فيديو| على خطى طه الفشني.. “خاطر” منشد يحلم بالانضمام لإذاعة القرآن الكريم

فيديو| على خطى طه الفشني.. “خاطر” منشد يحلم بالانضمام لإذاعة القرآن الكريم محمد فؤاد خاطر - تصوير: محمد فكري

كتب – محمد فكري وإسراء شوقي

منذ نعومة أظافره وهو يستمع لآيات القرآن الكريم، يرتل في مختلف أرجاء المنزل، بأصوات مختلفة لكبار القراء، كان يرافق والده إلى مجالس الذكر ليستمع وينشد، لتتحول هوايته في الإنشاد إلى احتراف.

بدأ محمد فؤاد خاطر، ابن مدينة دشنا، شمالي قنا، 27 عامًا، والذي يعمل معلمًا بمدرسة السلام الخاصة بدشنا، رحلته مع فن الإنشاد والابتهالات الدينية منذ المرحلة الابتدائية.

وخلال سنوات، استطاع “خاطر” تكوين فرقة للإنشاد الديني بمدينة دشنا، وأحيا من خلالها العديد من الفعاليات الثقافية والاحتفالات الدينية، كما شارك في عدة مسابقات مختلفة.

منذ الطفولة

“منذ طفولتي وأنا استمع لكبار المشايخ، أمثال الشيخ حسن عوض والشيخ قاسم الدشناوي، كان بداخلي شيئا يحفزني لأصبح مثلهم وأسير على خطاهم في يوم من الأيام، وعندما اكتشفت أسرتي موهبتي كنت في التاسعة من عمري، وقدمت لي الدعم والتشجيع للاستمرار، وذلك لكونها أسرة تعشق مديح النبي محمد”، هكذا يتحدث خاطر عن بدايته في الإنشاد الديني.

الموسيقى والمقامات

يروي المنشد، أن معلم مادة الموسيقى في بداية المرحلة الثانوية واسمه “حجازي”، كان له دور كبير في تعليمه فن المقامات والتحكم في طبقات الصوت، وذلك بعد سماعه له بالصدفة أثناء إنشاده لقصيدة مولاي للنقشبندي مع أصدقائه في حجرة الموسيقى، وطلب منه آنذاك ترديدها على الآلات الموسيقية، ثم استمر في تدريبه وتشجيعه على إنشادها في الحفلات المدرسية.

تدريبات “حجازي” معلم الموسيقى، لم تتوقف عند المدرسة فقط، بل استمرت خارجها أيضًا، حيث كان يذهب معه للحفلات الخارجية ليتعلم منه، بالإضافة لتنمية موهبته عن طريق البحث على الإنترنت والقراءة عن علم المقامات لشهور طويلة.

المشاركة في المسابقات

“شاركت في العديد من المسابقات، مثل منشد الشارقة الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للإعلام في دورته العاشرة العام الحالي، بمشاركة أكثر من 300 متسابقًا، وهو ما اعتبرها تحدٍ جديد وخطوة مهمة في مشواري بالإنشاد، ويكفيني شرف المحاولة”.

كما شارك محمد فؤاد في مسابقة الإنشاد الديني بجامعة المنيا، وحصل على المركز الثاني، وكذلك ملتقى الفنون بجامعة جنوب الوادي بقنا عام 2013″، بالإضافة للعديد من الحفلات الدينية بمدينة دشنا وخارجها، وإحياء الليلة الختامية لمولد النعماني والسنجق.

وحصل على العديد من شهادات التقدير من جهات مختلفة، بالإضافة إلى جوائز مالية من رعاية جامعة المنيا.

فرقة إنشادية 

عمل “خاطر” على تكوين فرقة إنشادية مع أصدقائه مكونة من 7 أفراد، تهدف لنشر الإنشاد والابتهالات الدينية في جميع أنحاء العالم، والقضاء على فن المهرجانات الذي أصبح أكثر شيوعًا بين الشباب ودمر عقولهم، وجعلهم يتركون السيرة الطيبة للنبي، ولكن لم تنجح الفرقة في الاستمرار لانشغال بعض أعضائها في الدراسة أو العمل.

“من أفضل الأعمال التي أديتها وأشاد بها الجميع، هي عرفت الهوى منذ عرفت هواك، وفي هوى خير العباد، وأنت الحبيب، وقمر سيدنا النبي، وكل القلوب إلى الحبيب تميل”، هكذا يذكر خاطر أكثر الأناشيد التي لاقت إعجاب مستمعيه.

يعشق المنشد الدشناوي، الاستماع لكبار المنشدين في مصر والعالم العربي وهو ما يساعده على تطوير موهبته، مثل “رشيد غلام المغربي، وحسن حفار السوري، ومحمود هلال، وعبد التواب البساتيني، وطه الفشني”، ومنهم من تأثر بهم بشكل كبير أمثال الشيخ عبد الكريم حماد من مدينة دشنا.

عقبات وحلم

“واجهت العديد من المشكلات والعقبات التي وقفت عائقًا أمام تحقيق حلمي في مجال الإنشاد والابتهال الديني، منها قلة تفاعل الجمهور والاتجاه لفن المهرجانات، إضافة إلى قلة الإمكانيات”، هكذا يوضح محمد خاطر الصعوبات التي واجهته خلال مشواره مع الإنشاد، متمنيًا أن يصبح مثل عظماء المنشدين قديمًا في مصر والوطن العربي، وأن يلتحق بإذاعة القرآن الكريم كمبتهل، فهو شرف كبير، بحسب وصفه.

الوسوم