ولاد البلد

فيديو| سنوات من الإهمال.. أهالي قرية الطبايخة بدشنا يشكون نقص الخدمات

فيديو| سنوات من الإهمال.. أهالي قرية الطبايخة بدشنا يشكون نقص الخدمات قرية الطبايخة بدشنا ـ تصوير: محمد فكري
كتب ـ محمد فكري ومحمد أسعد:

على مسافة 15 كيلو مترًا من مدينة دشنا، شمالي قنا، تقع قرية الطبايخة، التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 4 آلاف نسمة تقريبًا.

كان علينا التحرك مبكرًا إلى القرية، فحالة الطريق المتردية لكثرة الحفر والمطبات بها، أجبرتنا على التحرك ببطء، لم يكن بوسعنا المكوث وقتا طويلاً خوفًا من الظلام لأن بعض الشوارع لا يوجد بها أعمدة إنارة.

ما إن تطأ قدماك القرية لن تحتاج للتعرف على مشكلاتها، فقد تصاب بالإغماء، بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من الترعة التي تجاور المنازل، وسيتوجب عليك إحضار زجاجة مياه معدنية، فالمياه هناك تستلزم موتور قوي لضخها من المواسير العمومية.

من خلال التقرير التالي نسلط الضوء على معاناة الأهالي وشكواهم المستمرة من الإهمال ونقص الخدمات بالقرية منذ عشرات السنوات.

شاهد الفيديو:

مياه الشرب

تتبع “الطبايخة” الوحدة المحلية لقرية السمطا، وتعتمد على محطة مياه دشنا الرئيسية في توفير مياه شرب نظيفة للأهالي.

يقول مهران عبدالفتاح، مهندس زراعي، إن ضعف مياه الشرب وانقطاعها المتكرر خاصة خلال أشهر الصيف، من المشكلات التي يعانى منها المواطنين في عدة قرى بمركز دشنا.

ويتابع أن خط المياه المغذي لقرية الطبايخة في حاجة إلى التغيير وتركيب مواسير بقطر أكبر لتوفير المياه بشكل مستمر دون الحاجة إلى مواتير كهربائية لضخ المياه للمنازل، مشيرًا إلى ضرورة المتابعة المستمرة للإنتهاء من مشروع توسعات محطة مياه دشنا الرئيسية قبل أشهر الصيف المقبلة، تجنبًا لأزمة انقطاع المياه.

ويضيف سعد عبدالنبي، مزارع، أن مواتير المياه تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، الأمر الذي يؤدى إلى ارتفاع سعر فاتورة الكهرباء على الرغم من أن أغلب أهالي القرية من محدودي الدخل وليس في مقدرتهم دفع هذه الفواتير الباهظة، ما يضطرهم إلى الانتظار ليلا لتعبئة جراكن المياه لاستخدامها طوال النهار بدون تشغيل المواتير.

انهيار طريق الشيخ أحمد يهدد حياة التلاميذ بالخطر
انهيار طريق الشيخ أحمد يهدد حياة التلاميذ بالخطر
تهالك الطرق

الطريق الرئيس المؤدى إلى القرية “دشنا ـ العطيات”، أصبح في حالة يرثى لها نتيجة تهالكه وعدم رصفه منذ سنوات عديدة، وفق أهالى القرية.

مبارك بهنساوي، من أهالي القرية، يوضح أن الطريق يبلغ طوله حوالي 5 كيلو مترات تقريبًا، غير ممهد أو مرصوف منذ أكثر من 5 سنوات، ويعتبر طريق رئيسي للعديد من القرى مثل العطيات والغرابوة والطبايخة والعزب وأبودياب.

ويضيف، أن الطريق ترابي وغير ممهد الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الأتربة التي تتسبب للاهالى في أمراض الصدر والعيون، خاصة الأطفال أثناء ذهابهم إلى المدارس وعودتهم منها، متسائلا كيف لسيارات الإسعاف أو الإطفاء أن تنقذ المواطنين حال وقوع حوادث أو كوارث بالقرية في ظل تدهور الطريق؟

ويشير حمدي عبدالمقصود، مزارع، إلى أن “طريق الشيخ أحمد”، والذي يصل بين قريتي الطبايخة والعطيات، منهار ويهدد حياة عشرات التلاميذ أثناء ذهابهم لمدارسهم من العطيات إلى الطبايخة، لافتا إلى أن الأطفال معرضون للسقوط في أي لحظة من على الطريق الذي تمر من أسفله ماسورة مياه من ترعة الغلاسي إلى ترعة الوابور، والتي تخدم حوالي 100 فدان زراعي تقريبًا.

