عطية السنَّان: سنّ الحديد فن من نوع خاص.. وجدي أخذ المهنة من “إنجليزي”

عطية السنَّان: سنّ الحديد فن من نوع خاص.. وجدي أخذ المهنة من “إنجليزي” مراحل السن 2

مع شروق شمس يوم جديد يتجه عطية السنان إلى موقف السيارات بقنا، متوجهًا إلى مركز دشنا حيث عمله ومكان رزقه.

عطية محمود عبد الموجود لم يتجاوز الـ40 عامًا من عمره، واكتسب شهرة في عمله تساوى 100 عام من العمل في سن الحديد، يقول إنه اصغر إخوته، وجميعهم يعملون في هذه المهنة، التي ورثوها عن أبيهم الذي ورثها عن جدهم  عبدالموجود.

مراحل السن 1

عطية يروي أن جده كان يعمل في الأسكندرية، أيام شبابه، وهناك تعرف على رجل إنجليزي، وتعلم على يديه سن الحديد، ثم عاد إلى بلده قنا، محترفًا للمهنه، ليتخذها مصدر رزق له.

لم تكن أدوات السنانه سابقًا كالأدوات المتاحة حاليا، بل كان جدي يعمل بماكينة حجر الماء، وهي عباره عن حجر متصل به خشبة قوية، ويوضع على الحجر ماء، ويدفع بالقدم حتى تتحرك و تسن الحديد، أما الآن، فـ”الماتور” سيطر على كل  شيء حتى أدوات السنانة، لأن ذلك أسهل وأسرع، كما أنه يقلص وقت وجهد على العامل.

حجر السن القديم

ويوضح عطية أن هناك فرق بين السنان والحداد، فالحداد هو من يقوم بصناعة الأداوات الحادة، مثل السكين أو السكور وخلافة، ويعتمد الحداد في عمله على النار والمطرقة وقوالب صنع الحديد.

اما السنَّان فهو الذي يسن ما صنعه الحداد، بمعنى انه يأخذ السكين أو المقص أو الساطور بعد أن يشكله الحداد ويسنه ليصبح حاد الأطراف وسهلة في الاستخدام.

هناك الكثير يعمل فى مهنة السنانة، لكن أكثرهم لا يجيد الحرفة، فالحرفة هي ميراث مكتسب، والكل يجيد فك الأدوات، لكن قليل من يجيد تصليحها، هكذا هى مهنة السنَّان، قليل من يعرف ما يحتاجه السلاح الأبيض من سن، إن الأمر يتعلق بمهارة وفن من نوع خاص.

مراحل السن 3

وهناك ثلاث مراحل لسن السلاح الأبيض، الاولى “الجلخ” وهي عباره عن وضع الأداة على ماكينة بها حجر يسمى حجر الجلخ، لتسويه الأحرف جيدا، ثم المرحلة الثانية و هي “حجر المية”، وتوضع الأداة على حجر المية لتسن الحرف جديدًا، وتصبح حادة، والمرحلة الثالثة والأخيرة هي النتعيم، وفيها تنعم الأداة بحجر يدوي لتتساوى، وتصبح ناعمة الملمس ولا يوجود بها أي منحنيات.

مراحل السن 4

اشتهر السنَّان بعمله في دشنا، بالرغم من عدماستقراره فيها، ويوضح عطية أنه ورث ماكينة سن الحجر القديمة عن والده، وما زال يحتفظ بها في محله بدشنا، رغم ندرة الحاجة إلى استخدامها مع ظهور الماكينات الكهربائية.

فى عصر كل يوم يغلق عطية السنان محله، ويعود إلي بيته بقنا، لينفض عباءة تعب يوم، ويستعد لينطلق مع شروق اليوم الذي يليه إلى يوم آخر في سنَّ الحديد.

الوسوم