الشيخ محمد عبدالقادر يكتب لـ”دشنا اليوم”.. الصوفية ما هي؟

الشيخ محمد عبدالقادر يكتب لـ”دشنا اليوم”.. الصوفية ما هي؟ الشيخ محمد عبدالقادر
كتب -

اسم اختلف الناس حول معناه ومبناه فمنهم من قال : إنه يرجع إلى الصفاء، ومنهم من قال إنه يرجع إلى الصوف وكل  هذا لا يعنينا في شيء  والذي يعنينا هو أنهم جزء من المجتمع المسلم وقد قيل أن هذا الاسم بقى لبقية في نفوسهم ولولا هذا ما كان لهم اسم أو رسم يميزهم عن غيرهم وهم حريصون على ذلك وحريصون على أنهم مسلمون وكفى، يذوبون في أمتهم وفي المجتمع الكادح، فمنهم القطان والقصار والاسكافي وكثير منهم ارتبط باسم حرفته ولم يبتعدوا يوما عن بيئاتهم بل شغلوا بخدمة الفقراء والمحتاجين ـ والميزة التى تفردوا بها هي عبقرية العبادة كما قال قارئ القرن العشرين أستاذنا العقاد فهم ينهلون من بحري الكتاب والسنة ولهم فهمهم الذي لا يتعارض مع الشريعة وهم عشاقها، وقال قائلهم إذا رأيت من يطير فى الهواء ويمشى على الماء ولم يوافق حاله الشريعة فاضرب بهذا الحال عرض الحائط فأنت مثلا تجلس للتشهد فى ختام صلاتك قائلا السلام عليك أيها النبى وخطابك بكاف الخطاب وكأنك ما سلمت ولا فطنت للغة دينك أما هم فيفهمون ماذا تعنى كاف الخطاب ـ وكذلك حين يقرأون القرآن الكريم فهم يقرأون بأرواحهم ـ يتميز الصوفية بالعلم والعمل ومنهم علماء أجلاء فى كل العصور ومنهم المجاهدون ـ غير أن البعض أراد  إلغائهم وعدم الاعتراف بهم  وذلك لأسباب منها:

1 ـ دخول بعض الذين لا يسيرون سيرهم فيهم

2 ـ إدخال بعض آلات الطرب في حضراتهم

3 ـ اشتغال بعضهم بالدنيا والتعلق بأسبابها

ولكن الناقد  الواعي والقارئ المحب للعدل في الأمور يحكم بدون تحيز لهوى أو لدنيا ولكن الغالب على كثير من مجتمعاتنا العربية العجلة في الحكم وعدم التريث أو التحري للوصول إلى الحقيقة والغالب يحكم بما سمع لا بما رأى فمعظم العقول في الآذان وقد قيل من ذاق عرف ومن حرم انحرف.

الوسوم