فيديو| تياترو دشنا يعطي “قبلة الحياة” لمسرح عرائس الأطفال

فيديو| تياترو دشنا يعطي “قبلة الحياة” لمسرح عرائس الأطفال فريق مسرح العرائس، تصوير: محمد فكري

كتب: مصطفى عدلي، محمد فكري:

“الليلة الكبيرة يا عمي والعالم كتيرة، ماليين الشوادر يابا م الريف والبنادر”.. بمطلع هذه الأغنية ظل أوبريت “الليلة الكبيرة”، أيقونة مسرح العرائس يطوف ربوع الجمهورية ويداعب أبناء الجنوب الذين أبوا أن يقوموا بتشكيل فرق مسرح العرائس على مدار السنوات الماضية، قبل أن تكسر بدرية رشاد، ربة منزل، التابوهات والتقاليد العقيمة وتقوم بتدشين أول تجربة تنطلق من قنا لتطوف مراكز المحافظة وتقدم مسرح عرائس مكون من شخصيات خيالية وكارتونية شهيرة لنشر ثقافة التوعية بين المواطنين، خاصة الأطفال الشريحة الأهم المعنيين بالمبادرة.

عرائس المسرح - تصوير محمد فكري
عرائس المسرح – تصوير محمد فكري
حلم

“الطريق لم يكن مفروشًا بالورود”.. هكذا لخصت بدرية المعاناة التي واجهتها أثناء تدشين الفرقة بداية من صناعة العرائس التي اختارت لها شخصيات علقت في ذهن الأطفال في الأعوام الأخيرة مثل بكار وحسونة، وبقلظ، والعم شكشك، بالإضافة إلى إضافة شخصيات جديدة من بنات أفكارها تخدم المحتوى الذي يقدم للطفل مثل (العمدة سعفان، سعدية، تفيدة، الطفل أيمن)، مرورًا بتشكيل فريق مدرب واختيار طريقة العرض التي تناسب الأعمار السنية المختلفة.

تشييد السيدة الأربعينية بالدور الكبير الذي قام به زوجها، معلم بالتربية والتعليم، لظهور ما وصفته بـ”الحلم” للنور، خاصة في مجتمعنا الصعيدي الذي يضع مئات الحواجز والعراقيل، ويضع خطوطًا حمراء ضد العديد من الأفكار التنويرية لمجرد أنها جديدة علينا رغم أن الجنوب أول من أسس لشخصية العروسة التي كانت تغزلها لنا جداتنا، وكان لكل طفل وخاصة الإناث عروسة من القماش لا تفارق دولابها، بجانب لاستخدامها كتميمة تقي من الحسد وتطرد الأرواح الشريرة من المنزل.

توضح رشاد كيف تبنت الثقافة فكرة بدرية وقدمتها لبلورة حلمها وتنفيذه على أرض الواقع، من خلال ندوات ثقافية تقوم بالتوعية بالمخاطر التي تحيط بالمجتمع القنائي مثل زواج القاصرات، أضرار ختان الإناث، الأضرار الصحية التي تحدث نتيجة الزواج من الأقارب، بالإضافة إلى ندوات استعانت بها لمناهضة ظاهرة التنمر في المدارس والعديد من القضايا التربوية التي تتماس مع الأطفال.

رؤية

يوضح محمد سعد، مدرس ومخرج مسرحي، أهمية فن العرائس في تطوير حركة الثقافة والتنوير، خاصة في الصعيد الذي يحتاج إلى مزيد من توعية النشء لمجابهة العادات والتقاليد السلبية الموروثة من قديم الأزل، مشيرًا إلى أهمية العرائس المتحركة في لفت انتباه الطفل، الأمر الذي يجعله يتلقى المعلومة بطريقة بسيطة ومسلية.

يلفت المخرج المسرحي إلى تبني “تياترو دشنا اليوم” تصوير ونشر فيديوهات عرائس القفاز عبر منصته الإلكترونية، بدعم من شركة ولاد البلد للخدمات الإعلامية، مشيرًا إلى أن الفريق يتم فلترته للاتفاق على اختيار الأنسب لقيادة مسرح العرائس بجانب بدرية رشاد والفنان بهاء السيد، أحد أعضاء فريق دشنا المسرحي، متمنيًا أن تلقى الفكرة ترحيبًا من جانب الأطفال وأولياء الأمور.

فريق العرائس - تصوير محمد فكري
فريق العرائس – تصوير محمد فكري
امتداد

يقول بهاء السيد، ممثل مسرحي وأحد أعضاء الفريق، إن مداعبة عرائس القفاز ومحاولة تغيير الأصوات بشكل يلفت انتباه المشاهد ظل حلمًا يراوده طيلة الأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن معادلة رسم الابتسامة على وجوه الأطفال وتقديم النصيحة والمعلومة فى آن واحد أمر ليس سهلاً، ويواجه المعلمون وأولياء الأمور صعوبة في الجمع بينهما، وهو الأمر الذي نجحت فيه فكرة عرائس المسرح. 

ويشير السيد إلى النجاح الكبير الذي حققه أوبريت عرائس الليلة الكبيرة، الذي ألفه الشاعر الكبير صلاح جاهين، ولحنه سيد مكاوي، وكيف ظل عالقًا في أذهان ووجدان ذاكرتنا رغم تقديمه لأول مرة مطلع الستينات، متمنيًا أن تكون عرائس تياترو دشنا اليوم إمتدادًا للموروث الفني الرائع الذي الذي قُدم في “الليلة الكبيرة”.

بدرية رشاد وبهاء السيد - تصوير محمد فكري
بدرية رشاد وبهاء السيد – تصوير محمد فكري
الوسوم