فيديو| “محدش بياكلها بالساهل”.. عمال بدشنا يروون معاناتهم مع ارتفاع درجات الحرارة

فيديو| “محدش بياكلها بالساهل”.. عمال بدشنا يروون معاناتهم مع ارتفاع درجات الحرارة كوبري دشنا وقت الظهيرة - تصوير: محمد فكري

تصوير- محمد فكري

لا يهتم غالبية العمال بمدينة دشنا، شمالي قنا، بالتحذيرات التي يطلقها خبراء الأرصاد الجوية من ارتفاع درجات الحرارة على نحو غير مسبوق منذ عدة أعوام، ولا تشغلهم حرارة الشمس التي تعمد على وجوههم فتزيد من سمارها، ولا يعنيهم العرق الذي يتصبب بغزارة من جباههم فيختلط رغمًا عنهم بلقمة العيش، جُل همهم ينحصر في الحصول على عدة جنيهات تستقر في “سيالتهم” آخر النهار فهي مكسبهم وقوت يومهم.

ضربة شمس

يربط نعماني صبحي، بائع عصائر، رأسه بفوطة بللها بالماء، قال إنها بمثابة تكييف يدوي تعمل على تلطيف حرارة الجو، المجبرين أن نواجهها لأن رزقنا ينحصر في ساعات الظهر والعصر، وهو الوقت الذي ترتفع فيه درجات الحرارة ولكن ما باليد حيلة، “منقدرش نستنى لما الشمس تغيب فمعها يغيب الرزق”.

صبحي مشكلاته مع درجات الحرارة المرتفعة تتلخص في “ضربة الشمس” التي تسبب له صداع شديد ينشط بشدة عقب الانتهاء من عمله، ولكنه يؤكد “مفيش بديل والمضطر يركب الصعب”.

أحد العاملين بالكنافة - تصوير: محمد فكري
أحد العاملين بالكنافة – تصوير: محمد فكري
المكسب 20 جنيه

قبل أن يلتفت إلى عدسة الكاميرا، كان إبراهيم محمد، بائع ليمون على كوبري دشنا الرئيسي، يناقش أحد زبائنه بأن سعر كيلو الليمون وصل إلى 40 جنيهًا، وأن جنيهين ربما لن يكملوا سعر ثمرة واحدة، وإن باعها “ستكون البيعة وقعت عليه بالخسارة”.

يقسم محمد أن مكسب الأمس من تجارته لم يتجاوز 20 جنيهًا، وأن 10 ساعات متواصلة يقضيها فى ظل الشمس التي قال إنها “شدت حيلها عليهم اليومين دول”، ربما لا تكفي علاج رأسه التي تشتكي من الصداع، نتيجة “المهاتية – الكلام” مع الزبائن طوال اليوم – بحسب وصفه.

بائع ليمون على كوبري دشنا - تصوير: محمد فكري
بائع ليمون على كوبري دشنا – تصوير: محمد فكري
مُجبر أخاك

لم يستطع محمد فوزي، صانع الكنافة البلدي، أن يتحمل الحرارة الشديدة التي تخرج من فرن الكنافة، والتي تضامنت مع درجات الحرارة التي قال إنها ربما تجاوزت 50 درجة مئوية، فراح يرتشف جرعة من المياه، مشيرًا إلى أنه مجبر على الإفطار في نهار شهر رمضان، بسبب عدم قدرته على تحمل العطش الشديد، قالها وهو يجفف قطرات العرق الغزيرة التي سالت على صحن الفرن التي بخرتها حرارتها على الفور، وكأنها تبرهن على صدق حديث العامل الشاب.

صانعا كنافة في دشنا - تصوير: محمد فكري
صانعا كنافة في دشنا – تصوير: محمد فكري
بائع ألعاب

بدري الحلواني، بائع ألعاب الأطفال، لم يكن أوفر حظًا من رفاقه، حيث تسببت درجات الحرارة المرتفعة في خسارة العديد من البضائع البلاستيكية التي لم تتحمل حالة الطقس هي الأخرى.

الحلواني عبّر عن حزنه الشديد وهو يشير إلى ألعاب الأطفال التالفة التي راح يحصرها داخل كرتونة صغيرة، آملاً أن يعوض الله خسائره بحلول عيد الفطر المبارك.

صانع كنافة في دشنا - تصوير: محمد فكري
صانع كنافة في دشنا – تصوير: محمد فكري
الرضا بالمقسوم

يٌقبّل حسين فوزي، بائع اللمبات الكهربائية الموفرة بجوار شريط السكة الحديد، يده كعلامة عن الرضا، رغم قلة عدد الزبائن خلال هذه الفترة مقارنة بالأوقات السابقة، مشيرًا إلى أن الرزق قسمه الله بالعدل بين جميع العباد، والرضا بالمقسوم من صفات غالبية العمال، وإلا ما استمروا في العمل وطلب الرزق الحلال وسط كل هذه العوامل والظروف الصعبة.

اقرأ أيضًا

جنون الأسعار يصيب “فيتامين الغلابة”.. الليمون يسجل 40 جنيهًا

“شفا وخمير يا عرقسوس”.. أماكن بيع المشروب الرمضاني بدشنا وطريقة تحضيره في المنزل

الوسوم