رحلة ما بين التاريخ والمستقبل

رحلة ما بين التاريخ والمستقبل
كتب -

بقلم: وليد جمال

يمكن الآن القول بان مشكلاتنا الاساسيه هي مشكلة إدارة تخطيط إمكانيات ماديه أما العقول فموجودة والموارد الطبيعية أكثر من ممتازة فقط نريد إرادة قوية تؤمن بأنه لا يوجد مستحيل فكل مكان على هذه الأرض ثروة قوميه بل عالميه فبعد زيارة مدينة زويل ومعرفتي بأننا نستطيع أن نخرج كفاءات وخريجين يستطيعون مستقبلا قيادة البلاد إلي التقدم والرقى العلمي والحضاري بشرط ألا تمارس الدولة معهم سياسة قتل العقول أو التهجير أصبحت أكثر تفاؤلا بمستقبل مشرق أن شاء الله.

أما عندما انتقلنا ليلا إلى شارع المعز وكأننا انتقلنا إلى ذلك العصر الجميل وكنا نشتم رائحة التاريخ وكأننا نعيش تلك الأحداث برفقة الدكتور سامح الريحاني العميد السابق لكلية التربية والذي تشرفنا جميعا برفقته وكأنه والد لكل شخص منا ولكن أحزنني كثيرا هذا الإهمال الذي تتعرض له بعض هذه الأماكن وعدم الاستغلال الجيد لها فهي تعتبر ثروة قوميه عظيمه.

عندما ذهبنا إلى الأهرامات وشاهدنا ذلك البناء الضخم الذي يطل علينا من وراء سبعة آلاف سنة فقد سالت نفسي كيف تم لهم ذلك فان مثل هذا العمل العملاق يحتاج التقنيات حديثة لم يتوصل إليها العالم ألا في أواخر القرن الماضي ومع كل هذا لن يكون بنفس القوة كما أننا سوف نقوم بوضع مواد لاصقة بين تلك الكتل الصخرية الضخمة التي يزن الواحد فيها من ٢الى٤ طن بينما المصري القديم لم يضع اى مادة لاصقة وكما هو معروف أن بناءنا الحديث قد تؤثر عليه الكوارث الطبيعية فلا يستطيع الصمود ويتحول في لحظة إلى أكوام من التراب أما الأهرامات فهي باقية شاهدة على أحداث طبيعية كبيرة لعل أقربها زلزال ١٩٩٢ وهنا أيقنت بعظمة المصري القديم.

أما التحف المصري فلا أجد ما أقوله أمام انبهاري بما تركه لنا المصري القديم من دلالات على عبقريته التي تتحدا أي وصف بل تتحدا العلم الوجود بين أيدينا فاني عاجز عن وصف تلك الدقة الفاىقه التي شاهدتها في أدق التفاصيل و اصغر الحجوم كما إنني لن أنسى تلك الكلمات التي همس لي بها الدكتور محمد عز الدين عضو هيئة التدريس بكلية علوم بان تلك الدقة الفائقة تحتاج إلى أجهزة ومكبرات على احدث مستوى وهناك شئ تتطلب أجهزة نانو وذلك الذي رأيته داخل غرفة المومياوات وأمام كل هذا يعجز اللسان عن الكلام.

وفى نهاية كلمتي أود أن أقدم تحية خاصة إلى كل اخوتى الذين شركوني تلك الوجبة الدسمة من الاطلاع ومعرفة الجديدة كما أقدم تحية خاصة إلى كل المشرفين وهم الأستاذ محمود مبارك مشرف النشاط برعاية الشباب بكلية التربية ذلك الشاب الوسيم المليء بالحيوية والنشاط والذي يجب أن يكون مثله في كل مؤسسة في الدولة والدكتور امانى عبد المنعم عضو هيئة التدريس بكلية التربية ومشرف الجنة العلمية باتحاد الطلاب تلك هي من قاتلت من اجل هذه الرحلة العلمية فهي الأم الروحية لكل أفراد الرحلة والدكتور محمد عز الدين عضو هيئة التدريس بكلية علوم ذلك الشخص العظيم الذي كان يعاملنا كأصدقاء ولم يجعلنا نشعر طول الرحلة بأنه دكتور ونحن طلابه فكان صديق وأخ وأكثر والدكتور سامح الريحاني العميد السابق لكلية التربية ذلك الرجل العظيم المتواضع والذي تعلمنا منه الكثير فهو الأب الروحي لنا جميعا والمرشد السياحي الذي ابهرنا بمعلوماته الغزيرة التي نستفيد منها جميعا ومهما تحدثنا عنه لن نوفيه حقه.

الوسوم