صور| بـ”مية ودقيق”.. منازل الوقف تلتحم بزينة الأطفال في رمضان

صور| بـ”مية ودقيق”.. منازل الوقف تلتحم بزينة الأطفال في رمضان زينة رمضان في الوقف_ تصوير: محمد مكي
كتب -

“أوراق الكتب الدراسية القديمة، وبعض أكياس الشيبسي والمقرمشات الملونة، ووعاء وضعت فيه مادة لاصقة تصنع من الدقيق والماء، ومقص صغير” هي كل الأدوات التي يحتاجها أطفال قرى ونجوع مركز الوقف، مع بداية شهر رمضان لصناعة الزينة الرمضانية، التي تمثل مظهرًا مهمًا يبعث في نفوس الناس البهجة والسعادة، والتي لا تفارق شوارع النجوع البسيطة، حيث يتوارثها جيل بعد آخر.

زينة رمضان في الوقف_ تصوير: محمد مكي
زينة رمضان تنتشر في شوارع الوقف_ تصوير: محمد مكي

يقول إسلام عبداللطيف، طالب بالشهادة الثانوية، إنه مع بداية شهر رمضان يبدأ الشباب والأطفال بصنع الزينة الورقية، بداية من تقطيع أوراق الكتب المدرسية القديمة وأكياس الشيبسي والسناكس على شكل مثلثات وأشكال مختلفة، ثم عمل مادة لاصقة من عجينة مصنوعة بالدقيق والماء، ولصقها على خيط متين حتى لا ينقطع.

يصطف الأطفال والشباب، لبدء صناعة الزينة الرمضانية بحسب عبداللطيف، فمنهم من يقص الأوراق بأشكال معينة، ومنهم من يلصق تلك القصاصات، وبعضهم يستخدم المقص لتجهيز الأوراق المستخدمة في الزينة.

ويستمر الأطفال والشباب في العمل هكذا، لإنتاج أكبر عنقود يصل بين منازلهم قريبة كانت أو بعيدة، المهم أن يمتد هذا الخيط بين البيوت وعبر الشوارع، ثم يترك عقد الزينة لمدة نصف ساعة حتى تجف العجينة ويتماسك الورق مع الحبل.

زينة رمضان في الوقف_ تصوير: محمد مكي
زينة رمضان بعد تعليقها على المنازل- تصوير: محمد مكي

مصطفى عبداللاه، طالب بالصف الثاني الإعدادي، يقول إنهم يقسمون أنفسهم على مجموعات، كل مجموعة تصنع أشكالًا مختلفة من الزينة الرمضانية، منها على شكل فانوس من ورق “الكارتون” ويوضع داخله لمبة صغيرة، وأخرى على شكل دوائر متماسكة بفعل المادة اللاصقة تسمى “الأكواب”، بالإضافة إلى المثلثات والأشكال الهندسية المختلفة، وتبدأ بعدها مرحلة جديدة وهي تعليق الزينة.

زينة رمضان في الوقف_ تصوير: محمد مكي
طفلة تعلق زينة رمضان من أعلى منزلها في الوقف_ تصوير: محمد مكي

شبابيك منازل مطلة على الشارع البسيط، وأسطحه المتشابكة، تُستباح للأطفال طيلة اليوم، حتى ينتهوا من وضع زينتهم، وسط مشاركة الأهالي بما يحتاجه “الصنايعية الصغار” من إمكانيات بسيطة، لإتمام مهمتهم على أكمل وجه يرونه.

“من غير الزينة فرحة رمضان مبتكملش”.. هكذا يرى أحمد سعد، طالب بالصف الثاني الثانوي، مشيرا إلى أن مرحلة تعليق الزينة هي مهمة الأكبر سنًا في المجموعة، ويعد هو العمل الأكثر خطورة وصعوبة بالنسبة للأطفال، حيث يصعد الطفل بين بنيات المنازل العالية، لتثبيت ما صنع من أشكال لتكون على ارتفاع مناسب، حتى لا تعيق حركة المارة في الشارع، أو تسقط بفعل مرور سيارات النقل الكبيرة، كما أن الزينة تظل أسابيع وأشهر بعد انتهاء شهر رمضان الكريم.

زينة رمضان في الوقف_ تصوير: محمد مكي
الحياة البسيطة لم تمنع الأطفال من البحث عن السعدة في تركيب زينة رمضان_ تصوير: محمد مكي
الوسوم