ولاد البلد

تشخيص خاطئ ووصية.. أول متعافٍ من كورونا بالوقف يروي تفاصيل رحلته مع المرض

تشخيص خاطئ ووصية.. أول متعافٍ من كورونا بالوقف يروي تفاصيل رحلته مع المرض حسن أبو الوفا - أول متعافي من فيروس كورونا بالوقف
كتب -

لم يكن حسن إبراهيم أبو الوفا، يعلن أنه سيكون من ضحايا فيروس كورونا بمركز الوقف، شمالي قنا، رغم اتباعه كافة التعليمات الوقائية من ارتداء الكمامة والقفازات واستخدام الكحول والبعد عن التجمعات، لكن الفيروس اللعين أتاه من حيث لا يعلم ليمضي نحو شهر كامل في رحلة بدأت بالتشخيص الخاطئ، واستمرت بالمعاناة، لكنها انتهت بالشفاء.

يقول حسن أبوالوفا لـ”ولاد البلد”، إنه لا يعلم كيف أصيب بفيروس كورونا، إذ كان حريصا على ارتداء القفاز والكمامة واستخدام الكحول المطهر طوال الفترة التي سبقت إصابته بالفيروس، مردفًا بأن “الحذر لا يمنع القدر”.

تشخيص خاطئ

البداية كانت بشعور أبو الوفا بأعراض الإصابة بفيروس كورونا خلال شهر رمضان الماضي، وبعد الذهاب لأحد الأطباء وطلب تحليل صورة دم كاملة والتي أجرها بأحد المعامل بمركز الوقف، جاءت النتيجة سلبية الإصابة بكورونا، وهو ما أكده أحد الأطباء بعد الاطلاع على التحليل، لافتًا إلى أن الطبيب أخبره أنه مصاب بنزلة شعبية حادة، واستمر في العلاج لمدة 11 يومًا ولكن دون تحسن.

حسن أبو الوفا – محاسب بالبنك الزراعي بالوقف
الصدمة الأولى

مع استمرار الشعور بالمرض وعدم التحسن بالأدوية التي وصفها الطبيب لحسن، نصحه المحيطون بإجراء أشعة على الصدر لمعرفة السبب، وهنا كانت الصدمة، حيث أشارت الأشعة إلى إصابته بفيروس كورونا وليس بنزلة شعبية.

ويشير محاسب البنك الزراعي إلى أنه فور علمه باحتمالية إصابته بفيروس كورونا بعد عمل أشعة الصدر، ظهر القلق عليه خوفًا على زوجته وبناته الأربعة ونجله الذي كان لا يفارقه طوال اليوم حتى خلال ساعات نومه، مضيفا أنه أوصى زوجته برد أمانات كانت بحوزته لأصحابها، وإخراج مبلغ آخر كصدقة تحسبا لوجود دين في رقبته لا يتذكره.

شدة قلق حسن، جعلت والد زوجته يطالبه بالذهاب بالأشعة لطبيب آخر لطمأنته، مشيرًا إلى أنه ذهب لطبيب في عيادته الخاصة، وما أن اطلع على الأشعة حتى أكد إصابته بفيروس كورونا، وطالبه بالذهاب إلى أحد المستشفيات لأخذ مسحة، وبعدها قام الطبيب بإخلاء عيادته من المرضى وتطهيرها وتعقيمها وغلقها.

ويضيف حسن: “ذهبت بعدها إلى مستشفى الوقف المركزي وحجزت بها، قبل قيام مسؤولي المستشفى بتحويلي إلى حميات قنا لأخذ المسحة، إلا أنه عقب وصولي للمستشفى رفض الأطباء أخذ المسحة وطالبوني بالعزل المنزلي، بحجة عدم وجود أماكن شاغرة، وأنهم سيتواصلون معي فور توافر مكان”، لافتًا إلى أنه تواصل مع أحد الأطباء الذي أخبره بتواجد مكان بمستشفى حميات نجع حمادي، وعلى الفور ذهب إليه، وتم حجزه وأخذ المسحة التي أكدت إصابته بفيروس كورونا.

حسن أبو الوفا – أول مصاب بكورونا بمركز الوقف
رحلة العلاج

وجرى حجز أول مصاب بكورونا في مركز الوقف بمستشفى الحميات بنجع حمادي في آخر أسبوع في شهر رمضان، في ظل ارتفاع درجات الحرارة آنذاك، وغلق المراوح كان يضطر لسكب زجاجتين من المياه على رأسه هربا من ارتفاع درجة الحرارة، مردفا: “الغرفة كانت قطعة من جهنم بسبب سخونة الطقس”.

ويتابع حسن أنه بعد أن قضى أسبوعا بمستشفى حميات نجع حمادي، بدأ البحث عن مكان بمستشفى عزل، وبعد معاناة وجد مكانا فارغا بمستشفى إسنا، متابعا: “بعد وصولي مستشفى إسنا تم عمل أشعة مقطعية، وأخذ عينات لعمل تحاليل دم، وقياس نسبة الأكسجين في الدم، بالإضافة إلى السكر والضغط، وبعد انتظار 3 ساعات في الاستقبال تم نقله إلى غرفة لشخصين بها حمام داخلي وثلاجة وشاشة تلفزيون، واستمر بها لمدة 16 يومًا”.

الفرج

ويستكمل أبو الوفا حديثه قائلا: “في أولى ساعات اليوم الـ16، دخلت الممرضة غرفتي لتؤكد سلبية المسحة الأخيرة، وإعلان خروجي من المستشفى، وإعطائي شهادة بمدة عزل منزلي تستمر 14 يومًا بالمنزل، وروشتة علاج لرفع المناعة”، مؤكدًا أنه خرج من هذه المعاناة بأن قضاء الله نافذ رغم الحرص، وأن قضاء الله فعلا يتغير بالدعاء، والروح المعنوية والغذاء والصبر أهم طرق قتل الفيروس قبل العلاج.

الوسوم