صور| يتسابقون للفوز بالثواب.. شباب المراشدة يفطرون الصائمين على الطريق الصحراوي

صور| يتسابقون للفوز بالثواب.. شباب المراشدة يفطرون الصائمين على الطريق الصحراوي شباب المراشدة يفطرون الصائمين على الطريق الصحراوي - تصوير: نور مبارك
كتب -

كتب: محمد أسعد ونور مبارك

مع دقات الساعة الخامسة مساءً قبيل آذان المغرب، يتوافد مجموعة من شباب المراشدة إلى الطريق السريع بمدخل القرية الرئيسي، حاملين العصائر والبلح والمياه، لتوزيعها على سائقي وركاب السيارات المسافرين.

حبهم لعمل الخير جمعهم تحت مسمى “حملة إفطار صائم”، متخذين من إفطار الصائمين على الطريق الذي لا يضم أية مائدة هدفًا لهم، ولم يقتصر الأمر الشباب فقط، بل يحرص الكبار وأيضا الأطفال على المشاركة من أجل الفوز بثواب إفطار صائم.

شباب المراشدة يفطرون الصائمين على الطريق الصحراوي
شباب المراشدة يفطرون الصائمين على الطريق الصحراوي _ تصوير: نور مبارك

يقول مصطفى ناجح، أحد الشباب، إن بعض شباب المراشدة يجتمعون كل عام منذ 5 سنوات تقريبا، لتجميع تبرعات وتوزيع كراتين رمضانية على الأسر المحتاجة، أما في رمضان العام الحالي بدأ الشباب بتوزيع وجبات خفيفة بجانب الكراتين، حيث يقدموها بمحبة وسعادة للركاب.

مرعي صبري، عامل، يشير إلى أن عدد الشباب المشاركين في المبادرة يصل إلى 10 تقريبًا أو يزيد قليلا، موضحًا أن تكلفة اليوم الواحد تصل إلى 500 جنيه، بالجهود الذاتية للشباب بجانب تبرعات أصحاب محال البقالة بقرية المراشدة، ويستهدف إفطار 3000 صائم خلال شهر رمضان.

ويروي محمود ضاحي، موظف بقطاع البترول أن “الشباب يتجمعون من الساعة الخامسة مساء، ثم يبدأوا في إعداد عصير المانجو المعلب وقزازة مياه معدنية والتمر والبسكوت حتى الساعه السادسة مساء، ويتجهون إلى الخط السريع بمدخل المراشدة الرئيسي لإفطار مسافر صائم”.

وجبات الإقطار _ تصوير: نور مبارك
وجبات الإقطار _ تصوير: نور مبارك

عند الساعة السادسة يبدأ الشباب بتجهيز الأكياس ووضع العصائر والمياه والبلح بها، ثم يتفرقون على الاتجاهين من الخط السريع، حاملين معهم ما تم تجهيزه، ليقفوا في منتصف الشارع، حتى يستطيعوا العمل بسرعة وتوصيل المياه والعصير والبلح لأكبر عدد من المواطنين والسائقين المسافرين، الذين لم يصلوا إلى بيوتهم وحل عليهم آذان المغرب في الطريق، مثل سواقين الشركات وسواقين النقل التقيل.

ويقول علاء علي عبداللاه، عامل: “منذ أن شاركت في هذا العمل التطوعي وأنا أشعر بسعادة كبيرة تغمرني، فهو ثواب كبير لإفطار الصائمين، خاصة من هم على طريق السفر، وفرحة بسيطة ندخلها عليهم بعد أن أتموا الصيام”.

شباب المراشدة يفطرون الصائمين _ تصوير: نور مبارك
شباب المراشدة يفطرون الصائمين _ تصوير: نور مبارك

ويشير عبداللاه إلى أن هناك الكثير من الأهالي والعائلات وأصحاب محال البقالة يقدمون المساعدة طوال الشهر، بما يستطيع إحضاره لشراء المياه المعدنية والعصائر والبسكوت والتمر، وهناك تجار يساهمون بجزء من الاشياء التي يتم شراؤها دون مقابل.

ويضيف: “كل يوم نجد كثافة من الشباب وتتزايد أعدادهم للمساعدة على إفطار المسافرين على الخط السريع قنا نجع حمادي بمدخل المراشدة”، وبعد انتهاء الشباب من التوزيع، يعودوا إلى منازلهم ويستعدوا لتجهيز مستلزمات إفطار المسافرين ليوم جديد.

الوسوم