في عيدهم.. مكتب العمال بدشنا “علبة سردين”

كتب – مصطفي عدلي، أحمد طه:

يواكب اليوم الأول من مايو احتفال عمال مصر بعيدهم، وفي دشنا مازال يعاني العمال والعاملون بمكتب عمل دشنا من أزمة خانقة، تعيقهم عن ممارسة عملهم بصورة طبيعية، كما يعيق المواطنين عن الحصول على الأوراق والبيانات التي تستخرج من خلال المكتب الذي أصبح مثل “علبة السردين”، بحسب مواطنين، بعدما أضيفت إليه 3 مكاتب أخرى بموظفيهم، وحال الروتين والتقصير دون الانتقال إلى مبنى إداري جديد يشمل جميع الأقسام.

يقول أحمد صلاح، عامل، إنه يجد معاناة كبيرة في الحصول على أوراق من مكتب العمل، نظرا للزحام الشديد بالمكان الذي أسهم فيه ضيق المكتب بشكل لافت للنظر، وأوضح صلاح أن الطوابير التي تنتظر خدمات من المكتب، تمتد إلى بداية الشارع، وهو طريق مصر أسوان، مطالبا بتغيير مقر المكتب.

ويروي محمد مدبولي، عامل، أنه منذ فترة صرفت إدارة المكتب منحة للعمال، وبسبب الموقع السيء للمكتب، حسب تعبيره، احتشد المئات بالشارع، وحدثت مشاحنات كادت أن تتطور بين العمال وموظفي المكتب، وطالب مدبولي، المسؤولين عن مديرية القوى العاملة، بالاهتمام بتوفير سكن إداري جديد للمكتب الذي يخدم العديد من العمال البسطاء.

ويشير صلاح عبد السميع، مفتش بمكتب العمل “نادينا كثيرا وطالبنا المسؤولين بالبحث عن سكن إداري، بديلا عن المقر الضيق الذي يضيق بأثاث المكتب، ورغم الشكاوى العديدة للمسؤولين للمطالبة بتغيير السكن، إلا أن المطالب كلها تذهب أدراج الرياح”.

ويؤكد عبد السميع، أن المسؤولين بهيئة الأبنية وضعوا شروطا تعجيزية للمقر البديل، ومنها أن يكون السكن الجديد مملوكًا للدولة وليس مؤجرا، وألا يتجاوز تاريخ المباني عام 2008، مضيفًا أن هذه الشروط صعبة التوافر في الوقت الحالي، ما يجعل تغيير مكان مكتب العمل أمرا صعبا، إن لم يكن مستحيلا، حسب تعبيره.

ويضيف إنهم يواجهون مشكلة كبيرة عندما يحضر إلى المكتب مئات من المواطنين الراغبين في استخراج أوراقهم من المكتب، فالتزاحم أصبح سمة سائدة بسبب ضيق المكان، ما يعيق الموظف المنوط بالعمل، ويسبب غضبا لدى المواطن، واصفا  مكتب العمل “بعلبة السردين”.

ويوضح علي حسن، مفتش بالمكتب، أنهم تقدموا لمديرية القوي العاملة، بالعديد من الطلبات والشكاوى لإيجاد مقر بديل، لافتا إلى أن العاملين يعانون من ضيق السكن الإداري الخاص بمكتب العمل عندما يتكدسون جميعهم في غرفة واحدة تضم 5 مكاتب، وهي التفتيش العمالي، والقوى العاملة، والعلاقات العامة، والأمن الصناعي، وأن أساسات هذه المكاتب تتكدس جميعها في ممر المقر، في مشهد غير حضاري، يدل علي مدى الفوضى التي وصلت إليها مؤسسات الدولة، وفق رأيه.

الوسوم