فيديو وصور| أهالِ بأبودياب غرب يروون ذكرياتهم مع الشهيد أحمد عبدالفتاح

فيديو وصور| أهالِ بأبودياب غرب يروون ذكرياتهم مع الشهيد أحمد عبدالفتاح لحظات توديع الشهيد في مثواه الاخير ـ تصوير: محمد فكري

دشنا ـ محمد فكري ومحمد أسعد

لحظات عصيبة مليئة بالحزن والألم عاشتها قرية أبودياب غرب، التابعة لمركز دشنا، شمالي قنا، عقب سماع خبر استشهاد ابن قريتهم الرائد أحمد عبدالفتاح، قائد كتيبة الدعم بقطاع قنا للأمن المركزي بقنا أثناء ملاحقته لخلية إرهابية في صحراء مركز أبوتشت.

المئات من أهالي القرية كبارا وصغارا خرجوا لتشييع جنازة الشهيد وهتافاتهم تزلزل الأرض “لا إله إلا الله.. والشهيد حبيب الله”، الحزن في كل مكان والبكاء لم ينقطع، الكل يتذكر الشهيد الذي أحبوه لأخلاقه الكريمة وتعامله الطيب معهم.

يقول محمود حسين، موظف، إن خبر استشهاد الرائد أحمد عبدالفتاح كان مفجعا وبمثابة الصدمة التي أذهلت جميع أهالي القرية، متسائًلا إلى متى سيظل الإرهاب يعبث في أرض الوطن ويرتكب أبشع الجرائم في حق الأرواح الطاهرة؟

الحزن يخيم على الأهالي أثناء دفن جثمان الشهيد ـ تصوير: محمد فكري

ذكريات

“كنا نناديه أحمد أبومبارك من غير ألقاب” هكذا عبر رمضان سامي، ابن عم الشهيد، في نبرة مليئة بالحزن عن علاقة أهالي أبودياب غرب مع الرائد أحمد عبدالفتاح، لافتا إلى أنه دائمًا ما كان يسعى إلى عدم التباهي برتبته أو مكانته العسكرية لحبه لأهل قريته، وأنه كان دائم الحضور في المناسبات المختلفة بالقرية دون أن يفرق بين غني أو فقير، كام كان يسعى لخدمة الجميع.

ويلفت عواد محمد، مزارع، إلى أن الشهيد من أسرة طيبة لها تاريخها في الدفاع عن الوطن وحمايته، وأنه ارتقى إلى أعلى المنازل من خلال أداءه لواجبه ودفاعه عن الوطن لحماية الناس من الإرهاب والخارجين عن القانون، مختتما حديثه عنه والدموع تنهال من عينيه بقوله: “والله ما يعز على اللي خلقه”.

أهالي القرية أثناء انتظارهم جثمان الشهيد ـ تصوير: محمد فكري

ويوضح جمعه أحمد، ابن عم الشهيد، أن الرائد أحمد عبدالفتاح هو الشهيد الثاني الذي تقدمه نفس العائلة بالقرية، فالشهيد الأول كان النقيب محمد أنور جمعة والذي استشهد العام الماضي على يد الإرهاب الغادر في سيناء، مردفًا: “شهدائنا فداء للوطن”.

ويروي أمير محمد، أحد أطفال القرية، أنه في إحدى المرات أثناء ذهابه وأسرته إلى مدينة قنا استقلوا مع الشهيد سيارته الخاصة، وتبادل معه المزاح والضحك، موضحًا أنه كان يحب الأطفال وأنهم حزنوا على فقدانه.

خروج الأهالي لتشييع جثمان الشهيد ـ تصوير: محمد فكري

استئصال الإرهاب

ويطالب الشاذلي أحمد، موظف، بضرورة التعامل بقسوة مع الإرهاب واستئصاله من أرض الوطن، موضحًا أن هذه الأيدي الغاشمة التي قتلت روح الشهيد الطاهرة لا تمت للإسلام أو أي ديانة بصلة، ولا يعرفون معنى الإنسانية وحرمة الدماء.

محررا دشنا اليوم يستمعان لذكريات أهالي القرية مع الشهيد

ويشير علي عبدالباقي، محام، إلى أن الجريمة التي ارتكبها هؤلاء الإرهابيين ذنب لا يغتفر، وأن الإرهاب لن ينال من الوطن طالما أن هناك رجال أبطال وهبوا أرواحهم للدفاع عن أرضه والموت في سبيل حريته، مضيفًا أنهم مستعدون لتقديم ملايين الشهداء في سبيل الوطن ورفع رايته.

 

الوسوم