“مات الجدع”.. المئات يشيعون جثمان هشام يونس شهيد الواجب بالقلمينا

“مات الجدع”.. المئات يشيعون جثمان هشام يونس شهيد الواجب بالقلمينا جنازة الشهيد هشام يونس - مصدر الصورة: مركز إعلام محافظة قنا
كتب -

على وقع هتاف “لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله”.. شيّع المئات من أبناء قرية القلمينا والقرى المجاورة لها، بمركز الوقف بمحافظة قنا، أمس الأربعاء، جثمان المجند هشام محمود إبراهيم يونس، صاحب الـ21 عامًا، الذي استشهد في هجوم إرهابي استهدف منطقة تمركزات قوات الشرطة جنوب غرب العريش، بشمال سيناء، فجر أمس الأربعاء، وأسفرت المواجهات عن استشهاد ضابط شرطة و6 مجندين بينهم 3 مجندين من محافظة قنا، ومقتل 4 من تلك العناصر.

وخرجت جنازة الشهيد من مسجد الشيخ ضواوي بقرية القلمينا مسقط رأسه، بحضور العديد من القيادات الأمنية والتنفيذية بالمحافظة.

الشهيد هشام يونس - مصدر الصورة: صفحة الشهيد على فيسبوك
الشهيد هشام يونس – مصدر الصورة: صفحة الشهيد على فيسبوك

الشهيد المجند هشام يونس، والقادم من الصعيد الجواني، ابنا لأسرة من 6 أفراد، مكونة من والديه وشقيقه الأصغر “علي” وشقيقتين أخرتين، لم يفكر لحظة وهو يتبادل إطلاق النيران في محاولة لصد الهجوم الإرهابي، الذي استهدف منطقة تمركزات قوات الشرطة جنوب غربي العريش بشمال سيناء، في أسرته أو إخوته أو رغبته في العمل والزواج وتكوين حياة ومستقبل لنفسه.

لكنه كان يفكر في مستقبل وطن بأكمله، فدفع حياته ثمنا لأن يبقى الوطن، لينضم لكوكبة من شهداء ضحوا بأرواحهم حبا في وطنهم وقدسيته، ويتحقق ما كتبه على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك مع بداية فترة تجنيده “لا تيأس من صعوبة الطريق، فالصراط المستقيم على ظهر جهنم، ولكنة الطريق إلى الجنة”، وكأنه كان يعلم أن الوصول إلى الجنة يحتاج لتضحية في سبيل الله، فضحى بحياته.

جنازة الشهيد هشام يونس - مصدر الصورة: مركز إعلام محافظة قنا
جنازة الشهيد هشام يونس – مصدر الصورة: مركز إعلام محافظة قنا

“مات الجدع”.. قالها محمد محمود، أحد أهالي القرية، والدموع في عينيه، مشيرًا إلى أن الشهيد كان بشوش الوجه، ودمث الخلق، وجميع أهالي القرية كانوا فخورين بالشهيد الذي ضحى بروحه، من أجل الدفاع عن تراب الوطن الغالي.

إسلام محمد، أحد أهالي القرية، أشار إلى أن الشهيد البالغ من العمر 21 عامًا حاصل علي دبلوم فني متوسط، ويعمل خلال فترة إجازته على توك توك وفي الزراعة، لمساعدة والده الذي يعمل عامل أجري على مواجهة غلاء المعيشة، مشيرا إلى أنه كان يقوم بتشطيب شقته استعدادًا للخطوبة، بعد انتهاء فترة التجنيد الخاصة به والتي بدأت مع مطلع العام الحالي.

ونعى صلاح إسماعيل، عمدة قرية القلمينا، ببالغ الحزن والأسى، المجند هشام يونس، أول شهداء القرية في الحرب ضد الإرهاب، مؤكدًا أن أبناء القرية يستنكرون هذه الأعمال الإرهابية الخسيسة ويساندون القوات المسلحة والشرطة ويقفون خلفهم في مواجهة الإرهاب الغادر، متمنيًا أن يكون هذا الحادث الأليم هو الأخير.

وأدى عبدالحميد الهجان محافظ قنا والقيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية، صلاة الجنازة على الشهيد هشام، كما قدم واجب العزاء لأسر الشهداء الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن.

وأكد المحافظ، دعم الشعب المصري ومؤسسات الدولة المختلفة لكافة الجهود التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة من أجل القضاء على الإرهاب، مضيفا أن تلك الاعتداءات لن تعوق رجال الأجهزة الأمنية عن تأدية واجبهم الوطني بل تزيدهم عزيمة وإصرارا.

كانت وزارة الداخلية أعلنت استشهاد ضابط شرطة و6 مجندين، في هجوم نفذته مجموعة من العناصر الإرهابية في العريش، بشمال سيناء، مساء الثلاثاء، وتصدت قوات الأمن للعناصر الإرهابية، إلا أن أحدهم كان يرتدي حازمًا ناسفًا انفجر فيه، بحسب البيان.

وأكد بيان صادر عن الوزارة، مقتل 4 إرهابيين في الهجوم الذي استهدف قوات الشرطة بمنطقة أمنية جنوب غربي العريش.

الوسوم