فيديو| العطش يحاصر قرى دشنا.. ومسؤول: مشروعات جديدة للحد من الأزمة

فيديو| العطش يحاصر قرى دشنا.. ومسؤول: مشروعات جديدة للحد من الأزمة أزمة العطش تحاصر قرى بدشنا

تصوير ـ عبدالناصر البس

يشكو أهالي مدينة دشنا والقرى التابعة لها منذ عدة أعوام، أزمة نقص مياه الشرب، وعدم وصولها للمأخذ الرئيسي، خاصة في العديد من نجوع قرى السمطا، أبودياب، الشيخ علي، ونجع عزوز، نجع سعيد، العبابدة، الأمر الذي أعاد ظهور مشهد احتشاد المواطنين بالعشرات بالجراكن الفارغة لملئها من مأخذ المياه بمداخل القرى، أو من خلال سيارات المياه التي توفرها شركة مياه دشنا للحد من معاناة الأهالي.

يقول عبدالله جمعة، مدرس، إن أزمة المياه ليست وليدة هذه الفترة، بل مستمرة منذ عدة أعوام، ولكنها متفاوتة، مستغربًا من وقوف المسؤولين عن شركة المياه بدشنا وقنا مكتوفي الأيدي، وعدم تقديم حلول حقيقية للأزمة التي قضت على الأخضر واليابس في القرية.

ويشير أحمد شوقي، طالب، إلى أن مشهد اصطفاف المواطنين كل يوم بجراكن المياه الخاوية، بانتظار سيارات المياه التي تقوم الشركة بإرسالها لهم، في مشهد من المخزي أن نراه ونحن الألفية الثالثة، قائلًا “الدنيا بتتقدم واحنا بنرجع لوراء”.

معاناة

وينوه أمين نصر الدين، ممرض، أن حالات الإصابة بمرض الفشل الكلوي في تزايد مستمر خاصة في قرى المناعات، والشيخ علي شرق، ونجع سعيد، ونجع عزوز، لافتًا أن العشرات من شباب القرى يقومون بعمليات غسيل كلي، والبعض الأخر أصيب بحصاوي وأملاح مرتفعة بالكلى والحالب، بسبب اضطرارهم الشرب من الأبار الجوفية.

ويشدد كارم عبدالرحيم، مقاول، على أن المسؤولية تقع على مسؤولي شركتي المياه بقنا ودشنا، ومسؤولي مجلس مدينة دشنا، لوقوفهم عاجزين أمام مشكلة مستمرة منذ عدة أعوام بدون حلول، رغم إنفاق الدولة مليارات الجنيهات سنويًا لعمل بنية تحتية لمشروعات مثل المياه والكهرباء، ولكن يبدو أننا من كتب علينا الحرمان من أبسط مقومات الحياة، على حد قوله.

آبار الموت

ويلمح محمد مجدي، عامل، من قرية أبومناع، أن بئر “الحسوبة” الارتوازي والذي لا تصلح مياهه للاستخدام الآدمي أعيد فتحه مرة أخري رغم أن عينات التحاليل التي أخذت منه أثبتت عدم صلاحيته للاستخدام، متسائلًا “من المسؤول عن تعريض حياة المواطنين لخطر الموت عقب إصابتهم بالأمراض السرطانية وأمراض الكلى”؟

ويضيف محمد نصر الدين، مزارع، أن تلوث مياه الآبار الجوفية واختلاطها بمياه الصرف، جعلها لا تصلح للاستخدام الآدمي، مما أدى إلى إصابة العديد بأمراض الكلى، متابعًا أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى والطلبات إلى مجلس مدينة دشنا، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، للعمل على حل الأزمة، قائلًا “في كل مرة يقولوا انتظروا الخطة الجايه، وعلى مدار أكثر من 7 أعوام مضت لم تصلنا أي خطوط مياه شرب نقية”.

مسؤول

من جانبه عقب المهندس موسى جاد الله، مدير شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمدينة دشنا، أن أزمة نقص المياه في القرى ليست وليدة هذه الأيام، وإنما موجودة منذ عدة أعوام، وتقوم الشركة بافتتاح عدة مشروعات ومحطات مياه للحد من تفاقم الأزمة، وأخر هذه المشروعات إنشاء محطات مياه بقرية السمطا، وزيادة قدرة المياه بمحطات دشنا، لتغذية القرى، بالإضافة إلى عدة مرشحات أخرى سيتم افتتاحها في قرى أبودياب، وأبومناع، ونجع عزوز، وخطوط دفع نفقي بعزبة الألفي، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تعد “حلاً سحريًا” يسهم بشكل مباشر في وصول مياه نقية للقرى المحرومة.

وأضاف موسى لـ”دشنا اليوم” أن الأزمة تشتد في فصل الصيف ومناسبات الأعياد، بسبب مضاعفة استخدام الأهالي للمياه، ملفتًا إلى أن الشركة تقوم بإرسال سيارات مياه بشكل يومي للقرى التي تعاني من عدم وصول مياه لها، وهو حل مؤقت لحين عمل الصيانة اللازمة بعدد من خطوط المياه والمرشحات الرئيسية والفرعية، لرفع المعاناة عن المواطنين.

غرامات

ويحذر كمال درديري، مدير الإيرادات بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، بمدينة دشنا، من تعرض المواطنين لغرامات مالية، مشيرًا إلى أن شركة المياه تلقت إخطارًا من الإدارة بقنا، بتحصيل غرامة فورية على من يقوم بإهدار المياه، عن طريق رش الشارع أو غسيل المركبات.

وأضاف درديري أن الغرامة الفورية لرش المياه قدرها 150 جنيهًا، وفي حالة رفض تسديد الغرامة الفورية، يحرر محضر ويتم التصالح بمبلغ يقدر بألف جنيه، مناشدًا المواطنين بمراعاة الحفاظ على المياه في ظل المعاناة التي يلاقيها العديد من أهالي القرى في وصول المياه إليهم، وحتى لا توقع عليهم غرامات مالية.

وأوضح أن قيمة توصيل مياه الشرب للمنازل والمحال التجارية والهيئات الحكومية أو الخاصة بدون ترخيص، تبدأ من 3750 ألف جنيه وتصل إلى 15 ألف جنيه، مطالبًا المواطنين باتباع الإجراءات القانونية في توصيل المياه عن طريق الترخيص كي لا يقعوا تحت طائلة القانون.

يذكر أن البنك الدولي وافق العام الماضي على تخصيص مبلغ 216 مليون دولار منحة لمحافظة قنا، لتطوير مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء وإنشاء مناطق صناعية تستوعب الشباب.

الوسوم