فيديو وصور| أراضي المراشدة تطرح بلطي.. صديقان ينشئان مزرعة سمك وسط الصحراء

فيديو وصور| أراضي المراشدة تطرح بلطي.. صديقان ينشئان مزرعة سمك وسط الصحراء مزرعة سمك بالمراشدة - تصوير: محمد مكي

كتب: محمد مكي ونور مبارك

صديقان قررا عدم انتظار الوظيفة الحكومية، وفضلا المجازفة بمشروع تم حساب كافة نسب النجاح المقدرة له، فكان قرارهما إنشاء مزرعة سمكية في قلب صحراء المراشدة، بمركز الوقف، شمالي قنا، من خلال استغلال مياه الآبار الارتوازية وتوجيهها بمحطات رفع إلى مزارع سمكية على مساحة 325 مترًا.

حمادة محمود سيد، وجد في مشروع الاستزراع السمكي فرصة لمواجهة البطالة، وتحقيق مكاسب مالية تعينه على مواجهة الحالة الاقتصادية الصعبة، وتحكمات أصحاب الأعمال الحرة.

صرف مياه الحوض _ تصوير: محمد مكي
صرف مياه الحوض _ تصوير: محمد مكي

يقول حمادة، صاحب المزرعة السمكية، إنه اتجه إلى هذا المجال منذ عدة أشهر، بعدما عانى من صعوبات العمل الخاص وقلة المقابل المادي، فقام بمساعدة صديقة بإنشاء مزرعة سمكية صغيرة نحو 325 مترًا، إلى جانب استعانته بأحد المهندسين المختصين في مجال الاستزراع السمكي.

وعن تجربته، يوضح حمادة سيد: “في البداية عملت في السياحة ثم المعمار وغيرها من المهن الشاقة التي كانت تدر دخلا ضئيلا، ولكني كنت أطمح لإقامة مشروع خاص بي أحقق من خلاله أحلامي ، وتكوين ثروة وهو ما وجدته في مشروع الاستزراع السمكي”، لافتًا إلى أنه اقترح فكرة المشروع على صديقه الذي تقبلها بصدر رحب، وشرعا على الفور في إنهاء إجراءات الحصول على قرض من جمعية رجال الأعمال في الوقف بقيمة 30 ألف جنيه، بجانب بيع بعض الماشية حيث بلغت “التكلفة الإجمالية لبداية المشروع لأكثر من 55 ألف جنيه، بجانب سعر الأرض”.

مزرعة سمك بالمراشدة - تصوير: محمد مكي
مزرعة سمك بالمراشدة – تصوير: محمد مكي

إقامة مزرعة سمكية يرتكز على عدة عوامل للنجاح بحسب صاحب المزرعة السمكية، أهمها توافر مصدر دائم من الماء، واعتمد في ذلك على مياه الآبار الارتوازية، حيث يمكن استخدامه على مدار العام في ملء الحوض الكبير، والمحافظة على الماء نظيفا من التلوث، وشراء الزريعة المناسبة من مصدر موثوق به، لتجنب أن تكون مريضة فتموت وتخسر المال، ومعرفة طرق العناية بها حسب النوع ومقدار الغذاء الذي تحتاج إليه لضمان عدم نفوقها، موضحًا أنه يعتمد في مزرعته على تقديم وجبات جاهزة “علف” يوفرها المهندس المختص من محافظة الأقصر.

حمادة سيد _ صاحب مزرعة سمك بالمراشدة - تصوير: محمد مكي
حمادة سيد _ صاحب مزرعة سمك بالمراشدة – تصوير: محمد مكي

ويوضح سيد أن كيس الزريعة الواحدة وقت شرائه يتراوح من 25 إلى 50 جراما، ويضم ألف سمكة تقريبًا، وهو عبارة عن أكياس بلاستيك بداخلها كمية من الماء والهواء لضمان وجود الأوكسجين، وعدم موت الزريعة أثناء نقلها إلى أحواض الاستزراع، مشيرًا إلى أن دورة السمك تصل إلى 5 أشهر، وتتغذى خلال الشهر الأول على 200 جرام من العلف يوميًا، وفي الشهر الثاني على 600 جرام، ثم كيلو، وتزداد كمية العلف كلما مرت الشهور، قائلا “بربي السمك البلطي النيلي الأصلي، لأنه طويل ووزنه كبير وطعمه جميل”.

تربية السمك تحتاج إلى نظافة مستمرة بتغيير المياه الراكدة في الحوض، بسحبها وصب مياه جديدة ما يسمح بالتخلص من المواد العضوية، وتجديد الأوكسجين الذائب في المياه، وتقليل موت السمك مختنقا أو إصابته بالأمراض التي تقلل من شهيته ووزنه، وفق ما يؤكده حمادة، مشيرًا إلى أنه يعتمد في تنظيفه لحوض المزرعة على درجة “عكارة” الماء، فكلما كانت المياه عكرة وقلت رؤية ما بداخلها كان هذا دليلا على عدم نظافتها، ووجود تهديد لصحة الزريع، وغالبًا ما يقوم بتغيير المياه كل 4 أيام.

مزرعة سمك بالمراشدة - تصوير: محمد مكي
مزرعة سمكية بالمراشدة – تصوير: محمد مكي

حمادة سيد، أنه بعد انتهاء الدورة الأولى للزريعة سيبدأ في جمع السمك من خلال شبك مجهز لصيد الأسماك الكبيرة، ثم نقلها إلى الأقفاص وتحميلها على سيارات نقل لبيعها لكبار تجار السمك، وبعدها سيتم تفريغ الحوض من الماء تماما ليجف لأيام يتم خلالها تنظيف قاعه وجوانبه جيداً، قبل معاودة عملية تربية زريعة أخرى من جديد، مردفًا: “الأرباح المتوقعة تتجاوز الـ50% من تكلفة المشروع”.

وعن خطوات إنشاء مزرعة سمكية يقول أحمد عبدالفتاح، مهندس مختص بالاستزراع السمكي، إن البداية تكون في اختيار الموقع المناسب لإنشاء المزرعة السمكية، وعدم إقامتها على أراضى قابلة للزراعة، وعدم الاعتماد على المياه العذبة في تغذيتها، واختيار الفنين المدربين لإنجاح المشروع، وأخيرًا التأكد من جودة عناصر تشغيل المشروع مثل “الزريعة الجيدة، والعلف، وجودة المياه ووفرتها، ووجود صرف جيد، وتوافر الخبرات لإنجاح المشروع.

مزرعة سمك بالمراشدة - تصوير: محمد مكي
مزرعة سمك بالمراشدة – تصوير: محمد مكي

 

الوسوم