قصة مهنة «قصاص الحمير» بالوقف.. الشغل 4 أشهر في السنة والحلاقة بـ30 جنيهًا

قصة مهنة «قصاص الحمير» بالوقف.. الشغل 4 أشهر في السنة والحلاقة بـ30 جنيهًا العم عبداللطيف محمود - قصاص الحمير - تصوير: محمد مكي
كتب -

يجوب قرى مركز الوقف من شرقها لغربها، حاملُا جوال أبيض يحوي مقص حديدي كبير، وعصا صغيرة “حضاضة”، باحثًا عن الراغبين في قص شعر حميرهم لحمايتها من الحشرات وضمان نظافتها، وعلى الرغم من أن دخل هذه المهنة زهيد جدًا، إلا أن عبداللطيف محمود يعمل بها منذ أكثر من 20 عامًا.

عبداللطيف محمود، صاحب الـ47 عامًا، يقول: “تعلمت مهنة قص الحمير منذ 20 عامًا دون معلم لزيادة دخلي”، مشيرًا إلى أن هذه المهنة موسمية، ولا توجد لها تسعيرة جبرية وتترك ثمن الحلاقة لصاحب الحمار حسب ظروفه “ممكن تكون 30 أو 40 جنيها، وعمري ما زعلت حد، اللي معاه بيدفع واللي مش معاه عادي”.

العم عبداللطيف محمود - قصاص الحمير - تصوير: محمد مكي
العم عبداللطيف محمود – قصاص الحمير – تصوير: محمد مكي

ووفقًا للعم عبداللطيف فإن بعض ملاك الحمير يطلبون منه أحيانًا نقش رسومات على ظهر الحمار: “في واحد مثلا عايز يرسم سمكة أو مثلثات، وفي واحد بيكون عايز حلاقة بس، وكل واحد حسب طلبه، والطلبات الخاصة ليها أسعار خاصة”.

قص الجزء الأمامي للحمار – تصوير: محمد مكي

ويؤكد أن “عدة الشغل” التي يعتد عليها هو المقص فقط، والذي حصل عليه من محافظة سوهاج، وهناك من يستخدم ماكينات حلاقة يدوية، ومؤخرا ظهرت ماكينة الحلاقة الكهربائية، والتي لا يفضل استخدامها لأنها ترتفع درجة حرارتها بسبب تشغليها لفترة كبيرة، ولا يتحملها الحمار، لافتًا إلى أن حلاقة الحمار الواحد تستغرق حوالي ربع ساعة.

قص الحمير – تصوير: محمد مكي

ويضيف القصاص أن مهنة قص الحمير موسمية، مبينا “بشتغل 4 شهور في السنة، شهرين قبل بداية الصيف وشهرين قبل فصل الشتاء”، موضحا أنه بعد انتهاء الموسم يكتفي بعمله بإدارة الأوقاف.

وعن طبيعة عمله يوضح قصاص الحمير أنه يضع عصا بها خيط من القطن (حضاضة) في فم الحمار أثناء عملية القص وهي بديل عن البنج، بالإضافة إلى ربط رجليه من الخلف بإحدى قدميه الأماميتين بحبل حتى لا يتمكن من الرفس.

العم عبداللطيف أثناء قص حمار – تصوير: محمد مكي

ورغم حبه لعمله وتمسكه به يرفض تعليم الصنعة لنجله؛ كونها متعبة وليس لها مستقبل، كما ويرفض العم عبداللطيف حتى اصطحابه أثناء العمل حتى لا يتعلم المهنة منه، قائلا: “أوافق على عمل ابني في أي شيء غير مهنة قصاص الحمير؛ لأنني عانيت كثيرا فيها ولا أريد لابني أن يعيش نفس المعاناة رغم حبه لتلك المهنة”.

نقش الرسوم على الحمار – تصوير: محمد مكي
نقش رسوم – تصوير: محمد مكي
حلاقة شعر الحمار – تصوير: محمد مكي
الوسوم