“عم علي”.. بائع فطائر برتبة مقاتل

كتب -

كتب – محمد مكي، جاد مسلم:

فى زاوية بجوار كوبرى مركز شرطه الوقف، وأمام مسجد المداكير، يتخذ “عم على” مكانه، لا يملك من حطام الدنيا سوى دراجته الحديدية المتهالكة، وقد علاها “صاجين يضع بهما بضاعته من الفطائر”.

علي محمود حفني حجازي، صاحب الـ65 عاما، شارك فى حرب الاستنزاف، وظل فى خدمة بلاده حتى حرر الأرض فى السادس من أكتوبر.

يقول “كنت مجندا في الكتيبة 617 بسلاح الإشارة تحت قياده اللواء محمد رفعت وهبة، والتحقت بالخدمة العسكرية وكان عمرى عشرون عام فى 19 يناير 1970، وانتقلت مع بداية حرب الاستنزاف إلى السويس على خط المواجهة لعمل قواعد للاتصال بين معسكرات الجيش المصرى هناك”.

حكى العم علي عن ما ضحوا به وبذلوه من المجهود، فكانت الجنادق تحفر نهارا لتأتى الأوامر بردمها وحفر غيرها بالمساء، بعد أن رصدها العدو الإسرائيلى.

وعن أصعب المواقف يقول “هجوم الجنيرال الإسرائيلي عساف ياجور فى الثامن من أكتوبر بغرض السيطرة على كوبرى الفردان والاستيلاء عليه”، مضيفا “الأمر كان من أصعب ما مر علينا، لكنه انتهى بأثر الجنرال الإسرائيلي”.

لم ينس العم علي اسم قائد سلاحه اللواء محمد رفعت، ولكن الدولة لم تتذكر ما قدمه لوطنه، فمع تقدم العمر لم يجد غير بيع الفطائر في الشارع ليطعم أولاده الستة ويشبعهم من جوع، لكن تحت تهديد دائم من المجلس المحلى بتحرير محاضر ضده لمخالفته القوانين.

ويناشد العم علي رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى بعمل معاش لكل من شارك فى نصر أكتوبر المجيد، خاصة أن عددهم الآن قليل، وأن يخصص له مكانا لممارسة عمله كي يتجنب محاضر المجلس المحلى.

ويقول “أريد أن تتكفل الدولة بنفقات عملية جراحية في عيني تكلف 3 آلاف جنيه لا أملك منها شئ… ربحي من بيع الفطائر يكاد يكفي نفقات أسرتي”.

الوسوم