فيديو| عقب تكرر عمليات الخطف.. مطالب بعودة العمالة “القنائية” من ليبيا

فيديو| عقب تكرر عمليات الخطف.. مطالب بعودة العمالة “القنائية” من ليبيا عمالة مصرية
كتب -

دشنا: مصطفي عدلي ومحمد أسعد

آثار حادث اختطاف عاملين من قرية الحامدية، هما كرم سباق وجمعة صبرة، بالإضافة إلى 4 آخرين من محافظة قنا، على يد المليشيات المسلحة بليبيا، استياء المواطنين، حيث ارتفعت الأصوات المنادية بتنفيذ أهداف الثورة بحماية المصريين العاملين والمقيمين بالخارج، وضرورة وضع حد للانتهاكات التي تتعرض لها العمالة المصرية.

وطالب البعض بفتح باب التحقيق في الجرائم التي وقعت من قبل، والتشديد على الخارجية للبدء في تحقيق موسع فيها، والعمل علي إعادة المصريين المختطفين لدي المليشيات المسلحة في ليبيا، التي أصبحت تتاجر في العمالة المصرية، خاصة بعد إطلاق سراح جمعة صبرة، أحد المختطفين بليبيا، مقابل فدية مالية بلغت 50 ألف جنيه، بحسب الأهالي.

دموع وعويل

تقول عواطف شحات، والدة كرم سباق، أحد أبناء قرية الحامدية المختطفين في ليبيا، بصوت غلب عليه البكاء “هاتوا لي ابني يا باشا”، مناشدة مسؤولي وزارة الداخلية بالعمل على عودة ابنها الذي كان يعمل بمنطقة الجبل العالي بليبيا، واختطف من قبل المليشيات المسلحة، مع جمعة صبره، زميلة في العمل، وابن بلدته، حيث أجبرتهما المليشيات على محادثة أهلهما وإبلاغهم بطلب فدية 4 آلاف دولار مقابل إطلاق سراحهما.

وتروي والدة كرم لـ”دشنا اليوم” بلغتها البسيطة أن ابنها كان ينفق على شقيقاته الخمس، بالإضافة إلى إخوته الأصغر سنا، ومنهم شقيقه كريم الذي يؤدي الخدمة العسكرية، مضيفة “ولدي يا باشا هو اللي فاتح البيت”.

ويضيف فوزي شحات، خال المختطف، أن المليشيات تطالب بمبالغ كبيرة للإفراج عن كرم، بما يوازي 56 ألف جنيه مصري، لافتا إلى أن ابن اخته سافر للعمل بليبيا منذ 9 أشهر، مطالبا بتحرك وزارة الخارجية المصرية لإنقاذ العمال المصريين وتحريرهم.

تحذيرات

من جانبه، يقول محمد عبدالنبي، مزارع، إنه على الرغم من التحذيرات التي تطلقها الدولة بعدم السفر إلى ليبيا بسبب الفراغ الأمني وصراع المليشيات المسلحة هناك إلا أن الشباب يفضل العمل في جحيم ليبيا بسبب البطالة المرتفعة في البلاد، وهذا ما يوقعهم دائمًا فريسة للميليشيات المسلحة التي تحول الخطف عندها إلى تجارة مربحة.

ويشير نصر عمار، عضو لجنة المصالحات بالقرية، إلى أنه تلقى اتصالا باختطاف جمعة صبره سعيد من عائلة آل حمد كرم، ومحمد أحمد سباق، من عائلة الحبولة بالقرية، مطالبا وزارة الخارجية بسرعة التدخل ووضع حدا لهذه الانتهاكات.

ويضيف بسام السنوسي، من أبناء القرية، أن المختطفين مقيمان في الجامع العالي بليبيا وبعد اختطافهم طلب الخاطفون فدية 4 آلاف دولار مقابل تحريرهما.

يذكر أن هناك 6 عمال مختطفين أيضًا من أبناء محافظة قنا منذ مارس الماضي، تلقى أهلهم اتصالات من المليشيات تفيد بأنه من المحتمل تحريرهم بعد عيد الفطر المبارك، وهو ما لم يحدث.

انتهاكات

ويروي عارف محمد، عامل، أنه تعرض لانتهاكات مماثلة قبل أشهر قليلة عندما كان يعمل بدولة ليبيا على يد المليشيات المسلحة، بحسب رواته، مضيفا أنه فوجئ في أحد الأيام بهجوم بعض الملثمين عليهم في السكن الخاص بهم وسرقة أموالهم تحت تهديد السلاح، مشيرا إلى أن الحكومة الليبية لا تستطيع توفير الحماية لمواطنيها، وبالتالي فهي لا توفر أي حماية للأجانب.

ويطالب عارف الحكومة المصرية بالعمل على توفير فرص عمل حقيقة للشباب حتى لا يضطروا إلى المخاطرة ودفع حياتهم في سبيل لقمة العيش، وفق تعبيره.

ويعتبر هاني مرعي، أحد العاملين بالخارج، أن سياسات الدولة المصرية تجاه العامل المصري لم تتغير منذ عشرات السنين، لافتا إلى حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المصريون بالخارج، مشددا على مطالبة الحكومة المصرية باتخاذ خطوات إيجابية نحو تحقيق أهداف الثورة وحماية المصريين في الدول الأجنبية وحفظ كرامتهم.

ويضيف مرعي أنه اضطر إلى العمل بإحدي الدول الخليجية بعد أن فقد الأمل في البحث عن فرصة عمل في بلاده، معلقا “العامل المصري بره ملهوش ضهر”.

مطالب

ويشدد ياسر علي، طالب، على ضرورة أن تسعى الدولة لتوفير فرص عمل للشباب وتفعيل سياسة الاستثمارات الجاذبة لرجال الأعمال بهدف تشغيل الشباب الذي أصبح مجبرا على العمل في هذه الدول رغم الانتهاكات والمخاطر التي يتعرضون لها بصفه شبه يومية.

ويقول محمود عبدالمتجلي، موظف، إن كل الذين عملوا بالخارج يعرفون مدى التجاوزات التي يجدها العامل بالدول الخليجية، معتبرا أن هذه الأسباب ترجع إلى تهاون الحكام في حقوق المصريين بالخارج، لافتا إلى أن الثورة الليبية ساهمت في انتشار المليشيات المسلحة خاصة مع ضعف القبضة الأمنية بالبلاد.

ويدعو محروس تقي، أحد العاملين السابقين بليبيا، إلى ضرورة توحد القبائل الليبية، والوقوف صفا واحدا لمواجهة الانتهاكات التي تقوم بها العصابات المسلحة التي تسيء إلى ليبيا التي احتضنت، بحسب تعبيره، الآلاف من أبناء دشنا سابقا، الذين لجؤوا إليها هربا من البطالة التي تضخمت معدلاتها في مصر.

الوسوم