صور| هكذا احتفل أهالِ بـ”الشيخ علي شرق” بمولد “أسد المعارك” بعد انقطاع

صور| هكذا احتفل أهالِ بـ”الشيخ علي شرق” بمولد “أسد المعارك” بعد انقطاع مظاهر احتفال الأهالي بمولد الشيخ علي تصوير مصطفي عدلي
دشنا -مصطفي عدلي، عبدالناصر البس:

اختتم عشرات الأهالي بقرية الشيخ علي شرق، بمدينة دشنا، شمالي قنا، احتفالاتهم بمولد العارف بالله الشيخ علي، الملقب بـ”أسد المعارك” عقب انقطاع دام لأكثر من 50 عامًا، بسبب نشوب خلافات بين عائلتين تطورت بينهما إلى أن أصبح بينهما ثأر، ومنذ ذلك الحين أغلقت أبواب الاحتفالات بمولد الشيخ الذي بني له الأهالي مقام في القرية قبل 200 عامًا، بحسب الأهالي.

يقول عبادي أبولبدة، نقيب الشيخ علي، إن الاحتفالات بدأت قبل عدة أيام عندما تطوع عشرات الشباب والأهالي وقاموا بجمع مبلغ مالي فيما بينهم، لإعادة إحياء مولد الشيخ علي مجددا من خلال إقامة ليلة إنشاد ديني، تمهيدًا لعودة الاحتفال بمولد الشيخ الذي كان يستمر بالقرية لمة 15 يومًا.

ويضيف محمود أحمد، مزارع، أن المولد كانت تقام به الاحتفالات سنويًا بشكل منتظم على مدار 15 يومًا، وكانت تقدم خلاله ولائم الطعام للضيوف، وحفلات التحطيب على وقع المزمار البلدي، وحفلات الإنشاد الديني، في جو كان يسوده المحبة والألفة التي قال إنها تكاد تكون منعدمة في وقتنا هذا، وعقب إعادة الاحتفال “رجعت المياه لمجاريها” -حسب تعبيره- متمنيًا استمرار هذه المناسبة سنويًا التي تتواكب مع احتفال المسلمين بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويلفت عبدالناصر البس، تاجر، أن الاحتفالات شهدت حفلات مديح نبوي بحضور الشيخ شاذلي فؤاد والمداح محمد المناعي، بالإضافة إلى قراءة القرآن الكريم، وخطب دينية، وتوزيع وجبات الطعام المتنوعة تم تقديمها للضيوف طيلة أيام المولد التي شهدت عودة الألفة بين أهالي القرية والنجوع المجاورة وجمعتهم محبة الأولياء والصالحين وآل بيت النبي صلي الله عليم وسلم.

ويوضح علي عبدالمنعم، جزار، أن الشيخ علي تم إعادة بنائه منذ80 عامًا، حيث تم جلب الرمل لبناء القبة الرئيسية والتي تحيط بها ثمانية قباب أخرى، وكانت تُحمل الأحجار من الجبل علي الجمال، واستغرق البناء أكثر من شهر، ويعد من أبرز مقامات الأولياء من حيث الطراز المعماري.

ويتذكر عطالله إبراهيم، سائق، مظاهر الزواج التي كانت تقام بالقرية منذ عهد بعيد ومنها ذهاب العريس إلي مقام الشيخ للتحصن وأخذ البركات وعقب خروجه من المقام، يقوم الأهالي بمطاردة العريس بسعف النخيل لإظهار قوته وبأسه، وكان عليه أن ينجو منهم دون أن يصيبه أي أذى.

ويشير وائل بهيج، نجار إلى أن العارف بالله الشيخ علي تواجد بالقرية منذ قرابة 200عام وأكثر ولذلك سميت القرية باسمه، وكان يعلم الناس قراءة القرآن الكريم وحفظه وكيفية القراءة والكتابة،  حيث لم يكن وقتها هناك مدارس للتعلم، ومن أوائل العائلات الذين تعلموا على يد الشيخ الجيل القديم من عائلة “الشعابنة” فهم أول من دخل القرية وعاشوا بها.

ويؤكد هشام سليم، نجار، أن الشيخ عاش حياته في عطاء للجميع ولم يبخل بعلمه على أحد، وعقب انتقاله تم بناء مقام كبير له بالقرية زين بالرسومات الجميلة والقباب الرائعة، وتم تجديده أكثر من مره، مشيدًا بحضور الأهالي وعدم خروجهم عن النص طيلة أيام الاحتفال بالمولد، متمنيًا مشاركة جميع القرية والنجوع المجاورة في احتفال المولد الأعوام المقبلة.

الوسوم