عم “عطيتو”.. مسحراتي رمضان في أبو مناع بدشنا

عم “عطيتو”.. مسحراتي رمضان في أبو مناع بدشنا العم عطيتو ممسكًا بطبلته في أحد شوارع القرية
كتب -
رغم ضعف نظره، وكبر سنه الذي تجاوز الـ 60 عامًا، لا يزال عم “عطيتو”، مسحراتي قرية أبومناع بحري بمركز دشنا، شمالي قنا، مصرًا على الخروج كل يوم في الواحدة والنصف صباحًا، ممسكًا بطبلته، لينادي على أهالي قريته بالسحور.
يجول عطيتو شوارع القرية، ومعه أحد الأطفال ممسكًا بيده، ينتظره الجميع في المنازل وخارجها، وخاصة الأطفال، الذين يمثل لهم عطيتو نوع من الاستمتاع بمظاهر رمضان التي اندثرت، حينما يذهبون وراءه مرددين ندائه الخاص.
يقول العم عطيتو إنه يعشق مهنة المسحراتي، ويرى فيها نوع من الاستمتاع بالشهر الكريم، مشيرًا إلى أنه ينتظر شهر رمضان من العام للآخر، لافتًا إلى أنه يمتهن مهنة المسحراتي منذ زمن بعيد.
ويوضح أنه يخرج من بيته كل يوم في شهر رمضان، الساعة الواحدة والنصف صباحًا بعد إيقاظ أهله، ويدق بطبلته وينادي بصوته “سحور ياللي توحدوه”، خطواته تنتظم مع إيقاع طبلته، يقف العم عطيتو أمام كل بيت، وينادي صاحب البيت باسمه وبأسماء أبنائه حتى يرد عليه من داخل المنزل.
ومع مرور السنوات أصبح عم عظيتو المسحراتي واحدًا من مظاهر الشهر الكريم، فيقول أحمد محمود، أحد شباب القرية، إنهم ينتظرونه كل يوم، ويسمعون طبلته من بعيد، بعد أن تعودنا عليه كل رمضان، وأصبح شيئًا أساسيًا في الشهر الكريم، مضيفًا أنهم حزنوا هذا العام حينما تأخر يومين من أوائل الشهر.
ويشير محمود إلى أن عم عطيتو “من ريحة الزمن الجميل” ويمثل الطقوس الرمضانية التي نتمنى أن تستمر بيننا، لأنها تربط بين رمضان قديمًا وحديثًا.
الوسوم