في “سبت النور”.. الكُحل للجميع

في “سبت النور”.. الكُحل للجميع مكحل

يطلق على  يوم السبت الذي يأتي قبل شم النسيم بيوم “سبت النور”، وهو ضمن أسبوع الآلام الذي يحتفل به المسيحيون، بداية من “حد السعف”.

وتختلف طرق الاحتفال وتأدية الصلاة والقربان في أسبوع الآلام، بحسب الكنائس، لكن هناك بعض العادات الموروثة التي لا ترتبط بأسبوع الآلام، وتأتي في إطار الاستعداد لأعياد الربيع وشم النسيم.

“زي عيون الغزال”

تنتشر عادات وضع الكحل، صباح سبت النور، وخاصة في الصعيد، الحاجة شامية، صاحبة الـ80 عامًا، تسترجع ذاكرتها قائلة “زمان كنا نحط الكحل في عين الكل دلوقتي العيال مبقيتش تهتم”.

تروي الحاجة شامية ذكرياتها وعادات الصعيد احتفالا بقدوم الربيع وسبت النور، تقول قديما كان أكبر السيدات سنًا في المنزل تستيقظ في الصباح الباكر، قبل شروق الشمس وتتجول في المنزل لتيقظ الجميع، وفي يديها مكحلة وبصلة، وتضع مرود المكحلة في البصلة ثم تعيده للمكحلة ليكتحل أهالي المنزل.

تتابع “كان الجميع يكتحل رجالًا ونساء وأطفالًا، وإذا امتنع أحدهم عن ذلك، أرغمته أكبر السيدات سنًا على ذلك، وقد كان الجميع ينتظر ذلك اليوم، لتجد جميع العيون تضيء.

كبار السن لا يتألمون من البصل مثل الصغار، لقد اعتادو عليه منذ الصغر، أما الصغار فيتألمون في البداية، وشيئًا فشيئًا يصبح الأمر عاديًا ولا يشعرون بألم، وبذلك تصبح عينيه معافاة من الأمراض، بحسب اعتقادهم.

نضع الكحل فى هذا اليوم من كل عام لتظل أعيننا سليمه وتشفى من الالتهابات والضعف ، هكذا تقول الحاجة شامية، ضاحكة “وتبقي زي عيون الغزلان”.

ويقول سمير عزت، مدرس، وضع الكحل في سبت النور هو عادة قديمة توارثناها، وما زال أكثر أهل الصعيد يحتفظ بتلك العادة، بالإضافة إلى الوجه البحري أيضًا.

ويوضح أن كبار السن يعتقدون أن وضع الكحل بالبصل في ذلك اليوم تحديدًا يشفي العين من الالتهابات ويقويها، إلا إن الجيل الجديد لا يؤمن بتلك العادات، وما يلتزم بتلك العادة البنات والنساء والأطفال.

الوسوم