اليوم العالمي للمرأة

اليوم العالمي للمرأة وليد جمال
كتب -

كتب- وليد جمال:

من المخزي جدا أن نختصر المرأة في يوم أو شهر أو سنة لنقدم لها الشكر و الثناء ونغفلها وننساها في باقي الأيام مع أن الطبيعة امرأة و الوردة امرأة والشجر امرأة وكل ما في الوجود يذكرنا بها، فهي الأم والأخت والزوجة والمربية والمعلمة والعاملة، وعلى الرغم من أنها أصبحت تزاحم الرجل في كل مكان  فهي أصبحت وزيرة وسفيرة ومهندسة وطبيبة وقاضية ومحافظة ومفكرة، إلا أنها لازالت تعاني من بعض الإهمال عدم الاهتمام فلازال البعض ينظر إلى المرأة تلك النظرات العقيمة على أنها جسد وشهوة، ومجرد وعاء للنسل، وأي إنسان يفكر في المرأة بهذه الطريقة لم يتعدى الحيوان فهذا التفكير العقيم يدمر كل ما فعلت المرأة من انجازات يقف لها التاريخ احتراما فالمرأة عقل وفكر وليست جسد.

الغريب أن بعض النساء اقتنعوا بهذه الفكرة وقرروا الانسحاب وغيروا اهتماماتهم من الكفاح  إلى القشور التي أراحت الرجال من الكثير من المنافسة وأضاعت كل ما فعلته سابقيها من حواء إلى اليوم والتاريخ المعاصر ملئ بالنماذج الناجحة منها من كان من أجل الوطن ومنها من كان من أجل المجتمع، فمن أمثال هؤلاء المكافحات ملك حفني ناصف، والأميرة فاطمة، التي تبرعت بأملاكها من أجل بناء جامعة القاهرة، والسيدة أم كلثوم التي ساهمت في إعادة بناء الجيش المصري بعد حرب 67، والسيدة جيهان السادات، والعبقرية المصرية سميرة موسى، والبطلة الجزائرية جميلة بوحريد،.. وغيرها، أما عن الضعف الذي أصاب المرأة في هذه الفترة فلا تسألها عنه واسأل الرجل لأنه يعلم جيدا مدى ذكاء المرأة.

أما الأيام التي اختارها البشر سواء كانت 8 مارس اليوم العالمي للمرأة أو 16 مارس يوم المرأة المصرية أو 21 مارس عيد الأم  ما هي إلا أيام لتذكر كفاح المرأة ولنقنع أنفسنا بأننا نحترم المرأة ونقدر منها ذلك فهل يمكن أن نختزل ما تفعله الأم من أجل أسرتها في يوم واحد و نختذله في هدية مهما كانت قيمتها لن توفي ما قدمته الأم من أجل أبناها وزوجها.

وهل يمكن إغفال ما قدمته  المرأة في سجل كفاحها في سبيل النهوض بالمجتمع والعالم فالمرأة هي مفتاح التغير في  أي مجتمع  فإذا أردت إنشاء مجتمع صالح ابني لها عقل تبنى لك مجتمع هذا ما نريده في المجتمعات اليوم مرأة مثقفة تستطيع العمل على بناء مجتمع أفضل.

الوسوم