للحد من انتشار كورونا.. مطالب بإغلاق شارع مركز دشنا وتشغيل السوق الجديد

للحد من انتشار كورونا.. مطالب بإغلاق شارع مركز دشنا وتشغيل السوق الجديد شارع المركز تصوير مصطفى عدلي

لم تجد التحذيرات المستمرة التي تطلقها وزارة الصحة صدى لدى مجموعة كبيرة من الأهالي والباعة الجائلين بمدينة دشنا، وتحديدًا بمنطقة شارع المركز الرئيسي، بشأن تجنب الزحام الشديد والابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن المزدحمة، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

بحسب مواطنين فإن الشارع يتحول إلى “علبة سردين” منذ ساعات الصباح الأولى، لأنه المتنفس الأهم لدى المواطنين، لوجود المحكمة والشهر العقاري، وعدد كبير من المدارس، والصيدليات، وعيادات الأطباء، والمحلات التجارية الكبرى.

التكدس الذي زاد خلال أيام الحظر، دعا عدد من الأهالي للمطالبة بإغلاق الشارع أمام السيارات والتكاتك، ونقل سوق الباعة الجائلين إلى المقر الذي خصص مسبقًا بمجمع مواقف محافظة قنا، والحد من الزحام لتدارك الأمر قبل وقوع كارثة.

 شارع المركز- تصوير مصطفى عدلي
شارع المركز- تصوير مصطفى عدلي
غياب الوعي

يقول ياسر الخولي، عامل، إن مشهد الزحام الشديد بشارع المركز الذي تعود عليه الأهالي قبل ظهور فيروس كورونا ظل كما هو بعد الأزمة، رغم مطالبة المسؤولين، الأهالي بالبقاء في المنزل، وتجنب الأماكن المزدحمة، مشيرًا إلى أن مئات الأهالي من دشنا وقراها يتكدسون بالشارع لشراء احتياجاتهم، ما ينذر بوقوع كارثة حال إصابة أحدهم بالفيروس ونقل العدوى للآخرين.

ويعزي إبراهيم الجيلاني، موظف، استمرار زحام الأهالي بالشارع، الذي يعد شريان الحياة في دشنا إلى غياب الوعي وعدم إدراك المخاطر التي يعرضون أنفسهم والآخرين لها.

يشير أحمد عبد الناصر، طالب، أن الشارع الذي يطلق عليه الأهالي لقب “سويقة” أصبح أسمًا على مسمى، بسبب الفوضى التي يشهدها، ويلمسها كل من تطأ قدماه المدينة، خاصة أن موقعه الاستراتيجي جعله محط أنظار معظم الباعة الجائلين في دشنا، الذين يفترشون جنبات الشارع، ويشكلون عبئا مروريا جديدًا، متهمًا  الأجهزة الرقابية بمجلس المدينة بالتراخي في أداء واجبها.

زحام في شارع المركز- تصوير: مصطفى عدلي
لقمة عيش

ويستغرب كريم رشدي، بائع، من مطالبة البعض بطرد الباعة الجائلين من شارع المركز دون توفير بديل مناسب، مشيرًا إلى أن الشارع يعد مصدر الرزق الوحيد لهؤلاء الباعة والتجار، وأن والإطاحة بهم بحجة توفير سوق بديل، أمر غير منطقي، خاصة أن المكان الجديد الذي تم بنائه لا تنطبق فيه شروط ومواصفات المحلات التي تصلح باعة الفاكهة والخضار الذين يشكلون أكثر من 90% من الشارع.

ويرى أنور عبدالدايم، بائع، أن الشارع مصدر رزقهم الوحيد، وأنه كبائع متجول لا يجد مكان سوى الشارع يستطيع أن يفترش فيه ويسترزق منه، خاصة أن المواطن يقصد الشارع لشراء احتياجاته اليومية لتواجد معظم الباعة بالشارع.

شارع المحطة- تصوير مصطفى عدلي
مطالب مواطنين

ويطالب أكرم عبدالنبي، تاجر، المسؤولين بمجلس المدينة بإعلان الشروط اللازمة وموعد بدء تأجير المحلات الجديدة التي تم أنشئت بموقف قنا منذ عدة أشهر، ولم تسلم حتى الآن.

