مزارعون وعاملون بشونة دشنا يطالبون الوزارة بتطويرها

مزارعون وعاملون بشونة دشنا يطالبون الوزارة بتطويرها تسليم القمح بشونة دشنا
كتب -

دشنا-  إبراهيم عبد اللاه:

واجه المزارعون في مركز دشنا صعوبات في توريد محصول القمح إلى شونة دشنا، إذ إن حوالي 20 ٪ من المزارعين باعوا محاصيلهم إلى التجار بسعر يقل عن سعر الشونة بحوالي 65 جنيها، حيث كانت الشونة تتسلم إردب القمح زنة 150 كيلو بسعر 420 جنيها، فى حين كان التجار يشترونه من المزارعين بسعر 355 جنيها للإردب.

عربات القمح في انتظار فتح الشونة

يقول فتحي فؤاد أندراوس، أمين شونة دشنا، إن الشونة تحتل المرتبة الأولى على مستوى المحافظة من حيث الكمية التي تستقبلها من القمح، وبعد انتهاء موسم التوريد الذي انتهى مساء يوم 15 يونيو 2016، تم استلام 2265.5 طن بما يعادل حوالي 15100 إردب، وكان من الممكن أن تزيد الكمية إلى أكثر من ذلك لولا أنه تم فتح الشونة بعد بدء موسم التوريد بفترة كبيرة.

ويضيف أندراوس أنه توجد مشكلات تتعلق بشونة دشنا، وهو ما يجعلها دائما مستبعدة من استقبال محصول القمح في موسم الحصاد، في أيامه الأولى، لافتا إلى أن الشونة مستأجرة من الأهالي وليست ملكا للدولة أو بنك التنمية والائتمان، كما أنها ترابية وأرضيتها غير مرصوفة وغير مغطاة بأسقف (مكشوفة) فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم تطويرها أو إنشاء صوامع لاستقبال الغلال بها، ما يجعلها تستبعد في موسم حصاد محصول القمح، ولكن بعد الشكاوى التي يقدمها المزارعون لا يجد المسؤولون بدا من فتحها، ولكن بعد أن يكون كثير من المزارعين باعوا محصولهم إلى التجار، وخسروا كثيرا من الأموال، مضيفا أن من مشكلات الشونة السعة التخزينية، فبرغم كبر مساحة الشونة إلا أن سعتها التخزينية صغيرة فلا تستوعب أكثر من 800 طن.

شونة دشنا

الحيازات الزراعية

يقول المهندس رمضان عبد الله، مسؤول الإحصاء بشونة دشنا، إن هناك مجموعة من المشكلات التي قابلت زراع محصول القمح أثناء موسم توريد المحصول إلى شونة دشنا هذا العام، كان أبرزها عدم فتح الشونة لاستقبال القمح في بداية الموسم، الأمر الذي أحبط عددا كبيرا من المزارعين وجعلهم يلجأون إلى التجار لبيع محصولهم بسعر أقل من المعلن من جانب وزارة الزراعة ووزارة التموين، والمشكلة الثانية هي ربط التوريد بالحيازة الزراعية، فلابد أن يكون لدى المزارع حيازة حتى يمكن أن يقوم بتوريد القمح إلى الشونة، وتجاهلت وزارة الزراعة أن غالبية المزارعين مستأجرين للأرض الزراعية، فهم يزرعون أرضا ليست ملكا لهم، ولا توجد لديهم حيازات زراعية، كذلك الأراضي خارج الزمام غير المقننة، لا يمتلك أصحابها حيازات زراعية، وكل هؤلاء لجأوا إلى التجار لبيع محصولهم.

تجمهر المزارعين أمام شونة دشنا
تجمهر المزارعين أمام شونة دشنا

ويطالب عبد الله الدولة بأن تهتم بتطوير الشون الترابية، وليكن على فترات حتى يمكن تقليل الفاقد الكبير من القمح حتى يمكن من تقليل الفجوة بين الاستهلاك والاستيراد في محاولة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح، الذي هو ليس مستحيلا في المستقبل البعيد.

دور الزراعة

يرى محمود محمد، مزارع، أن شونة دشنا تعاني من الإهمال ولم تمتد إليها يد التطوير منذ عشرات السنين، ويقول “نحن كل عام نقوم بتوريد القمح إليها وهي على تلك الحال، ولكن ما ذنب الفلاحين في ذلك؟ وما دور وزارة الزراعة؟ فلماذا لم تقم وزارة الزراعة بتطوير الشونة لتصبح مناسبة لاستلام القمح؟ نتمنى ألا يتم غلق شونة دشنا في الموسم المقبل، حتى يتمكن المزارعون من توريد أقماحهم إلى الشونة بالأسعار التي حددتها الحكومة ولا يضطروا للبحث عن التجار لبيع محصولهم بأسعار منخفضة يحددها تجار السوق السوداء”.

تجمهر المزارعين أمام شونة دشنا
تجمهر المزارعين أمام شونة دشنا

ويطالب علي محارب، مزارع، وزارة الزراعة بالعمل على حل الأزمة التي تواجه المزارعين عند بدء موسم حصاد القمح، كما يجب من الآن العمل على تطوير شونة دشنا الترابية أو تقديم البديل بعمل شونة أخرى متطورة لحفظ القمح.

الوسوم