صور| بعد غلاء السكر.. أهال بدشنا: “سوق الحلاوة جبر”

كتب -

 

تحتفل مدينة دشنا في طليعة شهر ديسمبر المقبل بالمولد النبوي الشريف، بالتزامن مع احتفال المتصوفة بمولد العارف بالله الشيخ جلال الكندي، والذي يستمر لمدة 12 ليلة، يتخللها المدائح النبوية ومجالس الصلوات والخدمات الصوفية، وإقبال الكثير من الأهالي على شراء الحلوى في ذلك الوقت من كل عام، خاصة مع انتشار بائعي الحلوى بطول الطريق في شارع الشيخ جلال.

ومع موجة الغلاء التي شهدها السكر وصعوبة الحصول عليه, أبدى عدد من بائعي الحلوى تخوفهم من عزوف الأهالي عن الشراء، ما يعرض بضاعتهم للبوار بسبب ارتفاع أسعارها بشكل كبير, وفي سياق مواز أبدى عدد من المتصوفة والأهالي قلقهم من تأثر الخدمات الصوفية بنقص السكر وارتفاع ثمنه.

تخوف التجار

“سوق الحلاوة نايم ” بهذه الكلمات بدأ شادلي عبدالرحيم، بائع حلوى، حديثه عن ارتفاع أسعار حلوى المولد، موضحًا أن ارتفاع أسعار السكر ووصوله إلى سعر 7 جنيهات في منظومة التموين و9 جنيهات خارج التموين أدى إلى مضاعفة أسعار غالبية أصناف الحلويات, حيث ارتفع سعر كرتونة الملبن 20 كيلو من 100 إلى 200 جنيه، وتضاعف سعر صفيحة الشعرية 5 كيلو من 35 إلى 70 جنيهًا، وزاد سعر لفة المشبك 2.5 كيلو من 15 إلى 20 جنيهًا، وارتفع سعر كيلو عرائس الحلاوة من 7 إلى 15 جنيهًا.

ولفت عبدالرحيم أن الأسعار السابقة هي أسعار الجملة ويضاف إليها أسعار المشال والتي ارتفعت بنسبة 30 %  بسبب ارتفاع أسعار الوقود, بالإضافة إلى هامش الربح، مضيفًا أن غالبية بائعي الحلوى قرروا تخفيض الكميات المطروحة في الأسواق حتى لا تبور السلع بسبب ضعف الإقبال المتوقع.

وتابع أحمد الشريف، بائع حلوى، أن ارتفاع سعر كيلو الحلوى المشكلة من 7 إلى 15 جنيهًا جملة، سيقلل من هامش ربح تجار التجزئة لاضطرارهم تقليل نسبة الربح حتى لا تبور السلع في ظل الحالة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها غالبية المواطنين،  لافتًا إلى أن الغلاء طال أسعار بعض أنواع الحلوى بنسب تراوحت ما بين 70 و90 %.

وأشار محمد عبدالسميع، مزارع، إلى أن ارتفاع أسعار الحلوى سيفسد فرحة الأهالي بالمولد، خاصة وأن شراء الحلوى عادة يحافظ عليها الأهالي منذ زمن، مشيرًا إلى أن كل رب أسرة  يحتاج على الأقل علبة 5 كيلو لإدخال البهجة على قلوب أبنائه.

ويشير حسن فاوي عامل إلى أن  انه اعتاد في فترة المولد أن يقوم بشراء السكر والشاي لإهدائه للساحات  للمساهمة في إحياء المولد أما هذا العام  فمن الصعب العثور على السكر  لمنزله بالإضافة إلى ارتفاع سعر كيلو الشاي من 48 إلى 60 جنيهًا.

قلق الساحات

ويلفت محمود التمن، خادم ضريح الشيخ كحول، إلى أن خلال أيام الاحتفال بالمولد تحتاج الساحة يوميًا 5 كيلو سكر و2 كيلو شاي بتكلفة تصل إلى ألفين جنيه، موضحًا أن تغطية تلك التكلفة تكون من خلال تبرعات أهل الله ويطلق عليها “النفحات”.

ويطالب عبده عطيتو، متصوف، مسؤولي التموين في دشنا لفة سكر لكل خدمة وساحة بسعر 7 جنيهات للكيلو حتى لا تتحمل الساحات والخدمات شراء السكر بأسعار قد تصل إلى 10 جنيهات للكيلو، للمساهمة في إحياء المولد النبوي الشريف.

ومن جانبه أشار محمد حسين دياب، مدير إدارة تموين دشنا، إلى أن السكر التمويني مخصص للفئات الأكثر احتياجًا بواقع 2 كيلو لكل فرد، ولا يحق للإدارة التصرف بها إلا من خلال بيعها في منافذ التموي.ن لافتا إلى أن سعر السكر خارج منظومة التموين حاليا يتراوح ما بين 8 و9 جنيهات للكيلو.

ويتوقع أشرف مصطفى، خليفة خلفاء الطريقة الرفاعية بدشنا، أن الاحتفال بمولد الرسول لن يتأثر بارتفاع أسعار السكر أو الحلوى ولن يحتاج إلى أي دعم من أي جهة, بسبب تسابق الأهالي بجميع فئاتهم للمساهمة في دعم الخدمات والساحات بقدر استطاعتهم، لافتا إلى استعداد الأهالي لتجهيز أكثر من 15 خدمة في محيط المولد لتقديم واجب الضيافة لجميع الزائرين.

الوسوم