قرار هدم 75 منزلا في الوقف يثير غضب أهالي منطقة الخوي

كتب -

قنا- محمد مكي، جاد مسلم:

تشهد منطقة الخوي بحاجر الجبل بمركز الوقف في قنا حالة من الغضب والقلق بين الأهالي (أكثر من 75 أسرة)، بسبب قرارات المحافظة بإزالة منازلهم بداعي قربها من مشروع الوحدات السكنية الجديدة التي بدأت القوات المسلحة إنشائه منذ عامين تقريبا، بالرغم من أن الأهالي حائزين لهذه الأراضي، ولديهم عقودا منذ أكثر من ثمان سنوات بملكية منازلهم.

تقول أم عبدالله، من أهالي المنطقة، إن “عائلتي مكونة من 6 أفراد، كنا نعيش في منزل صغير، وقمت بشراء هذا المنزل لأن البيت القديم أصبح لا يسعنا، خاصة وأن أولادي بدأ عمرهم يكبر وضاق المكان بنا، أين أذهب بهم إذا أزالوا بيتي؟

رفض قاطع

أما رمزي أبورامي، سائق، فيقول “لديّ أربعة أبناء ولا أملك منزلا غير ذلك، وقدمت طلبا للمجلس لتوصيل المرافق كغيري من الأهالي، خاصة وأنني قمت بالربط منذ عام 2008، ولكن تم تعطيل الطلب بعد قرار المحافظ بإزالة منازلنا بحجة أنها عشوائية وتقع وسط المدينة الجديدة، إحنا مش هانسيب بيوتنا لو هايموتونا.. إحنا ورقنا سليم، ولو أتت الحكومة لهدم البيت هانام تحت الحيط، أروح فين أنا وعيالي”.

ويضيف محمد علي أنه قام بتوصيل المرافق لمنزله بعد أن قام بعمل ربط بينه وبين المجلس، الذي يعتبر عقد بيع منذ عام 2008، متسائلا لماذا تمت الموافقة على البناء وتوصيل المرافق من البداية؟ ومن يعوضنا في حالة تنفيذ تلك الإزالات؟

ويتسائل عبدالقادر عبد النعيم، مهندس: هل يعقل أن يتم طرد أهل البلد من منازلهم وتشريد الغلابة بسبب مشروع استثماري إمارتي؟ مضيفا “هذه المنازل ملك لنا وتم بناؤها وإدخال مرافق كاملة بها منذ عام 2003 بعد سداد آخر قسط للحكومة”.

ويقول فاوي عكاشة “بعت كل ما أملك من أراض ومنزل، ودفعت ما كنت أدخره طوال السنين الماضية، بالإضافة لشقة ابني الذي يعمل بالخارج، حتى أتمكن من شراء تلك الأرض والبناء عليها وتوصيل مرافق كاملة لها منذ ما يقرب من ثماني سنوات، وبتكلفة تصل لأكثر من 450 ألف جنيه، ولكن فوجئنا عندما أبلغنا عدد من موظفي المجلس المحلي بأن المحافظ أمر بإزالة المنازل الموجودة بالقرب من الوحدات السكنية الجديدة فهل هذا هو جزاؤنا لتعمير الصحراء”.

ادعاء باطل

عبده محمد إبراهيم، من أهالي المنطقة، يقول “أعيش هنا منذ عام 2005، ومقنن أوراقي مع أملاك الدولة، وأقوم بدفع الربط أول بأول، واستشرت المجلس المحلي قبل شراء الأرض، وأخبروني أن تلك الأرض خارج مشروعات الوحدة الحالية والمستقبلية وعلى هذا الأساس تم الربط وبناء منزلي وتوصيل المرافق”.

ويتابع زكريا عدلي أن “منازلنا تبعد عن حيز الوحدات السكنية، والمجلس المحلي يمتلك أراض بجوار تلك الوحدات، من الممكن أن يقيم عليها ما يشاء من مشروعات”.

ويوضح عبدالمنعم عكاشة، معلم، أن المجلس المحلي أرسل مذكرة للأملاك للمطالبة بإزالة منازلنا، ولكن الأملاك رفضت وأكدت أن منازلنا موجودة بعيدا عن حيز المشروعات التي تنفذها الدولة الحالية والمستقبلية فلماذا يريد المحافظ أن يهدم علينا منازلنا؟

رد مسؤول

ويقول حسين فايز، عضو مجلس النواب عن دائرة دشنا والوقف، إنه بعدما طالبه الأهالي بالتدخل سيقوم بزيارة المنطقة بنفسه ليرى الوضع على أرض الواقع، وبعدها سيقوم بمناقشة الموضوع مع اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، للوصول لحل يرضي الأهالي.

ومن جهة أخرى، قال مصدر مسؤول إن ملف تلك المنطقة موجود بالشؤون القانونية بالمحافظة لدراستها والوصول لحل مناسب للطرفين.

الوسوم