تحرير سيناء| مقاتل المراشدة: نصر أكتوبر أعاد كرامتنا وذكرايته لا يمحيها الزمن

تحرير سيناء| مقاتل المراشدة: نصر أكتوبر أعاد كرامتنا وذكرايته لا يمحيها الزمن أحمد عبدالمجيد بطل نصر أكتوبر
كتب -

بوجه مبتسم وعينين تملأهما الفرحة يجلس البطل أحمد عبدالمجيد علي سلام، ابن قرية المراشدة، بمركز الوقف، شمالي قنا، الذي كان مجندا بسلاح المهندسين أثناء حرب أكتوبر، ورغم تقدمه في العمر الذي تعدى الـ75 عامًا، يتحدث بحماسة الشباب في ذكرى تحرير سيناء الـ36، ويتذكر الحرب بجميع تفاصيلها، كأنها كانت أمس.

ذكريات لا تنسى

يقول أحمد عبدالمجيد لـ”دشنا اليوم”، إن ذكريات الحرب ما زالت عالقة في ذهنه بأدق تفاصيلها، ومازال يحتفظ بتصاريح الإجازات الخاصة به، متابعًا: “التحقت بالقوات المسلحة عام 1964 بسلاح المهندسين، وشاركت في حرب “النكسة”، وأمرنا المشير عامر بالقرار الصعب وهو الانسحاب، وبعدها مررت بالقناة بمنطقة القنطرة عائمًا، وهي من أصعب اللحظات التي مررت بها خلال 8 أعوام قضيتها بالجيش”.

ويضيف: “كانت لدينا حالة من اليأس، ونتمنى اليوم الذي تندلع الحرب لنسحق العدو الإسرائيلي ونرد كرامتنا، ولم يكن يعلم أحد منا موعد الحرب حتى انتهاء فترة تجنيدي الأولى عام 1972″، مشيرًا إلى أنه قبيل حرب أكتوبر المجيدة تم استدعائه مرة أخرى ليشارك في الحرب ويكون أحد أبطالها.

الاستعداد للحرب

ويلفت ابن المراشدة إلى أن الاستعداد للحرب كان بالتدريب الشاق، موضحًا أن الجنود كانوا يحملون أجولة الأسمنت ونقلها بزنة 200 كيلو فوق أكتافهم، ورفع صناديق الألغام زنة الواحد تتعدى الـ112 كيلو جرامً.

ساعة الصفر

عبدالمجيد يشير إلى أنه لم يعلم بساعة الصفر إلا قبلها بدقائق، ولحظتها ارتدى وزملائه ملابس الحرب وبدأوا بالخروج من أماكنهم مرددين هتافات الله أكبر الله أكبر، مضيفًا أن مهمة سلاحه كانت إقامة كباري لمرور الدبابات عليها للضفة الأخرى، والذي لم يستغرق منا سوى نصف ساعة فقط، وتحديد أماكن الألغام الإسرائيلية وإبطال مفعولها، بالإضافة إلى عمل القوارب المطاطية لعبور الجنود عليها.

 استقبال حافل

ويستكمل بطل المراشدة، وعلامات الفخر تبدو في عينيه، أنه حينما انتهت خدمته العسكرية عام 1974 بالجيش تم إهدائه شهادات تقدير من القوات المسلحة كأحد أبطال حرب أكتوبر العظيمة، واستقبله أهالي بلدته في المراشدة استقبال حافل مليء بالزغاريد والفرحة والأحضان.

رسالة

ووجه أحمد عبدالمجيد رسالة إلى الجنود المصرية الذين يحاربون الإرهاب الأسود في سيناء قائلا: “إن ما يحدث الآن في سيناء امتداد لحرب أكتوبر المجيدة، مطالبهم برفع شعار النصر أو الشهادة، من أجل مصر خالية من الإرهاب،  معلقًا أنه يتمنى أن يعود الزمن للخلف للالتحاق بالقوات المسلحة وتطهير سيناء من الإرهاب كما طهرها من العدو الصهيوني.

عتاب

ويرى بطل أكتوبر أنه لم يشعر باهتمام الدولة بالدور الذي قام به خلال حرب أكتوبر ولم يكرم منذ انتهاء فترة تجنيده، مردفًا: محدش سأل فينا، مشيرًا إلى أنه لديه ولد وبنت ويطالب بتوفير وظائف لهما، تقديرًا لمشاركته في تحرير سيناء.

 

الوسوم