وأضاف أن تخوف الباعة من كساد تجارتهم في المجمع التجاري الجديد يرجع لبعده عن الكثافة السكانية، ولكن لتطبيق السلامة والحفاظ على أرواح المواطنين يجب أن يخضع الجميع لتعليمات الدولة وأولهم الباعة.

ويعتقد كريم رضوان، موظف، أن إلغاء سوق الأربعاء الأسبوعي بالمدينة وجميع الأسواق بباقي القرى، تنفيذًا لتعليمات الحكومة، وضع ضغطًا إضافيًا على شارع المركز، وهو الأمر الذي لم يتداركه المسؤولين حتى الآن.

ويقترح ياسر مبارك، مدرس، فتح شارع السكة الحديد المواجهة لمركز شرطة دشنا والذي أغلق بقرار من الجهات الأمنية عقب ثورة يناير، مشيرًا إلى أن فتح الشارع يعد حلا سحريًا، لأنه سيفتح المجال لعبور السيارات ومركبات التكاتك والموتوسيكلات، ما يرفع العبء عن “السويقة”.

“منع المركبات من دخول الشارع طوال فترة النهار سيحد من الأزمة”، بهذا المقترح أدلى سمير مهنى، معتبرا أن “التكاتك” وسيارات الأجرة تتسبب في شلل مروري يستمر لعدة دقائق، بسبب أن السائقين يتسابقون لتحميل الركاب من السوق وهو أمر غير قانوني.

ويحذر محمد المصري، عامل، من الحالة المتردية التي أصبح عليها الشارع نتيجة إهمال رصفه طيلة الأعوام الماضية بالإضافة إلى أنه أصبح مقلبًا للقمامة نتيجة إلقاء الباعة مخلفات عملهم فترة النهار، الأمر الذي ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة بالشارع.

حملات يومية 

وبحسب المهندس كرم محمود، نائب رئيس مدينة دشنا، فإن المسؤولين بالتنسيق مع مركز شرطة دشنا ينظمون حملات بشكل يومي للحد الزحام، خاصة في الطرقات والشوارع الرئيسية، بالإضافة إلى مباشرة غلق المحال التجارية في توقيت مواعيد الحظر اليومي.

وأضاف محمود، القائم بمهام رئيس مدينة دشنا لظروف مرضه، أنه بناء على توجيهات اللواء أشرف الداودي، محافظ قنا، تم إلغاء سوقي الأربعاء بمدينة دشنا، والخميس بقرية أبو مناع بحري، بالتنسيق مع مركز الشرطة، لتقليل كثافة تواجد الباعة بشارع المركز للحد من التجمعات.

وقال إن المجلس يمنع تجمعها، لمنع انتشار العدوى سواء في شارع المركز أو غيره من الشوارع الرئيسية، ملمحًا أن المحال التجارية التي أنشئت لنقل سوق الباعة الجائلين من شارع المركز إليها تم الانتهاء منها، ورفض العديد من الباعة الانتقال إليها لبعد المسافة، مفضلين البقاء في الشارع.

وتابع أن هناك أفراد ألغوا تعاقدهم بالفعل، رغم أن القيمة الإيجارية تبدأ من 500 جنيه، كما أن المسؤولين كانوا قد بدأو في إخلاء الشارع من الباعة.

أكد جلال كمال، نائب مدير مواقف مدينة دشنا، أنهم يقومون باتباع التدابير اللازمة، لمنع تكدس السيارات والمركبات بجميع أنواعها في المداخل والشوارع الرئيسية، خاصة مع انتشار وباء “كورنا”.

وأضاف كمال لـ”ولاد البلد” أنه تم فتح الشارع للمركبات خلال بضعة أشهر، بناء على طلب تقدم به عضو بمجلس النواب، لمساعدة ورفع المعاناة عن الأطفال وكبار السن، الذين كانوا يقصدون عيادات الأطباء والهيئات الحكومية المكتظة بالشارع.

وتابع: هناك قرار بفرض غرامات مالية فورية للسيارات التي تقوم بالانتظار وتحميل الركاب من الشارع، يحدد قيمتها مرور قنا.

اقرأ أيضا:

5 قنابل موقوتة تنتظر المحافظ في دشنا.. هل يستطيع نزع فتيلها؟
الوسوم