“مايو الأسود”.. شهر الحرائق المجهولة في دشنا وخسائر بمئات الآلاف

“مايو الأسود”.. شهر الحرائق المجهولة في دشنا وخسائر بمئات الآلاف أحد أفراد الحماية المدينة يخمد النيران بأحد المنازل

دشنا- مصطفي عدلي وأحمد طه:

شهدت مدينة دشنا شمالي قنا خلال شهر مايو المنقضي، العديد من الحرائق، التي نشبت بقرى ونجوع مثل نجع أبو عيد ونجع الجامع بقرية السمطا ونجع قرين ببندر دشنا، واختتمت الحرائق التي خلفت ورائها خسائر تقدر بمئات الآلاف من الجنيهات، بمدينة دشنا التي نالت حظها من الحرائق بعدما نشب حريق بمبني الإدارة الصحية.

أصابع الاتهام أشارت إلى الماس كهربائي، المتهم الرئيسي في أي حريق يحدث، وهناك أسباب مجهولة، والبعض ذهب بخياله إلى اتهام الجن والعفاريت في إحداث الحرائق، خاصة في ظل عدم تقديم المتسبب الحقيقي للحرائق التي قيدت أغلبها في محاضر الشرطة “ضد مجهول”.

حريق نجع الجامع بالسمطا

السمطا تحترق

شهد نجع الجامع بقرية السمطا قبلي، يوم 23 مايو الحالي، حريقًا هائلًا نشب في 15 منزلًا بكتله سكنية واحدة “منطقة العزبة”، وقدرت الخسائر بحوالي 300 ألف جنيه، فيما يزال السبب مجهول.

الحريق الهائل التهم العشرات من رؤوس الماشية ومحصول القمح المخزن، بالإضافة إلى الأدوات المنزلية لبعض المنازل، واستمرت الحماية المدنية تحاول السيطرة عليه لمدة 3 ساعات، بعد أن دفعت بـ7 سيارات إطفاء.

ويقول صلاح علي السايح، أحد المتضررين، إنه فوجىء باندلاع الحريق في الحوش الخاص بالمنزل، وتصاعدت الأدخنة به، كما أن مشكله انقطاع المياه التي يعاني منها النجع منذ أكثر من 6 أشهر وقفت ضد محاولات الأهالي للسيطرة على الحريق، لتمتد النيران إلى المنازل وتلتهم أدواتهم المنزلية و محصول القمح والمواشي، أمام أعينهم.

“بيتنا اتخرب وكل البهايم اللي معتمدين عليها في التجارة اتحرقت من هيعوضنا”.. تلك الكلمات قالها حسن أحمد، أحد المتضررين، لـ”ولاد البلد” وهو يحاول انتشال بعض الكراسي السليمة ومرتبة تبقت من حريق المنزل بأكمله، مضيفًا أن الخسائر التي لحقت به تقدر بالآلاف، بعد أن أصابت مصدر رزقه الوحيد الذي كان يعتمد عليه.

التفاصيل

الحماية المدينة اثناء اخماد الحريق

لم يكن حريق نجع الجامع قد مر عليه 5 أيام حتى نشب آخر بأحد المنازل في نجع أبو عيد بنفس القرية.

مصدر أمنى قال لـ”ولاد البلد” إن الحريق نشب، بأحد المنازل بالقرية، فيما توجهت قوات الحماية المدنية التابعة لمركز دشنا إلى مكان الحريق للسيطرة عليه قبل الامتداد إلى المنازل المجاورة، مرجحًا أن يكون سبب الحريق ماس كهربائي أدى لحدوث شرر أحدث الحريق.
التفاصيل

حريق الإدارة الصحية بدشنا

عقب سيجارة

الإدارة الصحية بدشنا لم تسلم هي الأخرى من الحرائق ففي يوم 29 مايو نشب حريق محدود بمدخل الإدارة الصحية بدشنا، حسب مصدر بوحدة إطفاء دشنا، متوقعًا أن يكون الحريق بسبب إلقاء أحد المارة “عقب سيجارة”  أدت لاشتعال القمامة الموجودة بجوار كشك الكهرباء وإحداث الحريق الذي لم ينجم عنه خسائر.
التفاصيل

 


خسائر الحريقخراب بيوت

ويأبى الشهر الذي أطلق عليه الأهالي “مايو الأسود” الرحيل، قبل أن يكمل سلسلة الحرائق التي أعقبتها خسائر وحسرة الأهالي على مشروعاتهم التي التهمتها النيران بلا رحمة، ففي يوم 29 مايو، نشب حريق هائل بحوش مواشي بنجع قرين في دشنا؛ أسفر عن نفوق 10 رؤوس ماشية، كانت رأس مال مجموعة من الشباب، ومشروعهم الذي التهمته النيران ولم تترك رؤوس الماشية سوى نافقة متفحمة.

شهود العيان أفادوا بأن السبب الرئيسي للحريق “ماس كهربائي” نشب بأحد النخيل ومنه إلى مزرعة الماشية، مشيرين إلى أن تأخر الحماية المدنية عن الوصول لمكان الحريق في حينه أدى إلى نفوق 10 رؤوس ماشية، وقدرت الخسائر الأولية بنحو 200 ألف جنيه، كانت هي رأس مشروع الشباب الذي حولته نيران الحريق إلى رماد.
 التفاصيل

الأهالى بعد إطفاء الحريق

تعويضات

يقول قرشي أحمد، مدير إدارة التضامن الاجتماعي بدشنا، إن الإدارة تقوم بإرسال لجنة من الإدارة لمعاينة الحرائق والتعرف على أسبابها، وإحصاء أعداد المتضررين وقيمة الخسائر، وبعدها تقوم بصرف التعويضات اللازمة بعد الموافقة عليها من قبل محافظ قنا.

احد افراد الحماية المدينة يخمد النيران باحد المنازل

خرافة

يرى محمد رمضان، أستاذ الكيمياء بجامعة جنوب الوادي، أنه لا يوجد سبب مادي لاشتعال الحرائق من نفسها، مرجحًا أن يكون سببها ماس كهربائي، أو شرر من فرن أو بوتاجاز بالمنزل أو انبعاث غاز الميثان الناتج من روث البهائم، الذي قد يتسبب في اشتعال الحرائق أيضًا، مستبعدًا فكرة اتهام الجن والعفاريت في مثل هذه الحالات.

الوسوم