آخِر آية قرأها “وأنا اخترتك فاستمع”.. دشناوية ينعون رحيل أيقونة قراء القرآن الكريم

آخِر آية قرأها “وأنا اخترتك فاستمع”.. دشناوية ينعون رحيل أيقونة قراء القرآن الكريم الشيخ محمد عبداللاه الدشناوي - مصدر الصورة صفحة القارئ الراحل

“وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي”، كانت هذه الآية الكريمة من سورة طه آخِر ما جوده الشيخ محمد عبداللاه الدشناوي، قارئ القرآن الكريم، ابن مدينة دشنا شمالي قنا، في حفل زفاف أقيم بمنطقة الصعايدة، في السادس من يونيو الحالي، قبل أن تصعد روحه إلى بارئها، عن عمر ناهز الـ45 عامًا، ليترك الحزن والصدمة لدى محبي الشيخ الذي كان يعرف عنه الطيبة والابتسامة التي لا تفارق وجهه حتى في أحلك الظروف وأصعب أوقات مرضه.

وكان أحمد محمد عبداللاه، نجل الشيخ، أعلن في 19 يونيو الحالي، عن وفاة والده قارئ القرآن الكريم، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عقب تعرضه لوعكة صحية، وتم تشييع الجثمان وإقامة مراسم الجنازة من منزل العائلة بصعايدة دشنا.

تواصل مستمر 

يروي مصطفى عباس، مدير إدارة الشباب والرياضة بدشنا سابقًا، ذكرياته مع الشيخ محمد عبداللاه الدشناوي، يقول إن القارئ الشهير كان حريصًا على التواصل مع الأهالي والأصدقاء من خلال موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وتعود على نشر هذا الدعاء على صفحته عقب آداء صلاة الفجر “اللهم اشفي كل مريض وأرحم كل ميت وأحسن لنا الخواتيم واذهب عنا الهم واكشف الغم” حتى قبل أن يعاني من المرض وكأنه كان يستشرف المستقبل ويدعو لنفسه بحسن الخاتمة، وبعدها يقوم بإرسال كلمة وعظ وإرشاد والدعاء لأصدقائه، مشيرًا إلى أن الراحل عليه رحمة الله كان من أهم الأصوات التي تقرأ القرآن الكريم في تؤده وخشوع وقل ما يجود الزمان بمثله.

صوت محبب

ويؤكد جمعة رضوان، موظف، حرصه على جمع تسجيلات من القرآن الكريم بصوت الشيخ محمد عبداللاه الدشناوي، الذي كان صوته بمثابة الكروان عندما يقرأ ويأخذ ألباب المستمعين، فقد كان رحمه الله أيقونة قراء القرآن الكريم في دشنا، ومن أقرب الأصوات المحببة إلى قلبي بجانب صوت الراحل الشيخ قاسم الدشناوي، لافتًا أن عبداللاه كانت له تسجيلات في إذاعة القرآن الكريم.

أمنية أخيرة

“آخِر مكالمة هاتفية دارت بيني وبين الشيخ الراحل في شهر رمضان الماضي وطلب مني وقتها النزول إجازة من بلاد الحرمين لبلدي في دشنا حتى يتمكن من رؤيتي لأننا لم نلتقي منذ فترة بعيدة، ولكن الموت كان أسرع مني”، بهذه الكلمات عبر ناجي شمندي، مستشار قانوني، وصديق الشيخ الراحل، عن حزنه الشديد لرحيل علم من أعلام تلاوة القرآن الكريم في محافظة قنا والصعيد.

ويضيف شمندي أن الأخوة والمحبة التي كانت تجمعه بالشيخ عبداللاه لن تستطيع وصفها الكلمات، يقول: بجانب أنه تجمعنا علاقة صداقة ونسب فقد كان قريبًا من قلبي، وطلبت منه في آخر مكالمة الدعاء لي، فأجابني لي أمنية عندك أن تدعو لي عند الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويتابع :رحم الله رجلًا من خيرة رجال دشنا وعلمًا من القراء المميزين الذين حينما تسمع صوته يشرح صدرك وهو يقرأ، أسال الله أن ينزله فسيح جناته وأن ينفعنا بعلمه فقد كان عالم وقارئ لن يجود الزمان بمثله.

يُذكر أن الشيخ عبداللاه من مواليد 11 مارس 1965 بمنطقة الصعايدة بمدينة دشنا، ويعد من أشهر قراء كتاب الله على مستوى محافظة قنا، وكانت له محاولات للتسجيل بإذاعة القرآن الكريم.

الوسوم