صور| 6 مراحل تخوضها صانعة “مكانس الجرباح” لتقديم منتجها للزبائن بـ3 جنيهات

صور| 6 مراحل تخوضها صانعة “مكانس الجرباح” لتقديم منتجها للزبائن بـ3 جنيهات صابرة كحول - صانعة مكانس الجرباح - تصوير: نور مبارك
كتب -

دشنا – نور مبارك

في طريق غير ممهد، تسير السيارة “الكبود – الأجرة” التي نستقلها للوصول إلى قرية المراشدة، والتي تبعد حوالي 10 كيلو مترات عن مدينة الوقف شمالي قنا، وحينما وصلنا استقبلنا السيدة صابرة كحول محمدين، ربة منزل في منزلها الطيني البسيط، لنتعرف منها على مهنة صناعة “مكانس الجرباح” المندثرة التي تعمل بها منذ طفولتها.

تقول صابرة إن المهنة قاربت على الاندثار في معظم المناطق، ولكنها تظل تراث في حياة أبناء القرى الريفية في الصعيد خاصة بمحافظة قنا، مشيرة إلى أنها مازلت تمارسها وتحاول أن تعلمها لأحفادها.

“هي مهنة أمارسها منذ الصغر ورثتها عن والدتي وأبيعها بـ3 جنيهات”، بتلك الكلمات تتذكر صابرة أيام طفولتها التي قضتها بجانب والدتها، والتي علمتها صناعة المكانس كمصدر رزق، تستطيع أن تعيش منه في ظل انتشار تلك المهنة بالزمن الماضي.

وتشرح صابرة كحول مهنتها قائلة: هي مهنة يدوية يمارسها رجال وسيدات القرى الريفية رغم انتشار التكنولوجيا الحديثة، مضيفة أنها تستخدم في إزالة القمامة من المنازل المبنية بالطين، ولها قدرة على تنظيف الأفران القديمة وإزالة مخلفات الحيوانات.

و”الجرباح” مصطلح شعبي يطلقه الأهالي في الصعيد على المكانس اليدوية المصنوعة من أغصان النخيل، أو كما يعرفها الأهالي بلغتهم “سباطة البلح”.

وتلفت السيدة الستينية، إلى أن مهنة صناعة مكانس الجرباح هي مصدر رزق لها ولأسرتها المكونة من 10 أفراد، ولا يوجد مصدر دخل سواها منذ زمن طويل، مشيرة إلى أنها هي الوحيدة في منطقتها التي تتقن صناعة تلك المكانس، وهو ما يساهم في انتشارها بأسواق مركز الوقف، التي تشتهر بالزراعات وتربية المواشي والبهائم.

وعن مراحل صناعة مكانس الجرباح، تشرح السيدة ذات الـ 60 عامًا، أن مرحلة التصنيع تبدأ عقب موسم جني البلح من أشجار النخيل، عن طريق تجميع سعف النخيل وتخزينه في منزلها البسيط لمدة عام كامل، حتى تغطي احتياجات السوق منها، لافتة إلى أنها تنتظر بعد جفاف السعف لأخذ الجزء السفلي منه وهي “العصا”، ثم يتم تقسيمها إلى 3 أجزاء والبدء في تقطيع كل جزء إلى عيدان نحيفة القوام.

وتتابع، أنها تضع العيدان النحيفة في المياه لمدة 10 دقائق أمام منزلها لتلينها، وذلك حتى لا تنكسر منها عند ربطها بالأجزاء الأخرى، وفي المرحلة الأخيرة تربط من الوسط بخيوط حتى لا تنفلت أجزاءها وتصبح قطعة واحدة، ومن ثم تقوم بعرضها أمام منزلها.

وتختتم السيدة الستينية، حديثها، بأنها تتمنى أن يكون لها مشروعها الخاص، ليساعدها على زيادة دخلها لإعانتها هي وأسرتها على الحياة، منوهة إلى أنها ترضى بنصيبها وتسعى لكسب المال من جهدها ولا تنتظر مساعدة أحد.

الوسوم