وسط غياب المسؤولين.. الفئران تطارد أهالي دشنا ومواطنون يطالبون “الصحة” بالتدخل

وسط غياب المسؤولين.. الفئران تطارد أهالي دشنا ومواطنون يطالبون “الصحة” بالتدخل
كتب -

يشكو عدد من مزارعي وأهالي دشنا من انتشار الفئران بالزراعات والمنازل والمحال التجارية، ما يكبدهم خسائر باهظة ويعرض حياتهم وحياة أطفالهم للخطر، مطالبين مسؤولي صحة دشنا باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحد من انتشار الفئران وتوقف تكاثرها.

تدمير المحاصيل

يقول محمد عبدالعزيز، مزارع، إن الفئران تكثر في موسم زراعة وحصاد القمح وتهاجم المحصول وتدمره كما أنها تهاجم القصب وتقرض عيدانه وتتلفها تمامًا، وهو ما يتسبب في قلة إنتاج المحصول بنسبة تصل إلى 20 %، لافتًا إلى أن استخدام المزارعين للسموم المعتمدة من الإدارة الزراعية ووحدة الملاريا لم يحد من انتشار الفئران.

ويروي عبدالعاطي محمد، صاحب ورشة دوكو، أنه فوجئ في أحد الأيام بتفحم أسلاك الكهرباء وتفحمها بالكامل نتيجة لقرضها من الفئران، مشيرًا إلى أنه اضطر لتصليح الأسلاك بتكلفة وصلت إلى 400 جنيه.

ويتابع محمود عبده، مدرس، أن الفئران أفسدت الغسالة الاتوماتيك والبوتاجاز، والمصيدة لم تعد الحل الأمثل، ويخشى استخدام السم خوفًا على أبنائه، مطالبًا وحدة مكافحة القوارض بصحة دشنا بوضع حلول سريعة ومجدية للقضاء على القوارض والفئران وإنقاذ حياة أبنائه.

مملكة الفئران

ويوضح أسعد أبوالنجا خبير زراعي، أن الفئران في حياتها مملكة وعندما تقرر مهاجمة مكان ما ترسل فدائيين للاستطلاع واختبار مدى آمان، وإذا لم تعد أصبح ذلك إنذار بخطورة المكان، لافتًا إلى أنه في الماضي كانت تستخدم سموم سريعة التأثير، ما كان يمثل إشارة إنذار للفئران بخطورة المكان، أما الآن فتستخدم سموم تأثيرها لا يظهر إلا بعد 5 أيام.

ويلفت أبوالنجا، إلى أن من أهم طرق مكافحة الفئران قديمًا كانت البومة والذي يعد العدو الأول للفئران ولكن بعد اختفاءها يستخدم حيوان النمس والذي يلتهم الفئران بالزراعات.

أخطار القوارض

ويحذر الدكتور عبدالراضي أبوالمكارم، مدير الطب الوقائي بصحة دشنا، من خطورة الفئران على الصحة العامة، لافتا إلى أنها تنقل للإنسان أمراضًا خطرة مثل “الطاعون، والحمى النزفية، والتولاريميا، واللشمانيا، إضافة إلى التهاب السحايا والمشيمية الخلوي اللمفي، والسالمونيلا والتي تنتقل عن طريق أغذية مختلطة بمخلفات الفئران.

ويضيف أبو المكارم، أن من الأمراض التي تنقلها الفئران أيضاً التهاب الكبد المعدي الذي يصيب الإنسان والقوارض والمواشي والكلاب”، موضحا أن”ميكروب هذا المرض يعيش في كلى الفئران وينتقل مع إدرار البول، فيصاب الإنسان عند ملامسته للماء أثناء السباحة مثلاً في مناطق ينتشر فيها، أو من خلال غبار المخازن التي تقطنها الفئران المصابة، أو تناول أغذية مرت عليها الفئران.

طرق المكافحة

ومن جانبه أوضح المهندس أحمد عبدالعزيز، مدير وحدة مكافحة المالاريا والقوارض بصحة دشنا، أن الفئران من أخطر ناقلات المرض للإنسان، ومنها الأمراض البكتيرية والتي تنتقل من خلال العائل الوسيط مثل براغيث الفئران والتي تنقل الطاعون كما أنها تنقل أمراضا فيروسية من برازها وبولها أو في حالات العض المباشر للإنسان.

ويشرح عبدالله علي، مراقب بوحدة الملاريا، طرق مكافحة القوارض والفئران في عدة نقاط, أولا تحسين البيئة من خلال التخلص اليومي والسليم من القمامة ومخلفات الأطعمة بدفنها أو حرقها تمامًا حتى لا تمثل بيئة ملائمة للفئران, ثانيًا استخدام طرق المكافحة الكيميائية باستخدام السموم الفعالة والتي تؤدي إلى إصابة الفئران بسيولة في الدم وتسبب موتها، ثالثًا المكافحة الميكانيكية وهي الخاصة  بالمباني بحيث يتم تبليط الأرضيات بمادة صلدة وسد جميع الفتحات أو تغطيتها بشبكات حديدية من الحديد الصلب وتثبيت شبك حديد على النوافذ وجعل البالوعات في المطابخ والحمامات من النوع المحكم الغلق وغلق غرف التفتيش الخاصة بالصرف سواء الرئيسية أو الفرعية، ورابعًا المكافحة البيولوجية باستخدام حيوان النمس بالزراعات وتربية القطط بالمنازل.

ويتابع سيد موسى ملاحظ  مقاومة بوحدة الملاريا، أن وحدة المكافحة تقوم بعمل مسح بيولوجي بشكل دوري للقوارض والبراغيث من خلال عمليات تفريغ المصائد في القرى والمدن ويتم إرسال تقرير للإدارة العامة لمكافحة ناقلات المرض بالتوصيات اللازمة.

الوسوم