مستقبلًا.. قد نستغني عن التربة في الزراعة

مستقبلًا.. قد نستغني عن التربة في الزراعة في المستقبل قد لا نحتاج للزراعة في التربة- تصوير: أحمد دريم
كتب -

مستقبلًا قد يمكننا الزراعة دون الحاجة إلى تربة، بالاعتماد على محاليل تغذي النباتات وجذورها في مواد خاملة، مثل الصوف الزجاجي أو أحجار البرليت.

أول كتاب مطبوع تناول الزراعة بدون تربة نشر عام 1627، عقب وفاة مؤلفه فرانسيس بيكون، وفي عام 1699 نشر جون ودورد تجاربه عن الزراعة المائية، وقال إن النباتات التي تنمو فًوق الماء غٌير المقطر أفضل من التي تنمو في ماء مقطر. [تقرير وزاة البيئة والمياه بدولة الإمارات]

وفي عام  1842م اكتشف العلماء تسعة عناصر مهمة لنمو النبات من قبل علماء النبات الألمان “يولٌيوس فون ساكس” واستغرق الأمر حتى عام 1929 ليروج  في وليام فريدريك جيريكة، باحث من جامعة كاليفورنيا، علنًا لإنتاج محاليل تستخدم لإنتاج المحاصيل الزراعية.

وحوّل جيريكة مصطلح الزراعة المائية عام 1937 إلى زراعة النباتات في الماء، وفى عام 1940 نشر كتاب “الدليل الكامل للزراعة بدون تربة”، بعدها طور الباحثون عدة محاليل مغذية للنباتات، عرفت باسم محلول “هوجلاند”، هو المحلول المستخدم حتى الآن، مع بعض التعديلات عليه. [السابق]

 المزارع التي لا تعتمد على التربة

يقول المهندس علي بكري، باحث في العلوم الزراعية، هناك تقسيم وضعته الجمعية  الدولية للزراعة بدون تربة “”ABRAHAM STEINER عام 1976، لتقسيم المزارع اللا أرضية، وتشمل سبعة أنواع.

  1. المزارع المائية WATER CULTURE: تسمى الزراعة المائية وفيها تكون جذور النباتات مغموسة باستمرار أو لفترات متقطعة في المحلول المغذي.
  2. المزارع الهوائية AEROPONIC CULTURE: فيها تكون جذور النباتات موجودة باستمرار أو لفترات متقطعة في حيز مشبع من المحلول المغذي في صورة ضباب AEROSOL أو رذاذ MIST.
  3. المزارع الرملية SAND CULTURE: هذا النوع من المزارع تنمو جذور النباتات في مواد صلبة SOLID SUBSTRATE مسامية أو غير مسامية في صورة جزيئات ثابتة غير قابلة للانهيار أو الفقد NON COLLAPSING PARTICE مثل الرمل SAND البرلايت PERLITE البلاستيك PLASTIC أو أي مواد غير عضوية أخرى قطرها اقل من 3مم.
  4. مزارع الحصى GRAVEL CULTURE: وفيها تنمو جذور النباتات في مواد صلبة SOLID SUBSTRATE مسامية أو غير مسامية في صورة جزيئات ثابتة غير قابله للانهيار أو الفقد مثل الحصى والبازلت والزجاج البركاني والحمم والبلاستيك أو أي مواد غير عضوية قطرها أكبر من 3مم.
  5. مزارع الفيرميكيوليت VARMICULABONICS: وفيها تنمو جذور النباتات في مادة الفيرميكوليت المصنعة بمفردها مع أي مادة غير عضوية أخرى.
  6. مزارع الصوف الصخري ROCKWOOL CULTURE: وفيها تنمو جذور النباتات في مادة الصوف الصخري أو أي مادة غير عضوية مشابهة مثل الزجاج.
  7. مزارع الهيدروكلشر HYDROCULTURE: وهو مصطلح يعني المزارع المائية، إلا أن المقصود به شيء آخر إذ يعد هو الطريقة التي تضم كل وسائل الزراعة بدون تربة، لكن في المنازل والمكاتب.

هل يمكن أن نستغني عن التربة مستقبلًا؟

يوضح بكري أن الزراعة بدون تربة هي المستقبل الحقيقي للزراعة في كثير من بلدان العالم ومنهم مصر، نتيجة لأننا نواجه عدة مشكلات في مجال الزراعة، منها نقص المياه الذي يمكن ان توفره هذه الطريقة في الزراعة.

يتابع أن مصر تحتاج إلى تحقيق المزيد من الأمن الغذائي مستقبلًا، وهو ما توفره تلك الطريقة في الزراعة، التي يمكنها مضاعفة الإنتاج من 5 إلى 7 مرات، بالنسبة لإنتاج التربة العادية، بالإضافة إلى خلوها من المبيدات والكيمياويات.

لكن تحتاج الزراعة بدون تربة إلى تنظيف خزانات حفظ محاليل الزراعة بصفة دورية، تجنبًا لنمو أي انواع من البكتريا، ما يؤدي إلى انتقالها إلى جذور النباتات.

ويشير الباحث في العلوم الزراعية إلى أن الزراعة المائية تقلص مخاطر الأمن الغذائي في المنطقة؛ وهو أمرٌ أدركته معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي بدأت باستغلال الزراعة الخالية من التربة من أجل أن تحقق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأغذية بحلول عام 2023.

ويضيف أن الزراعة بدون تربة تكلف الدول في البداية مبالغ كبيرة، لكنها تعود بفوائد تغطي 100 عام مقبلة، في أفضل الأحوال، وفي أسوأ الأحوال تستطيع ان تعوض الفارق.

الوسوم