فيديو| تباين أراء مواطني دشنا حول قرار “الأوقاف” بمنع المكبرات في التراويح

فيديو| تباين أراء مواطني دشنا حول قرار “الأوقاف” بمنع المكبرات في التراويح
كتب -

تباينت أراء مواطني دشنا حول قرار وزير الأوقاف بمنع استخدام مكبرات الصوت في صلاة التراويح خلال شهر رمضان والاكتفاء بالسماعات الداخلية للمساجد، وقصر استخدام المكبرات في رفع الأذان وخطبة الجمعة, ما بين مؤيدون يرون أن استخدام المكبرات لنقل شعائر الصلاة خارج المسجد يؤدي إلى إزعاج عدد من الأهالي من المرضى أو طلاب الثانوية العامة, ومعارضون يعتقدون أن صلاة التراويح هي نوع من الاحتفال بالشهر الكريم من خلال إذاعة شعائر صلاة التراويح وتلاوة القرآن، ومطالبين باستثناء صلاة التراويح من القرار حتى تكتمل فرحتهم بقدوم رمضان.

إزعاج المرضى والطلاب

يقول عطاالله عبدالوهاب، سكرتير الوحدة المحلية الأسبق: “في  خمسينيات القرن الماضي لم يعرف الأهالي المكبرات وكان المؤذن يرفع الآذان من أعلى مكان بالمسجد، وكان عدد المصلين أكبر من الآن”، موضحا أن مع ازدياد أعداد المواطنين واتساع المدن وظهور الملوثات السمعية وضوضاء أجهزة التلفزيون ظهرت الحاجة لاستخدام المكبر للآذان، والقرار راعى شكاوى بعض الأهالي من تضارب الأصوات بشكل عالي ما يزعج المرضى والطلاب.

ويرى الدكتور سعد فاوي، أستاذ جامعي، أن استخدام مكبرات الصوت استحدثته الحاجة لنقل الصوت لأكبر عدد من المواطنين وبالتالي يصبح الغرض الرئيسي من المكبرات هو الآذان, أما شعائر الصلاة من داخل المسجد تنحصر بين المصلين سواء كانت الصلاة جهرية أو سرية، مشيرًا إلى أن العبرة ليست في إذاعة الصلاة بقدر ما هي زيادة عدد المصلين داخل المساجد، معتبرًا أن القرار يحفظ قدسية الصلاة ويشجع أكثر على الذهاب إلى المساجد.

ويشير قاسم عبدالله، موظف، إلى أنه مع القرار بمنع المكبرات في صلاة الفجر لأنه توقيت دقيق مع الأهالي في حالة النوم أو المذاكرة, متحفظا على شمول القرار صلاة التراويح والجمعة لأنهما استثناء ويمثلان صلوات احتفالية، لافتا إلى أن استخدام المكبرات يجب أن يكون للضرورة القصوى والاكتفاء بالسماعات الداخلية والتي تسمع جميع المصلين بداخل المسجد حتى في الحرم الملحق بالمسجد ولا حاجة لإسماع من هم على المقاهي, لأنهم – على حد قوله – لن يدخلوا إلى المسجد في جميع الأحوال.

إفساد البهجة

بينما يرى خالد هارون، موظف، أن إذاعة شعائر صلاة التراويح هي جزء أصيل من الاحتفال بشهر رمضان، لأنه معروف بأنه شهر القرآن ولا ضرر من أن يسمع الأهالي الآيات القرآنية تتردد من مسجد إلى آخر توافقا مع الحالة الروحية للشهر, لافتا إلى أن حديث البض عن أنها تعطل الطلاب عن المذاكرة غير دقيق لأنه غالبا في هذا التوقيت لا يذاكر الطلاب ويقضون الوقت في الراحة وخصوصا أن مدة صلاة التراويح تتراوح ما بين نصف ساعة إلى ساعة على الأكثر.

روحانية الصلاة

ويضيف أن منع المكبرات في صلاة التراويح يحرم ربات البيوت وكبار السن الغير قادرين على الذهاب إلى المسجد من الاستماع إلى صلاة التراويح وتلاوة القرآن، مطالبا بإعادة النظر في القرار والذي يمكن أن تستغله الجماعات المتطرفة في ترويج إشاعات ممكن أن تتسبب في فتن طائفية وتشويه صورة الدولة المصرية، ويستدرك قائلا “أرفض منع مكبرات الصوت في صلاة التراويح, كما أرفض أيضا منع أجراس الكنائس، فكلاهما جزء من وجدان الشعب المصري المتدين بطبعه – على حد وصفه –”.

ويلفت علي عطيتو، موظف، إلى أن إذاعة شعائر صلاة التراويح وسماع التكبيرات والقرآن خلال شهر رمضان يشجع المقصرين في الصلاة على الذهاب إلى المسجد وأداء الصلاة، يضيفًا أن شهر رمضان مليء بالروحانيات ومنها صلاة التراويح.

الأوقاف ترد

ومن جانبه أوضح محمود قناوي، وكيل مديرية أوقاف قنا، إلى أن القرار ليس جديدا، وأقر منذ سنوات بمنع استخدام المكبرات “الهورن” في إذاعة شعائر الصلاة والاكتفاء بالسماعات الداخلية واقتصار المكبرات على رفع الأذان وخطبة الجمعة, مشيرا إلى أن تعدد المكبرات فوق مآذن المساجد وبكثافة يؤدي إلى حالة من التشويش على المصلين وبالتالي يفقدهم تركيزهم في الصلاة، وبالتالي خصصت وزارة الأوقاف في كل مسجد سماعات داخلية في صحن المسجد وفي الحرم الملحق لنقل الصوت لجميع المصلين، ويستطيع الجميع سماع الصلاة دون تشويش على المصلين أو إزعاج المرضى والطلاب.

وأشار قناوي إلى أنه ليس هناك شرط شرعي يشترط إذاعة صلاة التراويح بمكبرات الصوت ويستثنى من ذلك رفع الآذان لإعلام المواطنين بحلول وقت الصلاة، وصلاة الجمعة لكونها صلاة جامعة.

الوسوم