صور| يحلم بالاحتراف.. المصري يلتقط تفاصيل الحياة بكاميرا الموبايل

صور| يحلم بالاحتراف.. المصري يلتقط تفاصيل الحياة بكاميرا الموبايل أحمد جمال المصري- المصدر نفسه

سحره جمال نهر النيل، وعشق مشهد الشمس وهي تلملم خيوطها الدامية من فوق سجادته الزرقاء لتفسح المجال للظلام الموحش كي يطفئ النور ويغلق أبواب وشبابيك النهر الخالد معلنًا إحكام قبضته وفرض أحكامه، تمنى أن يدوم المشهد أكثر خاصة مع معافرة المراكبي اللحاق ببصيص النور لإحصاء الأسماك التي ألقت بنفسها بين شباك الصياد العجوز جبرًا لخاطره.

التقاط التفاصيل

مشاهد عديدة دأب أحمد جمال المصري، الطالب الذي تخرج مؤخرًا من كلية الهندسة بالأقصر، على التقاطها وتدوينها في ذاكرة هاتفه المحمول، وإعادة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محققًا نسب مشاهدات مرتفعة، الأمر الذي جعله يحاول احتراف مهنة التصوير الحُر، ويشارك في العديد من المسابقات على المستوى المحلي والدولي.

مركب نيلي- تصوير أحمد المصري

“البداية هنا من النيل.. صورت العديد من المشاهد المدهشة وكل يوم اكتشف تفاصيل جديدة تستحق أن نحفظها في ذاكرتنا، بعدين لقيتنى أسير اللقطة الحلوة ممكن أقعد بالساعات علشان ألتقطها أو هي تلتقطني”، هكذا يعبر المصري ابن مدينة دشنا عن ارتباطه بالتصوير.

السكة الحديد بدشنا- تصوير أحمد المصري

الهاتف الرفيق

عهد المهندس الصغير على نفسه توثيق المشاهد الرائعة التي تلتقطها عيناه قبل أن يحتويها فلاش عدسة التصوير في هاتفه المحمول، يضيف: “غلاء الكاميرات ومعدات التصوير جعلني أعتمد على الهاتف في هذه المهمة”.

ضريح الشيخ ناصح بدشنا بعدسة أحمد المصري

جعله عشقه للتاريخ المصري القديم والحضارة الفرعونية، بجانب تواجد كليته بمدينة الأقصر، يحوز أرشيفًا ضخمًا لصور المعابد والمسلات والتماثيل الفرعونية ومقامات الأولياء وأضرحتهم من زوايا جديدة وبشكل أعمق وأدق.

حديقة بجوار مرسي نهري بالأقصر- تصوير أحمد المصري

يحلم المصري باقتناء كاميرات ذات جودة كبيرة لإخراج صور بديعة مثل التي يشاهدها في قناة “ناشيونال جيوغرافيك”، يتايع: سعدت بالمشاركة بصورة مرسى مراكب بالأقصر في مسابقة خاصة بالقناة وتم ترشيحها بالفعل للتصفيات النهائية، ولكن ضعف جودة الصور التي يلتقطها المحمول حال دون تمكني من نيل الجائزة المكونة من مجموعة متميزة من معدات التصوير، “مش هيأس وهحاول تاني”.

قبة مسجد من الداخل بعدسة المصري
هواية أخرى

مطالعة الكتب والروايات خاصة التي ترتبط بالحضارة الفرعونية وعلوم الفضاء، هوايتي المفضلة، بالإضافة إلى تشجيع الملكي الأبيض، يقول أحمد: “المباني القديمة في مدينة دشنا كان لها نصيب الأسد في أرشيفي المصور، البيوت لها طعم وريحة وذاكرة، لكن كل ده بيموت لما معول الهدد يطول القوالب اللبنية الطين ويحولها إلى قوالب حمراء جامدة محشوة بالأسمنت بحجة التجديد والتطوير”.

أحد المقالات التي نُشرت للمصري بـ”دشنا اليوم”

يدين جمال بالفضل لـ”دشنا اليوم” لتبنيها نشر صورة عبر موقعها الإلكتروني، بالإضافة إلى نشر بعض المقالات الأدبية والقصص القصيرة من خلال نافذة إصداراتها الورقية التي كانت تصدر مطلع الخميس من كل أسبوع.

كورنيش النيل بدشنا بعدسة أحمد المصري

حلم الاحتراف

اقتناء كاميرا بعدسات قوية تستطيع الخوض في غمار تفاصيل الصورة حلم ظل يداعب الشاب الأسمر، مبينًا أن مجال الهندسة ربما يفتح له الباب على مصراعيه ليكون مصورًا محترفًا من خلال زيارة أماكن مختلفة وتدوين لحظات جديدة.

قوقعة على شاطي النيل- تصوير أحمد المصري

يرى المصري أن تشجيع الأصدقاء وإطراء المتابعين على الصور التي يلتقطها مكافأة كبرى تجعله يواصل البحث والتنقيب عن الكادر المميز الذي قال إنه ربما يخرج من بسمة بريئة على وجه طفلة تلعب الحجلة في حوارينا القديمة أو نظرة رضا من عين عامل شقيان يبيع الليمون على ناصية الشارع.

صورة لمئذنة ملتقطة من أحد معابد الأقصر بعدسة أحمد المصري
الوسوم