلاف الخضراء وعلى الرغم من قرب انتهاء الموسم الصيفي إلا أنه حتى الآن لم يتسلم المزارعين مقرراتهم السمادية الصيفية.

مزارع بدشنا

تأخر صرف المستحقات

في دولة تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتاجية الفدان لقصب السكر يعانى فيها كثير من مزارعي محصول القصب عند صرف مستحقاتهم من مصنع سكر فمحصول القصب تم توريده من قبل الفلاحين إلى مصنع سكر دشنا نهاية شهر فبراير ومحصول القصب محصول سنوي وليس نصف سنوي ويأخذ السنة كاملة على الأرض، يصرف عليه مبالغ طائلة من أسمدة وري ومبيدات ويصرف الفلاح دم قلبه على هذا المحصول ونجد أن مصنع السكر لا ينظر إلى الفلاحين ولا علاقة له بذلك ويماطل الفلاحين ولا يصرف لهم مستحقاتهم إلا في شهر أغسطس ويضطر إلى الانتظار لأكثر من 6 أشهر حتى يستطيع أن يصرف مستحقاته.

ارتفاع الأعلاف

شهدت الأعلاف ارتفاعا فير مسبوق، حيث وصلت أسعار النخالة التي تتغذى عليها الماشية إلى 3250 للطن بزيادة حوالي 50 ٪ عن الأسعار التي كانت سائدة منذ حوالي شهر يونيو السابق، مما يهدد قطاع إنتاج الثروة الحيوانية ويعمل على عزوف الفلاحين عن التربية لأن التربية سوف تشكل عبأ عليهم لأن الدولة تركتهم ولم تهتم بهم ولم تقدم لهم الدعم الحقيقي على الأعلاف وهو ما جعل الأسعار تزداد يوما بعد الأخر وعزف الفلاحون عن التربية.

الوسوم