منذ أيام خرجت علينا الوحدة المحلية لمجلس ومدينة الوقف بإعلان للتقدم لحجز 2064 وحدة سكنية بمدينة الوقف الجديدة، لمحدودي الدخل، ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي، وتم تحديد ثمن الوحدة 184 ألف جنيه بدعم يتراوح من 5 إلى 25 ألف جنيه.

الغريب في الأمر أن الذين تقدموا لشراء تلك الوحدات لم يتجاوز عددهم العشرين مواطنا حتى الآن، ومعظمهم تراجع عن إتمام عملية الحجز.

لا يمكن أن نقول إن الوقف وقراها لا توجد بها مشكلة سكانية بل أنها تتعرض لأزمة سكنية مهولة في الآونة الأخيرة، والدليل حجم التعديات الكبيرة على الرقعة الزراعية في الفترة الأخيرة، وكمية الإزالات الضخمة التي نفذتها الوحدة المحلية لمجلس ومدينة الوقف والوحدات المحلية التابعة لها.

لكن من أين لمواطنين في مركز تسيطر عليه البطالة بنسبة تصل إلى 80% من مواطنيه، توفير مبالغ ضخمة للحصول على تلك الوحدات السكنية، فمركز الوقف لا توجد به أي مشاريع قومية أو مقومات بنية تحتية تشجع على الإقامة به.

على الناحية الأخرى، تجاهلت الحكومة توفير أقل الخدمات الاجتماعية كانت من الممكن أن تشجع على الحصول على تلك الوحدات، على الأقل تنفيذ وحدة صحية تخدم سكان تلك المنطقة شبه الجبلية.

الخلاصة أنه كان يجب على صناع القرار بمجلس مدينة الوقف توضيح الحالة الاجتماعية لسكان المدينة للمسئولين بالمحافظة ووزارة الإسكان لمراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، فإما تخفض الحكومة سعر الوحدات السكنية أو كان من الأولى عدم تنفيذ المشروع من البداية توفيرا للمال العام، وحتى لا يتم إهداره لصعوبة حصول المواطنين على تلك الوحدات السكنية.