محارب أكتوبر بأبومناع بحري: قضيت 10 سنوات على الجبهة والصوفية ألهمتني الصبر والعزيمة

محارب أكتوبر بأبومناع بحري: قضيت 10 سنوات على الجبهة والصوفية ألهمتني الصبر والعزيمة الحاج شوقى رضوان حاملا شهادة التقدير والتكريم لشجاعته فى حرب 1967
كتب -

يحتفظ الحاج شوقي محمد أحمد رضوان، الرجل السبعيني، أبن قرية أبومناع بحري، التابعة لمركز دشنا، شمالي قنا، بشهادة التقدير التي منحت له في نكسة عام ،1967 ووسام ونوط الشجاعة العسكري لبسالته وشجاعته من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وذكرياته في حرب نصر أكتوبر المجيد.

قصة كفاح

وفي الذكرى الـ45 من نصر أكتوبر، يروي شوقي لـ”دشنا اليوم”، قصة كفاحه في سبيل الوطن، وتجاربه ومعاينته لأهوال النكسة في كتيبته بالقنال مرورا بسنواته التي قضاها ما بين حرب الاستنزاف وانتهائها بدخوله حرب 73 في سلاح الطيران المصري.

نوط الشجاعة العسكرية للحاج شوقى رضوان
نوط الشجاعة العسكرية للحاج شوقى رضوان

يقول المحارب، إنه التحق بالجيش في عام 1965، حين كان عمره آنذاك 19 عامًا، والتحق بسلاح الدفاع الجوي في القنال، ومن ثم اتجه بعد ذلك إلى أرض سيناء، لافتًا إلى أن النكسة أجبرتهم على تحمل العديد من الصعاب منها “السير حافين على الأقدام، وندرة المياه واضطرار العساكر إلي شرب “مياه البول””.

ويشير رضوان، إلى أنه من أبناء الطرق الصوفية التي تربي فيها وعلمته، ومن ثم التحق بالطريقة البرهامية والتي تنتسب إلى مؤسسها سيدي إبراهيم الدسوقي، مضيفًا أن تعاليم الطريقة الصوفية ساعدته على تحمل كل المواجهات المباشرة مع العدو والتوكل على العلي القدير.

وصمت المحارب فجأة، ثم أكمل حديثه قائلًا: “أنا كنت لازم أروح ازور مقام السيدة زينب ومرة طلبت من رئيس الكتيبة السماح لي بزيارتها أيام مولدها، وحب آل البيت هو من يقودنا للإخلاص والشجاعة والأدب”.

المحارب الحاج شوقى بجوار عائلته
المحارب الحاج شوقى بجوار عائلته

موقف أليم

يتذكر رضوان، الأيام الصعبة التي تعرض لها في حرب النكسة مضيفًا: “كنا في مأمورية على الجانب الثاني من القنال وأثناء مرورنا رصدتنا دورية تابعة للعدو وقاموا بإطلاق النيران علينًا”، موضحًا أنه لم ينجو من المجموعة سوى 3 أشخاص وتوجهوا بعدها سائرين على الأقدام.

ويتابع ابن قرية أبومناع بحري، أنهم عبروا خط القنال بمركب شراعية ولولا رعاية الله التي توكل عليها لكان من بين الشهداء، مشيرًا إلى أنه أرسل بعد ذلك تلغرافًا إلى بلدته حتى يطمئنوا عليه، ولكنه لم يصل إلى أهله ليصل بهم تفكيرهم بأنه استشهد في الحرب.

وعن دوره في حرب أكتوبر، يروي شوقي رضوان، بأنه طلبوا منهم في بداية الساعات الأولى للحرب، بالتوجه إلى الساتر الترابي حاملين مدافع المضاد للطيران، منوهًا إلى أنه كان ممن يشهد لهم بقوة التصويب، ومن ثم عينه قائد الكتيبة بقيادة المجموعة التي كانت معه.

ويضيف مقاتل ابن أبومناع بحري، بأنه فور وصولهم بدأوا في تركيب المدافع وتثبيتها على الأرض، وبعدها بدأت المناورات من الطيران الإسرائيلي، مردفًا: ” وتمكنت من إسقاط صاروخ يحمل 12 كيلو متفجرات كان قادرا على تفجير المنطقة التي تمركزنا فيها بالكامل.

احتفالات بالنصر

ويلفت رضوان، إلى أنه عاش على الجبهة لمدة 10 سنوات من عام 1965 حتى عام 1975، ومن ثم عاد إلى بلدته مع زملاء الكفاح والانتصار ورفقاء الحلم حاملين الفرحة والانتصار لذويهم، مشيرًا إلى أنه عقب رجوعهم من الجيش أقام لهم الأهالي ليلة ذكر بمناسبة نصر أكتوبر المجيد.

ويختتم بطل حرب أكتوبر، حديث قائلًا: “اعتاد الأولاد والأحفاد في شهر رمضان من كل عام في ذكرى انتصار حرب أكتوبر على إقامة احتفال لعودتنا سالمين إلى أرض الوطن”.

الوسوم