عقب تكريم معلم لاصطياده “كوبرا” بمدرسة.. حاوي يوضح خطورتها وكيفية السيطرة عليها

عقب تكريم معلم لاصطياده “كوبرا” بمدرسة.. حاوي يوضح خطورتها وكيفية السيطرة عليها الحاوي حجاج سلامة عقب اصطياد كوبرا - تصوير مصطفى عدلي

“راجل مخلص وجرئ، بس كان ممكن يدفع حياته ثمن مخاطرته بقتل أفعى للحفاظ على حياة الطلاب”.. هكذا علق حجاج سلامة، أحد أشهر مطاردي الأفاعي بدشنا ومحافظة قنا، عندما علم نبأ تكريم محمد سعد، معلم بمدرسة مصنع سكر دشنا الإعدادية، من قبل الدكتور خالد صبري، وكيل وزارة التربية بقنا، عقب قيامه بصيد ثعبان ضخم وقتله أثناء تواجده بحديقة المدرسة، خشية من أن يصاب الطلاب أو زملائه بمكروه.

مخاطر

يرى حجاج سلامة، أن ظاهرة تواجد الأفاعي السامة بالمدارس أمر يدعو للقلق، بسبب تكدس الطلاب في الفصول، مشيرًا إلى أنه اصطاد واحدة ضخمة العام الماضي بالمدرسة الابتدائية القديمة أثناء فترة إجازة الطلاب، مشيرًا إلى أن خروج الأفاعي في وضح النهار أمر نادر، ويحدث بسبب بحثها عن وليف يؤنس وحدتها، أو البحث عن جحر آمن لها، أو البحث عن الطعام.

يحذر الحاوي الشاب من خطورة التعامل بشكل مباشر مع الأفاعي بمختلف أنواعها لأن رد فعلها غير مضمون ومن الممكن أن تقوم بحركة عدائية حال شعورها بالخطر، قال هذه الجملة وهو يشير إلى أحد أصابعه التي تظهر بها علامات إصابة قدمية، مشيرًا إلى أن الأطباء نصحوه ببتره، خشية من يتعرض باقي الجسد للغرغرينة عقب تعرضه لهجوم مفاجئ من إحدى الحيات السامة عقب صيدها قبل عامين.

العهد

“ما بيني وبينها عهد الطريقة الرفاعية”، قالها سلامة وهو يشير بعينيه إلى عصا صغيرة، يستعين بها أثناء عملية الصيد، بالإضافة إلى عهود طريقة سيدي أحمد الرفاعي نور الدين، وهي إحدى الطرق الصوفية التي يعرف كبار مشايخها بقدرتهم على السيطرة على هذه الزواحف بفضل عهد جدهم الشيخ، وهو الجدار الذي بينهم وبين أن تصيبهم هذه المخلوقات الخطيرة بأذى، مضيفًا: “قليلون من يحصلون على عهد الطريقة ويحافظون عليه”.

تكريم المدرس محمد سعد – المصدر: مديرية التربية والتعليم
تحذير

يحذر الشاب الثلاثيني من تكرار الأمر في مصالح حكومية أو شركات خلال الفترة المقبلة، بسبب حلول فصل الصيف، وهو الوقت التي تخرج فيه الأفاعي من أوكارها بعد انقضاء فترة البيات الشتوي، مطالبًا باتخاذ الحيطة والحذر حال وجود أفعى واستدعاء “حاوي” متمكن لصيده، ملمحًا إلى أن غالبية الثعابين لا تقوم بمهاجمة بنو البشر من تلقاء نفسها، وفي غالب الأمر تقوم الأفعى بدور رد الفعل.

نصائح

وينصح سلامة الأهالي بجلب “الشيح” وهو نبات جبلي يوجد لدى العطارين، ووضع البعض منه في الشقوق والأماكن التي من الممكن أن يكون بها ثعابين، مشيرًا إلى أن رائحة الشيح تفر منها الثعابين وتجعلهم يغادرون الأماكن التي بها رائحتها.

يعدد الصياد الشاب أنواع الثعابين التي تنتشر في الصعيد مثل”الكوبرا النتاية” التي تعد أكثرهم خطورة، والأفعى المقرنة، والطريشة والدفان، مشيرًا إلى أن الأخير من الصعب التخلص منه بسهولة لأنه لا يخضع لعهود ومواثيق الطريقة الرفاعية، لهذا أطلق هذا المثل التحزيري المشهور في بلادنا “اللي يعضه الدفان جهزوا له الكفان”. 

الصيد

يشير حجاج إلى أنه لا يقوم بصيد الأفاعي بغية الحصول على المال ،بقدر ما هو هواية أصبحت تجري في أوردته مجرى الدم في العروق، مشيرًا إلى أنه اصطاد من قبل عشرات الأفاعي، ولكن واحدة منها كادت أن تقضي على حياته ولم تلتزم بالعهد لأسباب لا يعلمها إلا الله، ملمحًا إلى أنه يقوم باصطياد ما يقرب من 35 ثعبانا مختلف الشكل والحجم طوال العام، بمعدل 3 ثعابين كل شهر، ملمحًا إلى أنه يقوم ببيعها لوسيط بسعر يتراوح من 100 إلى 150 جنيها، حسب حجم الأفاعي، وبعدها يقوم الوسيط بإعادة بيعها لبعض شركات الجلود أو المراكز الطبية بسعر أعلى.

الوسوم