فيديو| بالمرماح والمزمار البلدي.. “الدشناوية” يحتفلون بمولد الشيخ ناصح

فيديو| بالمرماح والمزمار البلدي.. “الدشناوية” يحتفلون بمولد الشيخ ناصح

احتفل المئات من أهالي مدينة دشنا والقرى التابعة لها، اليوم الجمعة، بإحياء ذكري مولد العارف بالله الشيخ ناصح أبوعلي، بإقامة حلقات الفروسية والمرماح والرقص بالخيول العربية الأصيلة على أنغام المزمار البلدي.

شهد الاحتفال حضور عشرات الفرسان والخيالة من عدة محافظات مختلفة للتباري في إظهار فنون التحكم في الخيل، والاستعراض بها، الأمر الذي لاقى استحسان وإعجاب مئات الأهالي الذين حضر بعضهم بصحبة أسرته كاملة.

الشيخ ناصح

والعارف بالله الشيخ ناصح أبوعلي، هو أحد الصالحين المتصوفين، وكان ينعت بالنفيس ويلقب بابن خيطه العبسى الصوفي، وكان له معرفة بالقراءات وله معرفه بالنحو والأدب، وله نظم جيد، ويقع ضريحه قرب نهر النيل ولذلك لقب بابن البحر، وتوفى الشخ في عام 730 هجرية بمصر.

أجواء

وعن أجواء احتفاليات المولد، يقول معوض عبدالسميع، رئيس قسم بسنترال دشنا، إن جغرافية المكان تجعل للاحتفالية جو رائع يستقطب العديد من الأحباء والمريدين لأن الشيخ ناصح كان رجلا جليلا وصالحا.

ويؤكد عبدالسميع أن أول من قام ببناء الضريح سيدة قبطية كانت تجاور الشيخ، وتعلم أنه رجل صالح وصاحب كرامات، ويضيف “نقل الضريح من مكانه أكثر من مرة بسبب فيضان نهر النيل الذى كان يتسبب في غرقه، وعندما تم بناء السد العالى استقر الضريح بمكانه القديم بنجع طلحة على ضفاف نهر النيل”.

ويقول فطوطة، أحد مريدي الشيخ، إن الحضور الكثيف الذي شهده مولد الشيخ ناصح وكذلك الموالد السابقة التي أقيمت في دشنا مثل مولد الشيخ جلال الدشناوى، ومولد الشيخ عثمان، دليل على بساطة الصوفية وحرصهم على إحياء هذه الاحتفالات الدينية الخاصة بأولياء الله بهذه الحشود الضخمة، حتى في ظل الظروف السياسية التي تمر بها البلاد.

ويضيف “مصداقية المتصوفين وبساطتهم وعدم بحثهم عن غاية دنيوية أو مصالح سياسية تخدم أغراضهم الشخصية جعلت شريحة كبيرة من أطياف الشعب المصري تلتف حولهم”.

الذكر والمديح

فيما يقول أيمن زرزور أبوالمجد، مزارع، إن احتفالية المولد تقام على مدار ثمانية أيام متواصلة، والاحتفال يكون فى المساء بحفلات الذكر والمديح التى يحييها مداحون عدة مثل الشيخ منتصر الدشناوى وأحمد البيومى والقرشى، لافتا إلى أن المولد لم يقام لسنوات قبل ذلك بسبب بعض الخلافات بين العائلات التى تم الصلح فيها، والاتفاق فيما بينهم على إعادة الاحتفال بالشيخ.

ويضيف زرزور “هذه الاحتفاليات من شأنها أن تجمع العائلات والقبائل تحت راية حب الله ورسوله وأوليائه الصالحين فى جو يغلب عليه روح المودة والتسامح”.

حسن الدشناوى، موظف، يقول “من أهم العلامات التاريخية التى تميز الشيخ ناصح شجرة الجميز التى يتجاوز عمرها الثمانون عاماً، والتى تلقى بظلالها على ضريح الشيخ… الشجرة يقصدها بعض المواطنين لاستغلال المادة الصمغية التى تخرج منها وتعالج بعض الأمراض المستعصية”.

كرامات

ويقول حسن غريب، مواطن، إن “هناك قنديل كان يطفو ليلا على مياه نهر النيل وتوقف أمام ضريح الشيخ وانطفء القنديل”، بينما يقول الحاج بهجات، مواطن، إن الشيخ ناصح رجل تقي وله كرامات عديدة وأحرص أنا وأولادي على التواجد كل عام للمشاركة في هذه الاحتفالية.

الوسوم