فيديو| أهالِ بنجع سعيد يروون حكايات العطش وذل “الجراكن”

فيديو| أهالِ بنجع سعيد يروون حكايات العطش وذل “الجراكن” أطفال يحملون جراكن المياه على عربات الكرو ـ تصوير: محمد فكري
كتب -
دشنا  – محمد فكري ومحمد أسعد:

أزمة حقيقية يعشيها أهالي قرية نجع سعيد، والتي تقع على بعد 15 كيلو مترًا تقريبا من مدينة دشنا، شمالي قنا، بسبب العطش الذي ضرب القرية نتيجة انقطاع مياه الشرب خلال أشهر الصيف، وهو ما يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة إلى القرى المجاورة لتعبئة الجراكن بالمياه.

عدسة “دشنا اليوم” توجهت إلى القرية لرصد معاناة الأهالي في الحصول على المياه، ومطالبهم بإيجاد حلول للأزمة التي يعانون منها منذ عدة سنوات، في ظل تصريحات المسؤولين المستمرة حول إنشاء مرشحات مياه جديدة في بعض قرى مركز دشنا، ورفع قدرة المحطة الرئيسية.

معاناة

“حالنا وقف اليوم كله نحول في الجراكن” هكذا عبر نورالدين محمد، عامل، عن تفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب، ومعاناتهم في تعبئة الجراكن أكثر من مرة في اليوم في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتخزينها في المنازل لسد احتياجاتهم منها، مشيرا إلى أن بعض الاهالى لجئوا إلى المياه الجوفية عن طريق الآبار والطلمبات على الرغم من ارتفاع نسبة الأملاح والشوائب بها.

أحمد نصر الدين، موظف، يشير إلى أن قرى نجع سعيد والشيخ على ونجع عزوز، تعاني من أزمة انقطاع مياه الشرب منذ عدة سنوات، لافتا إلى أن الأزمة تشتد خلال أشهر الصيف، ما يضطر الكثير منهم إلى شراء جركن المياه بمبلغ 3 جنيهات، على الرغم من محدودية دخل المواطنين بالقرى لاعتمادهم معظهم على الزراعة.

ويروي محمد السباعي، مهندس زراعي، أنه يسكن بإحدى مناطق النجع ولا تصله أي نقطة مياه، ما دفعه إلى حفر بئر ارتوازي لسد احتياجاته من المياه رغم عدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي، لافتا إلى أن عشرات الاهالى أصيبوا بمرض الفشل الكلوي بسبب ملوحة المياه الجوفية وزيادة نسبة الشوائب بها.

ويسرد الطفل محمود، في العاشرة من عمره، معاناته في تعبئة الجراكن، قائلا: “لا بنعرف نروح المدرسة ولا بنلعب زي الأطفال اللي في سننا”، لافتا إلى أنه يوميا يستقل عربة الكرو مرتين أو ثلاثة لتعبئة جراكن المياه من مسافة 5 كيلو مترات إلى القرى المجاورة.

شكاوى

تقدم الأهالي بالعديد من الطلبات والشكاوى لكافة الجهات المختصة بدءا من شركة المياه ومجلس المدينة وحتى مكتب المحافظ لحل أزمة انقطاع المياه، ولا يتلقون سوى وعود بحل الأزمة خلال الأيام المقبلة ولكن دون جدوى ـ بحسب عطا عبد الرحيم، عامل، مطالبا المسؤولين بالنزول إلى أرض الواقع ومعاينة الأزمة لإيجاد حلول سريعة لها.

ويتابع أحمد عبدالرحيم، مزارع: “أصابنا الإحباط من كثرة الشكاوى التي لا تجدي نفعا”، متسائلا لماذا لا يوفر المسؤولين أبسط حقوقهم للحياة؟، لافتا إلى أن سنه لا يسمح له بقطع عشرات الكيلو مترات لتعبئة جراكن المياه، ويضطر إلى تعبئة المياه من الترع والمصارف رغم تلوثها لسقاية ماشيته خوفا عليها من النفوق عطشا.

الوسوم