لغز انتشار صور جثة مزارع “مفصولة الرأس” على قضبان السكة الحديد بدشنا

لغز انتشار صور جثة مزارع “مفصولة الرأس” على قضبان السكة الحديد بدشنا سكة حديد دشنا

تداول نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي، صورا لجثة شخص مفصولة الرأس عن الجسد، ومسجاة على وجهها على قضبان السكة الحديد بدشنا، الصور برغم بشاعتها، أصبحت بين ليلة وضحاها حديث الأهالي، وراحوا يرسمون عدة سيناريوهات بشأن هوية الجثة، وسبب الوفاة الحقيقي، الذي أصبح لغزا، نافس الفوازير الرمضانية التي تعرض خلال هذا الشهر الكريم.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، وإنما أعادت عدة صحف ومواقع إلكترونية، نشر الخبر وتدويره مرة أخرى بعد تأكيدهم على أن الحادث وقع بالأمس  بسكة حديد مدينة دشنا، رغم أن الحادث وقع في 20 مايو من الشهر الماضي.

روايات

بعض مستخدمي “فيسبوك” قالوا إن الواقعة حادثة قتل مدبرة لمجرم أقدم على قتل شخص ثم حمله ووضعه على شريط السكة الحديد حتى يبعد الشبهة عن نفسه وتصبح الواقعة مجرد حادثة قطار عادية، بعدما يقوم القطار بإخفاء ملامحه، مستشهدين بعدم وجود دماء ظاهرة في مكان الجثة.

العشرات راحوا يروجون إلى أن الشخص الذي عثر الأهالي علي جثته مات منتحرا، بعدما قام بوضع رأسه طوعا أسفل عجلات القطار الذي اكتفى بتنفيذ حكم الانتحار بفصل الرأس عن الجسد دون أية مقاومة أو هروب من القدر الذي رسمه لنفسه، حسب رواياتهم.

مواقع

المواقع الإلكترونية تلقفت الصور وأعاد بعض الزملاء الصحفيين تحميل الصور على حاسوبه الشخصي وراح كل منهم يرسم في خياله خبرا جديدا بتاريخ الأمس، بشأن العثور علي جثة مجهولة “مفصولة الرأس” بمحطة قطار دشنا، مدعما مادته بالصور التي انتشرت علي نحو غير مسبوق، وسجلت مشاهدات مرتفعة علي هذه المواقع، ربما لأن الغالبية من المتصفحين يميل للأخبار والصور الأكثر إثارة وعنفا، التي تحمل أخبارا مشوقة، وهكذا أعيد تدوير الخبر مرة أخرى، بهدف جذب أعلى نسبة مشاهدات، غير عابئين، بأهالي القتيل، الذي من المؤكد ان تكون صور لبنهم وصلت إليهم مجددا من خلال صفحات “فيسبوك” الذي أصبح بين يد الجميع، وأعيد رغما عنهم فتح ملف مصرع ابنهم.

فلاش باك

كانت “ولاد البلد” نشرت الخبر في حينه بتاريخ 20 مايو 2016 حول العثور علي جثة مجهولة الهوية ومفصولة الرأس أسفل رصيف محطة دشنا، وصورها شخص مجهول تصادف وجوده في موقع الحادث.

التفاصيل هنا: http://bit.ly/1U3O8IM

بعدها قمنا بجمع معلومات حول الواقعة من شهود عيان كانوا موجودين بالمحطة، وناظر محطة دشنا، النوبتجي وقتها، وعلمنا أن الجثة لمزارع من قرية السمطا بدشنا، ولم يؤكد لنا أي من الشهود، أو ينفوا حدوث واقعة انتحار، “ربما يكون سقط رغما عنه”، كما سجل محضر الشرطة الواقعة، ولكنهم أجمعوا علي عثورهم على الجثة علي القضبان عقب إطلاق القطار رقم 1981 درجة مميزة المتجه إلى أسوان والذي كان متوقفا بمحطة دشنا قبل أن يطلق صفارته معلنا الرحيل تاركا خلفه جثة المزارع المسكين، والكثير من علامات الاستفهام.

التفاصيل هنا: http://bit.ly/1U3O8IM

الوسوم