ويتابع، أن أهالي القرية يضطرون إلى تأجير “كراكة” على نفقتهم الخاصة بشكل مستمر لتسوية الطريق المنهار، مطالبًا المسؤولين بإنشاء “مشاية” خراسانية بدلًا من جذوع النخل الموجودة حاليا بالطريق، حرصًا على سلامة الأطفال.

أحد شوارع القرية يحتاج إلى أعمدة إنارة
أحد شوارع القرية يحتاج إلى أعمدة إنارة

الكهرباء والصرف

يقول حسن عباس، موظف، أن مشكلة ضعف التيار الكهربائي تسببت في خسائر فادحة للأهالي نتيجة احتراق الأجهزة الكهربائية في المنازل، مطالبا بعمل صيانة دورية للمحولات الرئيسية المغذية للقرية وتدعيمها بأكشاك كهرباء، نظرًا لزيادة الكتل السكنية الجديدة وتجنبًا لانقطاع الكهرباء وتفادى الأزمة.

ويتابع، أن القرية في حاجة إلى مشروع الصرف الصحي أسوة بالقرى الأخرى، موضحا أن المنازل تكاد تغرق وتنهار بسبب مياه الصرف الصحي، فضلًا عن أن بعض الأهالي وأصحاب سيارات الكسح يلجأون إلى الترع لصرف المياه لعدم وجود بدائل، الأمر الذي يؤدى إلى تلوث المياه بشكل كبير وظهور بعض الأمراض الخطيرة الناتجة من انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الناقلة للأمراض.

إسماعيل فاروق، من أهالي القرية، يشكو عدم وجود أعمدة إنارة في بعض شوارع القرية، الأمر الذي يهدد بوقوع حوادث أثناء الليل، فضلا عن خطر إصابة الأطفال بلدغات الأفاعي والعقارب أثناء لهوهم في الشوارع، مطالبا بتوفير الأعمدة وإصلاح الكشافات المعطلة لإنارة الشوارع.

ويلفت إلى أن مشكلة الصرف الصحي تؤرق جميع أهالي القرية، نظرًا لارتفاع أسعار سيارات الكسح، موضحا أن المقطورة الواحدة بلغ سعرها من 100 إلى 120 جنيها، ومعظم أهالي القرية يعملون باليومية وليس في مقدورهم دفع هذه المبالغ الطائلة.

ويقترح أن تدفع الوحدة المحلية بسيارات “كسح” بأسعار مخفضة لمساعدة الأهالي، وتفادى مشكلة استغلالهم من قبل أصحاب السيارات الخاصة، وتجنب إلقاء هذه المخلفات في الترع التي تروى مئات الأفدنة الزراعية.

متابعة المشكلات وحلها

يقول كمال شلبي، سكرتير عام محافظة قنا، في تصريح لـ”دشنا اليوم”، إنه سيتم مناقشة جميع شكاوى الأهالي حال إرسالهم فاكس لمكتب المحافظ لعرض المشكلات، وسيتم التنسيق مع رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دشنا.

وأوضح المهندس كرم محمد الصغير، رئيس الوحدة المحلية لقرية السمطا وتوابعها، أن مشروع الصرف الصحي بالقرية سيتم البدء فيه عقب الانتهاء من محطة المعالجة بقرية الميات، مضيفا أن مشكلة ضعف التيار الكهربائي سيتم حلها قريبًا من خلال دعم القرية بمحول كهرباء قدرة 300 كيلو وات.

وتابع رئيس الوحدة، أنه سيتم طرح مناقصة لتركيب أعمدة إنارة بالقرية في مارس المقبل، وسيتم الانتهاء من توسعات محطة مياه دشنا الرئيسية خلال الأيام القليلة المقبلة لتفادى الأزمة، مشيرا إلى أن الوحدة المحلية غير مختصة بـ”سيارات الكسح”، ولكنها سترسل خطابا إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحي بدشنا لتوفير السيارات.

ويذكر أن اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا السابق، تفقد في شهر نوفمبر الماضي مشروع توسعات محطة مياه الشرب الرئيسية بمدينة دشنا، والذي سيساهم في رفع قدرة المحطة من 400 لتر/ ثانية إلى 800 لتر/ثانية بتكلفة مالية تصل إلى 120 مليون جنيهًا، لتوفير المياه النقية لأهالي المدينة والقرى التابعة لها بشكل منتظم على مدار اليوم وطوال أيام السنة خاصة في فصل الصيف.

وأوضح خلال زيارته للمحطة أنه تم تنفيذ 95٪ من الأعمال المدنية والأعمال الكهروميكانيكية بالمحطة، ويجرى إجراء تجارب التشغيل بمبنى المروقات، تمهيدًا لبدء ضخ المياه في الشبكات خلال الفترة المقبلة.

تهالك الطريق الرئيسي "دشنا ـ العطيات"
تهالك الطريق الرئيسي “دشنا ـ العطيات”
الوسوم