فيديو| موظف بدرجة كنفاني.. “عم جمعة” 25 عامًا في حب الصنعة

فيديو| موظف بدرجة كنفاني.. “عم جمعة” 25 عامًا في حب الصنعة جمعة حرامي - أشهر بائع كنافة بالوقف - تصوير: محمد مكي
كتب -

أمام صينية كبيرة مثبتة على فرن مبنية من الطوب اللبن يقف عم جمعة الكنفاني، كما يعرفه أهالي مركز الوقف، متخذًا موقعه السنوي مع قدوم شهر رمضان من كل عام بالقرب من موقف نجع حمادي ناحية الدندراوية “الكولة”، يقدم كنافته الشهية لأهالي الناحية.

على مدى 25 عامًا ارتبط شهر رمضان عند جمعة حرامي أحمد حسن، 54 عامًا، ببيع الكنافة، متخذًا منها مهنة موسمية تساعده في كسب رزق ولو مؤقت، واختار موقعه الذي لا يغيره بجوار موقف نجع حمادي، مؤكدًا أنه له زبائنه الذين يتوجهون إليه من كل أنحاء المدينة بصفة دائمة خلال شهر رمضان لثقتهم في كنافته المتميزة.

بعيدًا عن صينية الكنافة يؤدي عم جمعة وظيفته صباح كل يوم بالوحدة المحلية لمركز الوقف، يقول جمعة عن سبب لجوءه لصناعة الكنافة: “بكسب لقمة عيش بالحلال في الشهر الكريم”، راويًا أنه بدأ العمل بمهنة الكنفاني كهواية، ولكن مع ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء تحولت إلى مهنة موسمية يبحث منها عن مصدر رزق جديد.

جمعة حرامي _ بائع كنافة - تصوير: محمد مكي
جمعة حرامي _ بائع كنافة – تصوير: محمد مكي

8 ساعات يوميًا يقضيها جمعة في صناعة الكنافة، تبدأ من بعد آذان عصر كل يوم وحتى الساعة 11 مساءًا، لا تشعر من بشاشته بحجم التعب أو الإجهاد الذي يعانيه: “التعب كله في دوران اليد على امتداد الصينية وهي ملتهبة لأن حجمها كبير”.

ويؤكد أشهر كنفاتي في الوقف أن مكونات الكنافة البلدي بسيطة جدًا تتمثل في الدقيق والمياه والملح، ويتم تقليبهم جيدًا، ثم يضاف إلى الخليط فانيليا قبل رشها على الفرن، وعن المرحلة الأخيرة من الصناعة يشرح جمعة: “بلف الكوز على الصينية، وبعمل حلقات ودوائر منتظمة لعمل كربال، ولما يتحول من اللون الأبيض الفاتح إلى الذهبي يكون نضج”.

جمعة حرامي _ بائع كنافة - تصوير: محمد مكي
جمعة حرامي يعد الكنافة لزبائنه- تصوير: محمد مكي

وحول حجم البيع في الموسم الحالي مقارنة بالأعوام السابقة، يذكر الكنفاني أنه في بداية عمله بمهنة صناعة الكنافة البلدي كان يبيع أكثر من 2 طن دقيق خلال شهر رمضان لرخص سعرها وقتها، وكان سعر الكيلو لا يزيد عن 5 جنيهات، مردفًا: “الرزق ساعتها كان واسع والزباين معاها فلوس”، لكن حاليًا مع غلاء الأسعار وارتفاع سعر الكيلو لـ15 و16 جنيهًا أصاب المهنة الركود، “مفيش بيع وأحيانًا مش ببيع أكتر من 5 كيلو طول اليوم، ومش بنكمل نصف طن دقيق طول الشهر الكريم”.

ويعزو جمعة ارتفاع أسعار الكنافة البلدي إلى ارتفاع أسعار الغاز والدقيق والمستلزمات الأخرى، لافتًا أنه بالرغم من ارتفاع الأسعار إلا أن المواطنين المسلمين والأقباط يُقبلون على شرائها خاصة في شهر رمضان حتى وإن كان بنسبة أقل عن السابق.

صناعة الكنافة _ تصوير: محمد مكي
الوسوم