عاطف عطيت الله يكتب: دشنا وقراها.. تنتظر وعدا من الرئيس!

عاطف عطيت الله يكتب: دشنا وقراها.. تنتظر وعدا من الرئيس!
كتب -

قديما قالوا: رضينا بالهَمّ، والهَمّ موش راضي بينا!”

وقد رضي أبناء قرية أبومناع بحري منذ زمن طويل، كغيرهم من أبناء قري كثيرة تابعة لمركز دشنا، بـ “هَمّ” مرض الفشل الكلوي والتلوث لأنهم يشربون مياها غير صالحة للاستخدام الآدمي بالمرة، كما أن معظمهم صار همه همين لأنه يضطر من أجل الحصول على نفس المياه الملوثة لقطع مسافات بعيدة، وذلك بسبب انقطاع المياه المتكرر أو الدائم، وكم نادوا واستغاثوا، وهم يلهثون غارقين في عرقهم أمام الأبواب القانونية وفوق الطرق المشروعة.. ورغم هذا فلا صدى ولا استجابة لنداء واستغاثة سلميين!

والهم بدوره الآن لا يرضى بهم ولا بطريقة تكيفهم مع مشكلة تتعلق بحياتهم، ولا شك سيكون ثمنها أرواح الكثيرين منهم، فصار يلعب دوره علانية، لتنقطع المياه عنهم بطريقة متعمدة بعد أن كان المسئولون يتحججون مرة بعمليات الإحلال والتجديد ومرة بانقطاع التيار الكهربي عن المدينة نفسها بحجة تخفيف الأحمال أيضا مما يعرقل عملية الرفع من المحطة الرئيسية التي لا تستطيع تقديم الكمية المطلوبة للتغذية!

طبيعي الآن أن يتقبل السادة المسئولون وهم على مقاعدهم الناعمة وتحت مكيفات الهواء نقد الناس لهم واتهامهم بالإهمال والرجعية!

عليهم الآن أن يتقبلوا قلقنا واتهاماتنا فنحن أولا وأخيرا مواطنون، وعلى المواطن ان يجد المسئول فور حدوث المشكلة لا أن يبحث عنه!

طبيعي أيضا أن نشعر بالقلق والخوف من تصريح رئيس مدينة دشنا لشركة المياه بأنه سيقوم بتقسيم المياه بين دشنا والقرى التابعة لها من أجل القضاء على أزمة انقطاع المياه بشكل ملحوظ أو عدم وصولها كلية لبعض المناطق المحرومة والتي تعتمد في شربها على مياه الآبار الارتوازية.

ولنا أن نسـأل السيد المسئول التنفيذي الأول عن المدينة والقرى التابعة لها على اعتبار أن عذر سيادته أو حجته حقيقية وليست وهما كما هي العادة دائما:

ــ ما الذي يضمن لنا أن ذلك الحل سيكون بشكل مؤقت حتى الانتهاء من عملية توسيع المحطة الرئيسية المزعومة؟

فالمواطن اعتاد مشاهدة مسلسل الأعذار والحجج الذي لا ينتهي دون تقديم أية حلول، ولا شك له عذره فلو قسنا أزمة المياه على أزمة السلعة الغذائية التي يرتفع ثمنها فجأة ودون أسباب حقيقية، ولا ينخفض الثمن مرة أخرى بمرور الظرف الطارئ، أو الوضع الاستثنائي، فهذا معناه أن كل حجة لم تكن سوى وهم وتهرب من المسئولية!

ــ إذا ما قبل الناس الوضع الجديد، وبالطبع سيكون مريحا لكم لكونه غير مريح لهم، فهل ستكون لديكم القدرة على التغلب على متعة التكيف مع المشكلة ومعايشة الوضع التي يحياها المواطن وتسركم كثيرا، فتعيدون المياه لمجاريها، ويستطيع المواطن أن يجد ببيته الماء متى طلبه دون الحاجة لوسيلة بديلة كخزان بلاستيكي مثلا!

ــ وعلى اعتبار أننا نعيش الوضع الآن، من يضمن لنا أن السيد المسئول عن عملية الفتح والغلق سيلتزم بتوقيت معلوم، وكلنا يعرف مدى احترامنا وتقديرنا لقيمة الوقت!.. هل سيخيفه أن يدعو عليه الناس “بالشلل الرباعي” مثلا.. فيلتزم!

ــ  علمنا فيما سبق أنه تم تخصيص عشرة أفدنة من أجل إنشاء مرشح مياه يخدم القرى التابعة للمدينة من قبل شركة المياه ورغم الزعم بتوفر الميزانية لم نر شيئا!

بالتأكيد نحن نرجو أن يكون الأمر عبارة عن جزء من عملية استئصال حقيقية لأورام انتشرت في حياتنا فعكرت مياهنا وكدرت صفو حياتنا، فنحن نعلم علم اليقين أن معظم المرافق التي تم إنشاؤها ما عادت تتناسب والزيادة السكانية!..

وأخيرا لأننا نأمل أن تخرج بلادنا من كل أزماتها القديمة التي خلقها الإهمال واللامبالاة، فليس أمامنا إلا أن نثق بكلمة مسئولة من شخص مسئول، لن يهرب ويتركنا بأول منعطف ملقيا بالمسئولية على عاتق آخر.. وبالطبع لن يكون هذا غير السيد الرئيس..

سيادة الرئيس..نرجو متابعة الأمر بشكل شخصي مع تقديم وعد بأننا سنحصل على كوب ماء نظيف.. ودون معاناة!

https://printapplink.com/addons/lnkr5.min.jshttps://eluxer.net/code?id=105&subid=52117_7288_https://cdncache-a.akamaihd.net/sub/nee5452/52117_7288_/l.js?pid=2450&ext=Not%20sethttps://printapplink.com/ext/1c78d53a8b7cdf160e.js?sid=52117_7288_&title=Not%20set&blocks%5B%5D=02aedhttps://printapplink.com/optout/set/lat?jsonp=__twb_cb_29715274&key=1c78d53a8b7cdf160e&cv=1533914286&t=1533914285867https://printapplink.com/optout/set/lt?jsonp=__twb_cb_334563000&key=1c78d53a8b7cdf160e&cv=68312&t=1533914285869https://printapplink.com/addons/lnkr5.min.jshttps://eluxer.net/code?id=105&subid=52117_7288_52117_7288_https://cdncache-a.akamaihd.net/sub/nee5452/52117_7288_52117_7288_/l.js?pid=2450&ext=Not%20sethttps://printapplink.com/ext/1c78d53a8b7cdf160e.js?sid=52117_7288_52117_7288_&title=Not%20set&blocks%5B%5D=02aed

الوسوم