وصفه أهالي دشنا وقراها بـ”الطيب الخدوم”.. إبراهيم حبارير يرحل في صمت

وصفه أهالي دشنا وقراها بـ”الطيب الخدوم”.. إبراهيم حبارير يرحل في صمت إبراهيم حبارير - مصدر الصور صفحة الراحل

منذ رحيله ولم يكف أصدقاؤه من دشنا وقنا علي وصفه بالحبيب داعين المولي عز وجل أن يتغمده بواسع رحماته  ، حتي تحول الشاب الراحل إبراهيم حبارير لمادة مهمة للسوشيا ميديا التي اهتمت بإبراز صفاته الحميدة ،فلم يكن ذلك الشاب الذي احتفل بعامه الثاني والثلاثين قبل أيام مجرد رقم في تعداد الشباب بمدينة دشنا، ولكنه كان بمثابة مكتب خدمات متحرك يقصده القاصي والداني، لم تغب الابتسامة عن وجهه البشوش، ولم يدخر جهدًا في تقديم المساعدات لمن كان يلوذ به والعمل بإخلاص نادر لإيصالها للمسؤولين من خلال دائرة معارفه الكبيرة التي صنعها في وقت قصير بفضل نقاء قلبه وسماحة وجهه وحبه لمساعدة الغير بدون أي مقابل.

ربما كان يدرك أن مشواره في هذه الدنيا التي كان يستغرب من صراع الناس فيها على نيل المكاسب الدنيوية قصير، قد يكون هذا تفسير كيف كان مثل الطير الشارد والحصان الجامح فتارة تراه ضيفًا في مؤتمر لحزب جديد بأسوان يسعى من خلاله تقديم الدعم للشباب مثل توفير فرص عمل وندوات توعية، وأخرى عضوًا ضمن منظمات حقوقية وشبابية تنتصر للضعفاء والمظلومين والمهمشين، وأحيانا تجد صور له بالإسكندرية وهو يحمل فوق كتفه البطاطين والأدوية لتقديمها للبسطاء والمحتاجين عقب انضمامه لبعض الجمعيات الأهلية، ولا تعجب عندما تراه يتدثر من البرد خلف كراسي الانتظار بمحطة قنا انتظار قطار الغلابة توفيرًا لنفقات العودة لدشنا.

مع والده
مع والده

على قدر محبة الشباب والأهالي للشاب إبراهيم حبارير كان الحزن، وعلى قدر مسافة الاحترام التي شكلتها مواقفه النبيلة مع الأهالي الذين وصفوه بالطيب الخدوم كانت الصدمة والوجع على فراق صاحب البسمة التي غيبها الموت عقب إصابته بأزمة قلبية حالت دون إكمال تحقيق أحلام الفتى الطائر، الذي طار من دنيانا الفانية ورحل في صمت مهيب بدون مقدمات ليحلق في السماء ويحمل بين عشية وضحاها لقب فقيد.

الراحل ابراهيم حبارير

تنتمي أسرة إبراهيم فتحي سيد حبارير إلى محافظة سوهاج، قطنت أسرته بمركز دشنا منذ فترة بعيدة وعاش فيها حتى وافته المنية، أصر أهله على أن يدفن بالأمس بمدافن الأسرة بمعقلهم بسوهاج، لديه 4 أشقاء آخرين، عمل بجانب والده في ورشة خراطة خاصة بهم بشارع المركز بمدينة دشنا، دأب على الانخراط في العمل الجماهيري منذ صباه فكان عضوًا فاعلاً في ائتلاف شباب دشنا، وكان صوتاً مهماً في ثورة 30 يونيو شغل منصب مدير قطاع الجنوب في العديد من البرامج التلفزيونية، وعمل عضوًا بالعديد من المنظمات الحقوقية، اهتم بالمشاركة ومتابعة الفعل الثقافي والسياسي بالمحافظة ومدينة دشنا.

الوسوم