مطالبات بتعميم مبادرة “خفض أسعار اللحوم” على باقي السلع.. وتجار يحذرون

مطالبات بتعميم مبادرة “خفض أسعار اللحوم” على باقي السلع.. وتجار يحذرون مبادرات خفض أسعار اللحوم في دشنا تصوير محمد سيد

سادت حالة من الارتياح لدى شريحة كبيرة من الأهالي بمدينة دشنا والقرى التابعة لها، عقب تفعيل مبادرة تخفيض أسعار اللحوم البلدية حيث وصل سعر الكيلو في بعض القرى لـ 70 جنيها، بنسبة انخفاض تقارب الـ 40% لما كانت عليه قبل انطلاق المبادرة.

في الوقت ذاته، حذر بعض المزارعين وتجار الماشية من ارتفاع متوقع لأسعار اللحوم مرة أخرى بشكل كبير، بسبب الضرر الذي وقع على مربي المواشي، واضطر أكثرهم إلى البيع بأسعار منخفضة وسط غلاء أسعار الأعلاف، وعدم توفر بعض الأسمدة، الأمر الذي جعل العشرات يحجمون عن تربية الماشية، وهو ما سينعكس سلبًا على السوق، ومن ثم يسهم في إعادة ارتفاع أسعار اللحوم مرة أخرى بسبب تجفيف السوق المحلي، حسب تجار.

مبادرة خفض أسعار اللحوم

يقول محمد سعدون، مزارع، إن مبادرة تخفيض أسعار اللحوم أثلجت صدور المواطنين، خاصة البسطاء ومحدودي الدخل، عقب تخفيض سعر كيلو اللحم البلدي من 120 إلى 80 جنيها، ويباع في بعض القرى بـ 70جنيها، ويتمنى سعدون أن تستمر المبادرة وتلقى الدعم المطلوب من الأجهزة التنفيذية لإنجاحها وضمان استمرارها.

ويرى محمود ياسر، طالب، أن المبادرة جعلت الأهالي يقبلون على شراء اللحوم بعد أن وصلت أسعارها إلى ما يقارب أسعار الدواجن، وهو أمر لم يحدث منذ عدة أعوام وهو مؤشر جيدًا.

وطالب بدعم المزارعين والمربين ومدهم بالأعلاف والأسمدة بأسعار تكون في متناوله، حتى نضمن استمرار توفر الماشية بمزارعنا ولا نضطر لاستيرادها من الخارج.

ويطالب ياسر خليفة، عامل، بسريان مبادرة تخفيض أسعار اللحوم على جميع السلع الضرورية في ظل حالة الغلاء التى طالت العديد منها، مشيرًا إلى أن استمرار مبادرات تخفيض الأسعار سيقضي تمامًا على جشع التجار.

تضامن ضد الغلاء

يرى محمد سيد، مدرس، أن تكاتف العديد من القرى وتضامن شبابها والاتفاق على مقاطعة التجار المغالين في بيع أسعار اللحوم، تسبب في إنجاح الحملة وسريانها على باقي القرى، مثل أبو مناع بحري، والعزب، وأبو دياب، والسمطا، وفاو قبلي، مشيرًا إلى أن متوسط سعر الكيلو أصبح 80 جنيهًا بعد أن كان يباع بـ 120 قبل أسابيع.

ويقول كمال جمعة، جزار، إنه أول من بادر بتنفيذ الفكرة بقرية أبودياب شرق، عندما رأى أن المبادرة تهدف إلى تخفيض أسعار اللحوم ومواجهة جشع الجزارين، ومساعدة الدولة في خفض الأسعار والتخفيف من على أهالي القرية، الذين رحبوا بها وطالبوا بتعميم التجربة على باقي السلع الغذائية الضرورية.

هل تعاود اللحوم الارتفاع؟

ويحذر أنور عبد المجيد، تاجر ماشية، من خطورة عودة الغلاء ليطول أسعار اللحوم مرة أخرى بعد أشهر قليلة بسبب تجفيف السوق من منابعه، وعدم إقبال المربي على الشراء وتربية الماشية بسبب عدم وجود دخل مجد، وارتفاع الأعلاف والأسمدة اللازمة في مواجهة الانخفاض الذي طال أسعار الماشية التي انخفضت بالنسبة للمزارع بنسبة تجاوزت الـ 60% خلال الأيام القليلة الماضية.

ويناشد بكرى عبدالحليم، تاجر، المسؤولين بتوفير المخصصات الزراعية للمزارعين، ووقوف بنوك التنمية بجانبهم حتى لا يحدث كساد في السوق المحلي ترتفع على إثره أسعار اللحوم مرة أخرى، “وكأنك يا أبوزيد ما غزيت”، بحسب تعبيره.

كان المهندس إبراهيم خلاوي، نائب رئيس مدينة دشنا، رحب بالمبادرة الشبابية، التي يطلقها الشباب والجزارين تحت اسم “لا لجشع تجار اللحوم”، مؤكدا على دعم الوحدة المحلية لمركز ومدينة دشنا لهم.

وأضاف أنه يتمنى نجاح المبادرات وتعميمها بمركز دشنا وقراها للقضاء على جشع الجزارين المنتشر خلال الفترة الماضية، مناشدا المواطنين دعم الحملة ومقاطعة التجار الذين يبيعون بأسعار مرتفعة.

الوسوم