إن الأصل في الحياة هو المحبة والخير والبناء، لأن مصدرهم هو الله المحب والخير.. ولكن الدخيل هو الكراهية والحقد والشر والهم لأن مصدرهم هو الشيطان..

لذلك فأنا في طفولتي لا أتذكر سوي المحبة التي كانت بيني وبين طفل يسكن في عمارة ملتصقة بعمارتنا اسمه عمرو صلاح، وكنا دائمًا معًا إما عندي أو عنده، وكنت أفرح معه في شهر رمضان المبارك، وكنا نتبادل المأكولات والحلويات.. فكنت أكل عنده الكنافة والقطايف والحلويات، وكان يفرح معي في أعيادي فكنا نرسل لهم الكعك والبسكويت، كما كنا نتشارك في أعياد الميلاد الخاصة بأفراد الأسرة والسبوع للمولودين، ونأخذ الأكياس الصغيرة المملؤة بالفول السوداني والحمص والملبس والشموع، ونفرح بالزفة والملح الذي يرش والهون الذي يدق..

وكل ذلك وأكثر منه بكثير أتذكره عن تلك الأيام الجميلة التي كانت موجودة في مصر، وليست في شبرا فقط وأشكر الله إني جئت إلي دشنا، فوجدت هذه الروح الطيبة بين الأخوة مسلمين ومسيحيين

يتشاركون في الزراعة والتجارة والورش والمحلات والأعياد والمناسبات والأفراح والأتراح .. ففي الأعياد نلتقي ونشعر بالعيد في تواجدنا معًا.. لذلك نشعر بالفخر ببلادنا وبهذه الروح الطيبة..

وفي العام الجديد نرجو لدشنا وكل من فيها كل سعادة وبركة ونعمة .. وأيضا محافظة قنا بمسؤوليها وأهلها، وبلدنا الغالية مصر رئيسا وحكومة وشعبا..