أحمد طه يكتب عن الجحيم في أبومناع بحري بسبب الكهرباء

أحمد طه يكتب عن الجحيم في أبومناع بحري بسبب الكهرباء
كتب -

24 ساعة نقضيها بلا كهرباء في قرية أبومناع بحري التابعة لمركز دشنا شمال محافظة قنا، في درجة حرارة تتعدى الـ48 درجة، دون أن ينظر إلينا احد من السادة المسئولين عن الكهرباء، الذين لا يعرفون أين تكمن المسئولية أو الإنسانية التي تحث عليها كل الأديان السماوية.

انقطاع الكهرباء في منطقة شارع السوق والدبة والمعهد الأزهري والرملة كمنطقة مستقلة، وبعض المناطق المربوطة بمحول الزعازيع واليمنى وكشك كهرباء المعهد الأزهري الكبير، أصبح عادة وروتين يومي ننتظره وان غاب عنا، نشعر بالنقص أو الفقدان كفقدان حبيب أو صديق أو حتى فقدان حياتك الآدمية التي لا نشعر بها في قريتنا في الخدمات المحلية، مثل المياه والكهرباء وصرف صحي وخدمات آخري لا نعرف عنها شئ في مجتمعاتنا المحلية، ولا ندري من السبب في ذلك نحن أم الإدارة المحلية التي من المفترض أنها موجودة لحل مشكلات وأزمات المواطنين، وهذا ما يحث عليه رئيس الجمهورية في كل خطابته وينادى بالوقف بجانب المواطن بشتى الطرق.

العديد من الشكاوى التي تقدم بها المواطنين من أبناء القرية لرئيس شركة كهرباء دشنا، فهل يعاني مثلما يعاني المقيمين في المناطق والشوارع النائية؟ سؤال أطرحه عليه لعله يومًا تقع كلماتي أمام عينية فيجيبني أو يجاوب على ضميره لأنه أولى منى بذلك.

يضم  مركز دشنا  5 وحدات قروية رئيسية أبودياب، والسمطا، وأبومناع غرب، وأبومناع بحري، وفاو قبلي، ويتبع تلك الوحدات 13 قرية، تعاني أكثرها من انقطاع التيار الكهربائي المستمر دون معرفة الجهات العليا في الدولة أن هناك أزمة حقيقة تعاني منها تلك القرى دون تحرك في الإدارة المحلية في حل الأزمة.

أحد فني الكهرباء بالشركة اخبرني إن معظم المحولات الموجودة بالقرية تهالكت بشكل كبير جدا وعندما تُغير، فإن الفنيين يستخدمون أسلاكًا مستبدلة بالفعل من محول آخر وليست أسلاك جديدة، ويتجهوا إلى استخدام بدائل مثل تركيب أسلاك الألمونيوم، بدلا من النحاس، لأنه يتحمل الجهد العالي، إلا أنه لا يطعي الأمان الكامل بل قد يعرض المحول للانفجار.

هناك الكثير من الأطفال الذين تعرضوا للصعق الكهربائي، بسبب انكشاف الأسلاك، سواء في المحولات الكهربائية، أو أسلاك أعمدة الإنارة الموجودة في الشوارع الفرعية والمناطق النائية، فضلًا عن الخطر الذي يتعرض له فني الإصلاحات، أثناء تغيير الأسلاك

ادعوكم لمشهد اندلاع النيران في إحدى المحولات في القرية، وهرولة وفزع الأهالي خوفًا من الانفجار، حتى يتشجع احد الأهالي بجردل رمله أو شوية تراب من ارض زراعية مجاورة لإطفائه، وانتظار المساعدات الفنية من الشركة بعد مرور عدة ساعات أو يومًا كاملا فلا داعي لمراعاة ظروف المرضى الذين يعانون من السكر أو الضغط، ويحتاجون لمعدل لدرجة حرارة مظبوط لكي يستطيع التعايش في ظل ارتفاع الحرارة، أو الأطفال الرضع حديثي الولادة، وغيرهم من الذين يعانون من الإهمال المقصود.

وما يبنيه ويطوره رئيس الجمهورية في الصعيد وخاصة مشاريع الكهرباء من خلال رفع معاناة القرى التي تعاني من الظلام الدامس والجحيم المستمر في تلك الأزمة، يضرب به المسئولين عن تلك الشبكات عرض الحائط، ولا احد يسمع عن الأزمات التي نعاني منها من انقطاع متكرر ومستمر سواء في قريتي أو القرى المجاورة.

أطالب الجهات الرقابية بالتحقيق في تلك الوقائع التي لو سألوا عنها اى مواطن لأجابهم نحن نعاني من تقاعس وتطنيش المسئولين، ولا ندري لماذا، فهل نجد من يتضامن معنا ويساعدنا أم سنظل في تلك المعاناة المستمرة حتى تنتهي حياتنا على ذلك.

الوسوم