ليس بالمتنزهات وحدها يفرح “الدشناوية”.. عادات وتقاليد يمارسها الأهالي في العيد

فرحة العيد بدشنا فى الصلاة وزيارات الاقارب. اما التنزه فليس بها مكان

تمثل زيارات الأقارب هي أكبر فرحة لأهالي دشنا، في ظل عدم وجود متنزهات بالمدينة، رغم أن طرق الاحتفال بالعيد تختلف من شخص لآخر ومن أسرة لأخرى.

كحك العيد

تقول زينب سيد، ربة منزل، اللي مخبزش الكحك لا بيحس بالعيد ولا بالفرح”، موضحة أن العيد فى المنزل يبدأ من أول يوم تبدأ فيه السيدات بالعجن وتحضير كحك وبسكوت وحلويات العيد، التي تدخل البهجة والسعادة في المنازل قبل قدوم العيد.

“اللمة الحلوة بتحلي الكحك” هكذا تصف الحاجة سنية، 68 عامًا، مشيرة إلى أن تجمع السيدات والفتيات لإعداد كحك العيد والحلويات يعد مصدر بهجة لهم، فالنساء في الصعيد لا يخرجن للتنزة.

الكحك الجاهز

يقول رضا جابر، عامل بمخبز، إن الحلويات الجاهزة في المخابز لم يرتفع سعرها كثيرًا إلا أنه لا يوجد إقبال كبير عليها في مخابز الصعيد، فالنساء يفضلن صنع الحلويات بأنفسهم في المنازل.

ويضيف أن كحك العيد الجاهز جميعه بنفس السعر، إذ يبلغ كيلوجرام البتيفور أو الغريبة أو البسكوت أو الناعم 25 جنيها فقط، مشيرا إلى أن الأسعار العام الماضي كانت تختلف عن هذا العام، فكان لكل نوع سعر وتتراوح الأسعار من 20 إلى 25 جنيها.

ويوضح أن ارتفاع سعر بعض الحلويات يرجع إلى ارتفاع أسعار المقادير المستخدمة في صناعتها، ولكن لم يرتفع كثيرا بالرغم من ركود الإقبال على شرائه.

زيارة المقابر

وتقول أم خالد، ربة منزل، في فجر العيد تتجه السيدات عقب آذان الفجر إلى المقابر، وهي عادة مازال أهل الصعيد يتمسكون بها، فتذهب السيدات ومعهن “الرحمة”، وهي عبارة عن كحك العيد “الفايش” أو “البسلة” والفواكة، يوزعون ذلك على الأطفال والفقراء.

أما الرجال فيتوجهون بعد صلاة العيد إلى زيارة المقابر، والتي تخلو في هذا الوقت من النساء.

كرتونة العيد والعيدية

ويقول مرعي أحمد، صاحب محل، من العادات أيضًا “كرتونة العيد” وهي دليل على كرم الرجل واهتمامه بإخوته.

ويروي أن الأب أوالأخ يذهب فور الانتهاء من صلاة العيد إلى منزل العائلة أو إلى منازلهم المستقلة ويعدون كرتونة العيد التي يوضع بها ما لا يقل عن 2 كيلوجرام لحوم أو 3 دجاجات، بالإضافة إلى الخضراوات والفاكهة والحلويات المتنوعة.

أم هاني صاحبة الـ78 عامًا تختصر فرحة العيد في “العيدية” التي توزع فى صباح العيد على الأطفال، قائلة “فرحه الطفل بالعيدية هي العيد عندنا”.

الأكل الرسمي بالعيد

يعد السمك المملح “الملوحة أو الفسيخ”، هو الأكلة الرئيسية في العيد، فيقبل الأهالي قبل حلول العيد على شرائها، هربًا من زحمة العيد.

يقول مبارك عبدالسلام، أحد الأهالي، إن تناول الملوحة في العيد عادة متوارثة منذ القدم ومازالت مستمرة في جميع الأعياد، وتحتل أطباق الملوحة موائد الأكل، ماعدا عيد الأضحى فهو له أكلات أخرى غير الاسماك المملحة.

ويستكمل أن أسعار الأسماك متفواتة، وهناك بعض أنواع السمك المملح مرتفع الثمن مثل الفلاية، ولكن بعد صيام شهر كامل، يشتهي الدشناوية تناول السمك المملح، ولا يبالي بثمنها.

التنزه في الأماكن العامة

وفي مساء العيد من المعتاد أن يتوجه أكر الأهالي ليتنزهن في الأمكان العامة مع أطفالهم وأسرتهم، إلا أنه في دشنا يعد هذا مصدر إزعاج واستياء من قبل الأهالي، بسبب عدم وجود مكان للتنزه فيه.

تقول أم محمد، ربة منزل، إن عدم وجود أماكن عامة للتنزة في دشنا يعد أزمة ويسبب استياء لبعض الناس، كما أن كورنيش دشنا لم يعد كالسابق ففي البداية كان نظيفًا ومضيًا إلى أن أصابه الإهمال، ولم يعد أحد يهتم به، إذ إن الإضاءة ضعيفة على الكورنيش، فضلًا عن القمامة والأتربة.

وتضيف أن الإهمال وصل إلى أن هناك بعض الأماكن المحطمة والمعرضة للانهيار في جدران الكورنيش والتي تشكل خطرًا على المواطنين.

وتوضح أنه في نصف رمضان تعرض ثلاثة أطفال إلى حادث مؤلم بسبب جدران الكورنيش المحطمة، فأثناء لعبهم في مياه نهر النيل على كورنيش دشنا تحطم السور فجأة، وإذا به ينهار على الأطفال.

وتقول أم علي، ربة منزل، إن هناك ناديين بدشنا أحدهما في منطقة العزازية والآخر في منطقة الصعايدة، إلا أن الإهمال وصل إلى هناك ايضا، فواحد لا يوجد به كراس أو نظافة واهتمام والآخر يتحول في المساءلمكان لإقامة الأفراح، وفي الصباح لا يوجد اهتمام به أيضا.

وتشير إلى أن الكورنيش رغم حالة الإهمال التي به إلا أن هناك بعض الناس كانوا يذهبون إليه قبل ان يتحول إلى مقهى، ففي الآونة الأخيرة ظهر في كورنيش دشنا، الذي يبدأ من أمام مدرسة الصنايع بنات بالعزازية وينتهي في منطقة الصعايدة العديد من الكفتريات والمقاهي، فأصبح من يرد التنزه في الأماكن العامة يتوجه إلى بندر قنا، حيث النوادي والكافيهات، أو يذهب إلى محافظة أخرى.

الوسوم