علاء “فنان” ينقش على الأختام بحرفية ويؤمن بقيمة مهنته في حفظ الأمانة

علاء “فنان” ينقش على الأختام بحرفية ويؤمن بقيمة مهنته في حفظ الأمانة علاء ينقش على الاختام_ تصوير: أحمد طه
كتب -

في زواية شارع المركز بدشنا شمالي قنا، أمام محكمة دشنا الجزئية، يجلس الشاب “علاء علي محمد” 30 عامًا على حصيرة أمامه “ترابيزة” صغيرة، وضع عليها مجموعة من الأختام النحاسية وأدوات النحت المستخدمة في النقش، ما يثير انتباه المارة بألوانها التي تنعكس في ضوء الشمس.

الاختام الموجوده على الترابيزه الصغيرة اول شارع المحكمة
تصوير: أحمد طه

علاء فنان ينقش على الأختام النحاسية بطريقة تقنعك أنه يمتلك موهوبة حقيقة، موروثة عن جده، خاصة وأنه يحفر الأختام سواء كانت المحفورة والبارزة، وكأنه يعزف على آلة موسيقية في سهولة ويسر.

يقول علاء، إن مهنة صناعة الختام مهنة فرعونية، وكان الفراعنة يصنعونها من الأحجار، كانت الختم عبارة عن قطع منحوتة من الحجر أو المعادن، ترسم عليها صورة الملك أو الشخص الخاص به الختم وهي موجودة في المتاحف إلى الآن، مردفًا: “إنها مهنة أورثها قدماء المصريين لنا منذ زمن بعيد”.

القلم الصلب اثناء الحفر على الختم
تصوير: أحمد طه

ويضيف الفنان وهو ينحت ختم نحاسي لزبون، أن من قواعد مهنة الختام، أنها لا تورث ولا تعلّم إلا لمن يكون قادرًا على تحمل الأمانة، نظرًا لأن الختام باستطاعته التزوير ويعرف أدق الأسرار ويعرف الأوامر الصادرة بالوصاية الواجبة وغيرها.

ختم مصنوع بطريقة الحفر البارز

علاء يشير بيديه حاملا أدواته وهي آلة تسمى “مرزقة” مصنوعة من الخشب الزان مساحتها نحو 20 سم، وماسك أو قفل، وقلم حديدي مصنوع من الصلب، يكتب بها على الختم من الشمال إلى اليمين، ويشدد على حرصه الشديد أثناء الحفر بالقلم الصلب حتى لايصاب إصابات تعرضه للتوقف عن ممارسة المهنة مرة أخرى.

الادوات المستخدمه فى صنعة الاختام
تصوير: أحمد طه

يوضح علاء وهو يقارب على الانتهاء من الختم الذي بين يديه، أن مهنة الختام قاربت على الانقراض في الصعيد، رغم وجودها الحقيقي بسبب نسبة الأمية المرتفعة في القرى والنجوع.

تجرية الختم بالحبر بعد الانتهاء من الحفر

 

الوسوم